27 يونيو 2026

شنّ مشجع تونسي هجوما لاذعا على أداء منتخب بلاده عقب الخروج المخيب من كأس العالم 2026، في مقطع فيديو نشرته منصة winwin وحقق انتشارا استثنائيا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر كثيرون أنه عبّر بصدق عن مشاعر الجماهير التونسية عقب المشاركة الكارثية في المونديال.

وخلال حديثه أمام ميكروفون winwin، لم يخف المشجع خيبة أمله الكبيرة، مؤكدا أن المنتخب التونسي “خيّب آمال شعبه و”فضح الجماهير”، مضيفا أنه شعر بالخجل أمام أصدقائه من مختلف الجنسيات بسبب المستوى الذي ظهر به “نسور قرطاج” في البطولة.

مشجع تونسي يمثل وجع الجماهير

وقال المشجع إن الجماهير التونسية تكبدت عناء السفر إلى الولايات المتحدة وأنفقت مبالغ مالية كبيرة من أجل مؤازرة المنتخب، لكنها لم تجد في المقابل أي ردة فعل من اللاعبين داخل الملعب، مضيفا: “سافرنا وراء المنتخب ودفعنا الكثير من الأموال، لكنهم لم يظهروا أي رد فعل، ولم ينجحوا في النهوض أو الاستفاقة… مستواهم صفر.”

كما شدد على أن الأزمة أعمق من هوية المدرب، معتبرا أن تغيير الجهاز الفني لن يكون الحل الحقيقي، في رسالة تعكس فقدان شريحة واسعة من الجماهير ثقتها في قدرة المنتخب على تجاوز أزمته الحالية.

ولامس الفيديو مشاعر آلاف التونسيين، وهو ما انعكس على حجم انتشاره، بعدما اقترب من 10 ملايين مشاهدة على فيسبوك، إلى جانب أرقام مماثلة على إنستغرام، وسط تفاعل واسع وتعليقات أكدت أن هذا المشجع نجح في التعبير عن الإحباط الجماعي الذي يعيشه الشارع الرياضي التونسي.

وجاءت هذه الموجة من الغضب عقب نهاية واحدة من أسوأ المشاركات في تاريخ المنتخب التونسي بكأس العالم، بعدما ودع المنافسات بثلاث هزائم متتالية، ليصبح سادس منتخب عربي يخرج من دور المجموعات من دون أي نقطة.

واستهل المنتخب مشواره بخسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1، قبل سقوطه أمام اليابان 4-0، ثم أنهى مشاركته بخسارة ثالثة أمام هولندا 3-1 على ملعب كانساس سيتي، ليغادر البطولة برصيد صفري بعدما استقبلت شباكه 12 هدفا مقابل تسجيل هدفين فقط.

كما سجل منتخب تونس ثاني أسوأ مشاركة عربية في تاريخ كأس العالم من حيث الحصيلة الدفاعية، بعدما تلقى 12 هدفا، وهي حصيلة لا يتجاوزها سوى منتخب زائير (الكونغو الديمقراطية حاليا) الذي اهتزت شباكه 14 مرة في مونديال 1974، بينما عادل المنتخب السعودي في نسخة 2002 من حيث تلقي 12 هدفا والخروج بثلاث هزائم.

وبين الأرقام القاسية، والغضب الجماهيري، والانتشار القياسي لهذا الفيديو، تبدو الرسالة واضحة؛ فالمشجع الذي تحدث بعفوية أمام كاميرا winwin لم يكن يعبر عن رأيه الشخصي فقط، بل اختصر بكلمات قليلة حالة الإحباط التي سيطرت على الجماهير التونسية، لتتحول عبارته “فضحونا” إلى عنوان يلخص واحدة من أكثر المشاركات إيلاما في تاريخ “نسور قرطاج”.

شاركها.
اترك تعليقاً