27 يونيو 2026

أعاد خروج منتخب تونس الكارثي من كأس العالم 2026 فتح باب النقاش حول اختيارات القائمة التي خاضت البطولة، بعدما اكتفى “نسور قرطاج” بثلاث هزائم متتالية واستقبلوا 12 هدفًا مقابل تسجيل هدفين، في واحدة من أسوأ المشاركات في تاريخ المنتخب.  

ولم يقتصر الجدل على مستوى اللاعبين الذين شاركوا في المونديال، بل امتد أيضًا إلى عدد من الأسماء التي غابت عن القائمة رغم خبرتها الدولية أو تألقها مع أنديتها، وهو ما جعل الجماهير تتساءل: هل كان بالإمكان تجنب هذه النهاية لو حصل بعض هؤلاء اللاعبون على فرصة؟

نكسة منتخب تونس تعيد ثمانية أسماء إلى الواجهة

ويأتي في مقدمة الغائبين محمد علي بن رمضان، الذي كان أحد أبرز ركائز منتخب تونس خلال التصفيات وسجل الهدف الحاسم الذي قاده إلى نهائيات كأس العالم، قبل أن يفاجئ الجميع باستبعاده من القائمة النهائية، رغم امتلاكه القدرة على صناعة اللعب والتحكم في نسق المباراة.  

كما أثار غياب فرجاني ساسي الكثير من علامات الاستفهام، بالنظر إلى خبرته الكبيرة التي تتجاوز 100 مباراة دولية، وقدرته على قيادة خط الوسط في المباريات الكبرى، وهي عناصر افتقدها المنتخب بشكل واضح خلال البطولة.  

ولم يكن الوضع مختلفًا بالنسبة إلى عيسى العيدوني، أحد أبرز لاعبي الارتكاز في السنوات الأخيرة، والذي شكل غيابه مفاجأة كبيرة، خاصة مع معاناة المنتخب في افتكاك الكرة والحد من خطورة المنافسين داخل وسط الميدان.  

وفي الخط الأمامي، يرى كثيرون أنّ عصام الجبالي كان قادرًا على تقديم إضافة هجومية بفضل خبرته الدولية وتحركاته داخل منطقة الجزاء، في وقت افتقد فيه المنتخب للحلول الهجومية والنجاعة أمام المرمى.

أما في مركز حراسة المرمى، فقد عاد اسم بشير بن سعيد بقوة بعد اهتزاز شباك منتخب تونس 12 مرة في ثلاث مباريات، إلى جانب نور الدين الفرحاتي الذي اعتبره البعض من الحراس الذين كانوا يستحقون فرصة أكبر في هذه المرحلة.

ولم يقتصر الجدل على أصحاب الخبرة، بل شمل أيضًا عددًا من اللاعبين الشبان، وفي مقدمتهم عمر بن علي وعلاء غرام، حيث يرى متابعون أن البطولة كانت فرصة مناسبة لمنح عناصر المستقبل دقائق على أعلى مستوى، خصوصًا بعدما انتهت المشاركة بنتائج قاسية.

ورغم أنّ أحدًا لا يستطيع الجزم بأنّ وجود هؤلاء كان سيغير مصير المنتخب، فإن ما حدث في الولايات المتحدة أعاد فتح ملف الاختيارات الفنية بقوة، خاصة أن المشاركة انتهت بثلاث هزائم متتالية أمام السويد واليابان وهولندا، وسط انتقادات واسعة للقرارات التي سبقت البطولة وأثناءها.  

وبات واضحًا أنّ الاتحاد التونسي لكرة القدم سيكون مطالبًا بإجراء مراجعة شاملة، ليس فقط على مستوى الجهاز الفني، وإنما أيضًا في ما يتعلق بمعايير اختيار اللاعبين، حتى لا تتكرر مشاركة اعتبرها كثيرون الأسوأ في تاريخ منتخب تونس وأعادت الاعتبار إلى أسماء بقيت خارج القائمة لكنها تحولت اليوم إلى محور نقاش واسع بين الجماهير والمتابعين.

شاركها.
اترك تعليقاً