30 يونيو 2026

حقق منتخب المغرب عبورا ملحميا إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 بنظامه الجديد، بعد الإطاحة بالمنتخب الهولندي العنيد بركلات الترجيح، إثر انتهاء المباراة في وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1). 

 

وشهدت المباراة تقلبات دراماتيكية وصراعا تكتيكيا طاحنا فوق أرضية الميدان، عكسته الأرقام والتقييمات الفنية للاعبي الأسود الذين استبسلوا طوال 120 دقيقة قبل أن تبتسم لهم ركلات الحظ بفضل جدارهم الأسطوري ياسين بونو.

تقييم لاعبي منتخب المغرب ضد هولندا

وتوضح الخريطة الرقمية للمباراة، كيف دارت معركة الخطوط بين رسم المغرب (4-2-3-1) والمنظومة الهولندية (3-4-2-1)، حيث تباين مردود لاعبي محمد وهبي بين التوهج المطلق لخط الدفاع، والـتأرجح لبعض مفاتيح الخط الأمامي.

خط الدفاع.. منتخب المغرب في أمان بوجود عيسى ديوب

تألق الخط الخلفي للمنتخب المغربي بشكل لافت، وكان الصخرة التي تحطمت عليها أغلب المناورات الهجومية للطواحين، وجاء عيسى ديوب في صدارة المشهد بحصوله على تقييم مرتفع بلغ (7.9) من منصة winwin وتوج مجهوده الخرافي بتسجيل هدف التعادل القاتل الذي أعاد الروح للمغاربة في الأنفاس الأخيرة بعد موجة الانتقادات الجماهيرية السابقة، وشاطره التألق على الأطراف كل من أشرف حكيمي (7.9) ونصير مزراوي (7.9)، واللذين قدما مباراة كلاسيكية في غلق الممرات الهجومية والارتداد السريع. 

 

وفي المقابل، حصل زميله شادي رياض على تقييم (6.5) نظير بعض الهفوات في التمركز، كما غادر اللقاء مصابا ليصبح مزراوي مدافعاً بجانب ديوب في محور الدفاع حتى نهاية المواجهة.

 

أما الحارس ياسين بونو فقد قدم مباراة مميزة خلال الوقتين الأصلي والإضافي ليحصل على تقييم 6.5، قبل أن يتألق في ركلات الترجيح ويصد الركلة الخامسة الحاسمة التي أهلت أسود الأطلس إلى ثمن النهائي وينصب نفسه بطلاً للمواجهة.

 

وفي معركة بناء اللعب وإفساد هجمات الخصم، نجح خط الوسط المغربي في مجاراة أسماء ثقيلة كفرينكي دي يونغ، وبرز الشاب نائل العيناوي كأحد أفضل عناصر هذا الخط بتحركه الذكي فحصل على تقييم (7.7)، يليه المايسترو عز الدين أوناحي بتقييم (7.5)، حيث ضبط إيقاع التمرير في الأوقات الحرجة، كما قدم الواعد أيوب بوعدي مباراة تكتيكية منضبطة منحته تقييم (7.1)، في حين اكتفى صانع الألعاب بلال الخنوس بتقييم (6.6) بسبب الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه وحدّت من تمريراته البينية المعتادة نحو المهاجمين.

الخط الأمامي.. إبراهيم دياز علامة استفهام

على النقيض من الصلابة الدفاعية، عانى الشق الهجومي للأسود من غياب الفعالية المطلوبة في اللمسة الأخيرة، وتحول النجم إبراهيم دياز إلى علامة استفهام كبيرة في هذه المواجهة بعدما نال تقييم (6.7)، حيث واجه صعوبة بالغة في اختراق الحصون الدفاعية الهولندية بقيادة فان دايك، وتاهت فردياته في عمق الملعب، ولم يكن المهاجم بأفضل حال، إذ تذيل تقييمات التشكيل الأساسي للمنتخب الوطني بحصوله على (6.3)، نتيجة العزلة الهجومية ونقص الكرات الخطيرة داخل الصندوق.

في الختام، يظهر تقييم اللاعبين أن الروح الجماعية والصلابة الدفاعية، ممثلة في انتفاضة ديوب وبسالة حكيمي ومزراوي وتألق بونو، هي من عبّدت طريق المجد للمغرب، في انتظار معالجة الاختلالات الهجومية وعودة دياز لتوهجه المعهود في الدور ثمن النهائي للمونديال.

شاركها.
اترك تعليقاً