3 يوليو 2026

لم يكن هدف كريستيانو رونالدو أمام كرواتيا مجرد هدف تعادل في مباراة دور الـ32 من كأس العالم 2026، بل كان نقطة التحول التي أعادت البرتغال إلى اللقاء ومهّدت لانتصارها بنتيجة (2-1)، بعدما خطف غونسالو راموس هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، وبينما احتفل البرتغاليون ببطاقة العبور إلى دور الـ16، كان قائدهم يكتب فصلًا جديدًا في مسيرته الأسطورية، بعدما أضاف سلسلة من الأرقام التاريخية إلى سجله الحافل.

وسجل رونالدو هدف التعادل للبرتغال من ركلة جزاء في الدقيقة 68، بعدما تقدم المنتخب الكرواتي أولًا عبر إيفان بيريشيتش عند الدقيقة 53، قبل أن يعيد قائد البرتغال المباراة إلى نقطة البداية في واحدة من أكثر لحظات اللقاء حساسية.

وجاء هدف كريستيانو رونالدو بعد احتساب ركلة جزاء إثر تدخل على ريناتو فيغا، قبل أن ينجح غونسالو راموس في تسجيل هدف الفوز خلال الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، ليقود البرتغال إلى انتصار ثمين والتأهل إلى دور الـ16.

اقرأ أيضًا..

 

وبهذا الهدف، أصبح رونالدو أكبر لاعب عمرًا يسجل في الأدوار الإقصائية بتاريخ كأس العالم، بعمر 41 عامًا و148 يومًا، ليضيف رقمًا استثنائيًا إلى مسيرة تبدو عصية على المنطق، واللافت أن “الدون” احتاج إلى 31 تسديدة في الأدوار الإقصائية بكأس العالم ليكسر عقدة لازمته طوال مشاركاته السابقة، ويقود منتخب بلاده إلى بداية “الريمونتادا” التي انتهت بالتأهل.

ركلات الجزاء.. سلاح كريستيانو رونالدو في لحظات الضغط

ولم يكن الهدف في شباك كرواتيا مجرد إضافة جديدة إلى رصيد كريستيانو رونالدو التهديفي، بل أعاد التأكيد على واحدة من أكثر نقاط قوته ثباتًا طوال مسيرته، وهي قدرته على التعامل مع ركلات الجزاء في أصعب الظروف، فعندما تتجه الأنظار إليه في اللحظات الحاسمة، غالبًا ما ينجح قائد البرتغال في الحفاظ على هدوئه وتحويل الضغط إلى هدف.

وتشير أرقام “ترانسفير ماركت” إلى أن رونالدو سجل 183 ركلة جزاء في مسيرته، مقابل 36 ركلة مهدرة، وهو سجل يضعه بين أنجح منفذي ركلات الجزاء في تاريخ كرة القدم، أما على مستوى كأس العالم، فقد رفع رصيده إلى 4 ركلات جزاء ناجحة من أصل 5 محاولات، بعدما أضاف ركلة كرواتيا إلى أهدافه السابقة من علامة الجزاء في البطولة.

رونالدو يقترب من ميسي

بعد هدفه ضد كرواتيا، وصل كريستيانو رونالدو إلى 183 مساهمة تهديفية مع منتخب البرتغال، بواقع 146 هدفًا و37 تمريرة حاسمة خلال 232 مباراة، ويضعه هذا الرقم على بُعد مساهمة واحدة فقط من ليونيل ميسي، المتصدر التاريخي لقائمة الأكثر مساهمة بالأهداف في المنتخبات بـ184 مساهمة، بواقع 123 هدفًا و61 تمريرة حاسمة.

حضور مونديالي لا يتوقف

وصل “الدون” إلى 11 هدفًا و13 مساهمة تهديفية في 26 مباراة بكأس العالم، ليحافظ على موقعه بين كبار هدافي البطولة عبر تاريخها، وفي نسخة 2026 وحدها، سجل النجم البرتغالي 3 أهداف، بينها هدفان أمام أوزبكستان وهدف أمام كرواتيا، في رسالة واضحة بأن مشاركته السادسة في المونديال ليست مجرد ظهور أخير، بل محاولة جديدة لإضافة المزيد من الأرقام الخالدة إلى مسيرته الاستثنائية.

الطريق إلى الهدف 1000

بعيدًا عن إنجازاته مع منتخب البرتغال، يواصل كريستيانو رونالدو مطاردة واحد من أكثر الأرقام استثنائية في تاريخ كرة القدم. فبعد هدفه أمام كرواتيا، بات النجم البرتغالي يحتاج إلى 24 هدفًا فقط لبلوغ الهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية، وهو إنجاز لم يسبق لأي لاعب أن وصل إليه.

شاركها.
اترك تعليقاً