6 يوليو 2026
ما زالت تداعيات خروج منتخب الجزائر من الدور الثاني لكأس العالم 2026 والاقتراب من إنهاء عقد المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش بالتراضي، تلقي بظلالها على الشارع الرياضي في الجزائر وسط حسرة وترقب كبيرين، الأولى بسبب ما فوّته “الخضر” في المونديال والثانية بخصوص هوية المدير الفني الجديد.
“الخضر” خرجوا من الدور الثاني لكأس العالم 2026 على يد منتخب سويسرا بنتيجة (2-0)، وبأداء مخيب جدا واستسلام كامل من طرف زملاء عيسى ماندي، الأمر الذي أثار غضب الجماهير الجزائرية التي احتجت على افتقاد اللاعبين للروح القتالية والشراسة التي لطالما ميزت “محاربي الصحراء” لسنوات طويلة.
وكان winwin تحدث في عدة تقارير عن مستقبل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش وأكد بأن فسخ عقده بالتراضي مسألة وقت فقط، بعد الاتفاق الأولي بينه وبين الاتحاد الجزائري لكرة القدم، حيث سيجري ترسيم الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق ما تحمله بنود العقد الجديد الذي وقعه في يونيو لمدة عامين كاملين.
اقرأ أيضًا:
فلاديمير بيتكوفيتش دمّر هوية منتخب الجزائر لهذا السبب
كشف مصدر خاص لـwinwin بأن مدرب منتخب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش دمّر هوية منتخب الجزائر وطمس أسلوب لعبه الشهير بشكل واضح خلال مونديال 2026، بعد أن أصّر على تطبيق أفكاره وقناعاته الفنية الأوروبية التي تخالف طبيعة لاعبي “الخضر” الفنية وروح كرة القدم الجزائرية.
وأوضح ذات المصدر بأن المدير الفني السويسري كان عنيدا جدا وغير متقبل لأي فكرة فنية وتكتيكية غير تلك التي يفرضها على الجميع واللاعبين، حيث لم يكن يقبل أي نقاش مع زملاء رياض محرز، ولا يبحث عن سماع رأي أحدهم بخصوص المراكز التي يشركهم فيها حتى لو كان ذلك استثناء وأمرا غير مسبوق بالنسبة لهم.
وأكثر من ذلك شدد ذات المصدر على أن بيتكوفيتش نقل البرودة التي تميزه كمدرب أوروبي صارم إلى لاعبيه خلال كأس العالم 2026، على اعتبار أنه يتعامل مع المباريات كمسألة تحصيل حاصل فقط وليس مسألة معركة وجب الفوز بها (رياضيا) كما تعود عليه لاعبو منتخب الجزائر عبر التاريخ من أجل إسعاد الجماهير الجزائرية.
مصدر winwin أشار إلى أن بيتكوفيتش فرض طريقة لعب أوروبية في منتخب الجزائر لا تتوافق مع القدرات الفنية لزملاء أنيس حاج موسى وطبيعتهم وخلفيتهم الكروية، خاصة أن أسلوب منتخب “محاربي الصحراء” يعتمد في الأصل على الشراسة والقتالية في اللعب، وهو ما ضاع في مونديال 2026 بسبب فلسفة المدرب السويسري.
ومن المعروف أن المنتخبات الأوروبية لا تتسلح بالروح القتالية والشراسة في اللعب وتعتمد أسلوبا مختلفا عما هو معروف لدى الكثير من المنتخبات العالمية التي تعتمد على الشراسة والقتالية، على غرار منتخب الأرجنتين مثلا، ويعد منتخب إيطاليا الاستثناء الوحيد في أوروبا لتميزه من هذه الناحية، بغض النظر عن فشله في التأهل إلى المونديال خلال النسخ الثلاث الأخيرة.
ويعد طمس هوية لعب منتخب الجزائر دافعا رئيسيا للاتحاد الجزائري لكرة القدم من أجل تعيين مدير فني جزائري لقيادة “الخضر” في الفترة المقبلة، على أمل إعادة الروح لزملاء رفيق بلغالي وبناء منتخب جديد بجيل صاعد من اللاعبين الموهوبين.
