29 يونيو 2026

أعلن ياسر المسحل عدم استمراره في رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم حتى نهاية الدورة الحالية، في قرار جاء بعد خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026، وعدم تأهله من دور المجموعات، ليضع بذلك نهاية مبكرة لمرحلة امتدت 7 سنوات على رأس اتحاد القدم.

وجاء إعلان المسحل عبر حسابه الشخصي على منصة “إكس”، حيث وجّه الشكر إلى القيادة ووزير الرياضة، قبل أن يتحمل مسؤولية عدم تأهل المنتخب السعودي إلى الدور التالي في المونديال، مؤكدًا أن النتيجة لا ترقى إلى طموحات الجماهير، ومقدمًا اعتذاره لكل من كان ينتظر ظهور المنتخب في موقع أفضل.

اعتراف مباشر بعد الخروج

لم يكن بيان ياسر المسحل مجرد رسالة وداع عادية، بل حمل اعترافًا صريحًا بالمسؤولية، فقد قال إن مجلس الإدارة بذل ما يستطيع لخدمة كرة القدم السعودية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن عدم عبور المنتخب إلى الدور المقبل في كأس العالم 2026 نتيجة لا تلبي الطموحات.

وأوضح المسحل أنه قرر عدم الاستمرار حتى نهاية الدورة الحالية، انطلاقًا من قناعته بأن المسؤولية تقتضي إتاحة الفرصة لمرحلة جديدة، مشيرًا إلى أنه سيتم البدء في إجراءات فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة جديد وفق اللوائح النظامية.

وكان المسحل قد تولى رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم في يونيو/ حزيران 2019 بعد تزكيته من الجمعية العمومية، قبل أن تتم تزكيته لاحقًا لولاية ثانية تمتد حتى 2027.

نهاية مرحلة امتدت 7 سنوات

رحيل ياسر المسحل لا ينفصل عن حجم التوقعات التي سبقت مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، فالمشروع الكروي السعودي يعيش واحدة من أكبر مراحله من حيث الدعم والاستثمار والاهتمام العالمي، ولذلك لم يكن الخروج من الدور الأول مجرد نتيجة رياضية، بل تحول إلى ملف تقييم أوسع لطريقة إدارة المنتخب والاتحاد والمنظومة المحيطة به.

وخلال فترة رئاسة المسحل، حضر المنتخب السعودي في نسختين من كأس العالم (2022 و 2026)، لكن ذلك لم يمنع تصاعد الانتقادات بعد الإخفاق في الذهاب أبعد من دور المجموعات، خاصة مع ارتفاع سقف الطموحات الجماهيرية والإعلامية.

ما بعد ياسر المسحل.. السؤال الأصعب

المرحلة المقبلة داخل الاتحاد السعودي لن تكون مجرد تغيير أسماء، ففتح باب الانتخابات يعني بداية نقاش جديد حول شكل الإدارة القادمة، وطريقة التعامل مع ملف المنتخب، وخطة الإعداد للمنافسات المقبلة.

واختتم ياسر المسحل بيانه برسالة حملت كثيرًا من الامتنان، مؤكدًا أنه سيظل داعمًا للرياضة السعودية أينما كان، وأن رحيله عن رئاسة الاتحاد لن يغيّر من قناعته بضرورة مواصلة خدمة الوطن، متمنيًا التوفيق لمجلس الإدارة الذي سيتولى المسؤولية في المرحلة المقبلة.

وبرحيل المسحل، تُطوى صفحة استمرت 7 سنوات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، لتبدأ مرحلة جديدة ستخضع منذ يومها الأول لرقابة الجماهير، فبعد الخروج من كأس العالم 2026، لن يكون المطلوب مجرد تغيير في الأسماء، بل رؤية أكثر وضوحًا تعيد المنتخب السعودي إلى المسار الذي يتناسب مع حجم المشروع الرياضي والطموحات التي تعيشها الكرة السعودية.

شاركها.
اترك تعليقاً