30 يونيو 2026
عاد الحارس المميز ياسين بونو ليخطف الأضواء في إحدى أكثر لحظات كأس العالم 2026 إثارة، بعدما قاد المغرب إلى دور الـ16 بتصدٍ حاسم في ركلات الترجيح أمام هولندا، فجر الثلاثاء 30 يونيو/ حزيران.
ولم يكن احتفاء نادي الهلال السعودي بحارسه مجرد تفاعل مع لقطة استثنائية، بل اعترافًا بمسيرة لاعب اعتاد أن يحول أصعب اللحظات إلى قصص نجاح تتكرر في كل بطولة.
ونشر الحساب الرسمي للهلال عبر منصة “إكس” صورًا لتصدي ياسين بونو الحاسم أمام كريسينسيو سامرفيل في ركلات الترجيح، وعلّق بعبارة لافتة: “اعتاد أن يجعل المستحيل.. عادة”، في إشارة إلى قدرة الحارس المغربي على تكرار التصديات الصعبة في المباريات الكبرى.
وقاد بونو منتخب المغرب للتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، عقب الفوز على هولندا بركلات الترجيح 3-2، بعد نهاية المباراة بالتعادل 1-1، حيث سجل إسماعيل صيباري الركلة الحاسمة التي منحت “أسود الأطلس” بطاقة العبور.
تصدي ياسين بونو أمام سامرفيل.. لقطة لا تشبه العادي
أكثر ما منح تصدي ياسين بونو قيمته أنه لم يأتِ من كرة سهلة أو قراءة تقليدية؛ إذ أن سامرفيل سدد الكرة بقوة وفي ارتفاع صعب، لكن حارس الهلال بقي ثابتًا حتى اللحظة الأخيرة، ثم مد يده ليبعدها بطريقة جعلت اللقطة تنتشر سريعًا بين الجماهير.
وأعادت هذه اللقطة إلى الذاكرة مشاهد كثيرة للحارس المغربي، ليس فقط مع منتخب بلاده، بل أيضًا مع الهلال وإشبيلية، حيث أصبح اسمه مرتبطًا بالتصديات التي تغيّر مسار البطولات.
وقبل هولندا، كان بونو قد كتب واحدة من أعظم لحظات الكرة المغربية في كأس العالم 2022، حين تصدى لركلتين أمام إسبانيا في دور الـ16، ليقود المغرب إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، ومنذ تلك اللحظة، لم تعد ركلات الترجيح بالنسبة للمغرب مجرد اختبار أعصاب، بل أصبحت مساحة يظهر فيها بونو كعامل تفوق نفسي وفني في آن واحد.
مع الهلال.. نفس الحارس في ليلة الذهب
القصة نفسها تكررت بقميص الهلال السعودي، ففي نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين 2024 أمام النصر، انتهت المباراة بالتعادل 1-1، قبل أن يتألق ياسين بونو في ركلات الترجيح، ويتصدى لمحاولتين، ليقود الهلال للفوز 5-4 وحصد اللقب.
ولم يكن نهائي كأس الملك مجرد مباراة على لقب، بل اختبارًا حقيقيًا لقدرة بونو على التعامل مع أقصى درجات الضغط، ففي مواجهة الغريم التقليدي، وبين أجواء مشحونة شهدت بطاقات حمراء وتقلبات عديدة، حافظ الحارس المغربي على هدوئه حتى ركلات الترجيح، حيث لعب الدور الأبرز في تتويج الهلال باللقب.
ولم يكن ذلك المشهد الأخير للحارس المغربي في ركلات الترجيح، إذ عاد بعد أشهر قليلة ليلعب دورًا مؤثرًا في نصف نهائي كأس السوبر السعودي 2024 أمام الأهلي، بعدما تصدى لركلة الإسباني غابري فيغا، ليسهم في تأهل الهلال إلى المباراة النهائية.
ولم يتوقف تأثير بونو مع ناديه عند البطولات المحلية، إذ عاد ليحضر عالميًا مع الهلال عندما تصدى لركلة جزاء فيديريكو فالفيردي في الدقائق الأخيرة أمام ريال مدريد في كأس العالم للأندية 2025، محافظًا على تعادل ثمين أمام أحد أكبر أندية العالم.
وبين إنجازاته مع المنتخب المغربي، وتألقه في المباريات الكبرى بقميص الهلال، يواصل ياسين بونو صاحب الـ 35 عامًا تأكيد مكانته بين نخبة حراس المرمى في العالم، بعدما جعل من الحضور في اللحظات الحاسمة سمة ملازمة لمسيرته.
