27 يونيو 2026
يبدأ خوان لابورتا رسميًا ولايته الجديدة كرئيس لنادي برشلونة يوم 1 يوليو/ تموز المقبل، بعد عدة أشهر من فوزه في انتخابات النادي التي أقيمت يوم 15 مارس.
ووفقًا لصحيفة “سبورت” الكتالونية، سيقام مراسم تنصيب لابورتا في قاعة أوديتوري 1899، حيث سيكشف عن الأهداف الرئيسية للمرحلة المقبلة، والتي ستكون رابع فترة له على رأس النادي الكتالوني، عبر حقبتين مختلفتين.
استكمال مشروع كامب نو الجديد في صدارة الأولويات
يبقى التحدي الأكبر أمام إدارة لابورتا هو إنهاء أعمال ملعب سبوتيفاي كامب نو، واستكمال مشروع إسباي برشلونة بالكامل.
وكان مجلس الإدارة قد اتخذ قرارًا جريئًا ببدء عملية إعادة تطوير الملعب، لكنه الآن يواجه مهمة أصعب، تتمثل في إنهاء المشروع وسط ضغوط مالية كبيرة.
وعاد الفريق إلى ملعبه في الموسم الماضي، لكن الأعمال لم تنته بشكل كامل، إذ من المنتظر استكمال المدرج الثالث، ومناطق كبار الشخصيات، والطاقة الاستيعابية الكاملة خلال الموسم المقبل. بعد ذلك، سيتم تركيب سقف الملعب، وهي عملية قد تتطلب انتقال الفريق مؤقتا مرة أخرى إلى ملعب مونتجويك.
الاقتصاد عنوان المرحلة المقبلة في برشلونة
مشروع إسباي برشلونة لا يقتصر على الملعب فقط، إذ من المقرر أن يبدأ بناء قاعة بالاو بلوغرانا الجديدة في بداية عام 2027.
كما سيكون على إدارة لابورتا عرض طلب للحصول على تمويل إضافي أمام الجمعية العمومية، بعدما تحصل النادي عام 2023 على قرض بقيمة 1.45 مليار يورو، لكنه يواجه الآن عجزًا في الميزانية يتراوح بين 300 و400 مليون يورو. ويمثل ذلك تحديًا ضخمًا للإدارة، رغم التوقعات بارتفاع عائدات كامب نو مستقبلاً بعد اكتمال المشروع.
وعلى الجانب المالي، يسعى لابورتا إلى تثبيت تعافي النادي اقتصاديًا، بعدما توقع برشلونة تحقيق إيرادات تصل إلى 1.075 مليار يورو هذا الموسم، مع وجود مؤشرات على تجاوز هذا الرقم.
ويمكن لهذا الأمر أن يساعد النادي على العودة إلى قاعدة اللعب المالي الخاصة بالدوري الإسباني، والمعروفة بقاعدة 1:1، والتي تمنح الإدارة الرياضية مرونة أكبر في سوق الانتقالات، لكن البارسا يدرك أيضًا أن سداد الديون سيصبح عاملاً مهمًا في السنوات المقبلة.
الهدف الأكبر: العودة إلى القمة الأوروبية
رياضيًا، يبدأ لابورتا ولايته الجديدة من موقف قوي، بعدما نجح برشلونة تحت قيادة هانز فليك في الفوز بلقبي الدوري الإسباني الأخيرين، مع استمرار الاعتماد على أكاديمية لا ماسيا كجزء أساسي من هوية النادي.
لكن التحدي الحقيقي يبقى في أوروبا، إذ لم يتوج الفريق بدوري أبطال أوروبا منذ عام 2015، وينظر إلى البطولة القارية باعتبارها الإنجاز الذي سيحدد نجاح هذا المشروع.
وقد دعم النادي صفوفه بالفعل بالتعاقد مع أنتوني غوردون، بينما يظل التعاقد مع جوليان ألفاريز هدفًا كبيرًا لإدارة النادي.
إرث لابورتا على المحك
إلى جانب الملفات الرياضية والمالية، سيواجه لابورتا مهمة الحفاظ على نموذج النادي المملوك للأعضاء، بالإضافة إلى إدارة تداعيات قضية نيغريرا التي ما زالت تلقي بظلالها على البلوغرانا.
ولن يتم تقييم هذه الولاية فقط بعدد البطولات، بل بقدرة النادي على الحفاظ على تنافسيته، وإنهاء مشروع إسباي برشلونة، وحماية هويته، والوصول إلى تعافٍ مالي كامل. وقد تكون هذه الولاية هي المرحلة التي ستحدد إرث لابورتا في تاريخ برشلونة بشكل نهائي.
