16 يونيو 2026

فجر الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي، مفاجأة من العيار الثقيل في الأوساط الرياضية العالمية، بعدما تمسك بإدراج اسم النجم نيمار دا سيلفا ضمن القائمة النهائية التي تخوض غمار منافسات كأس العالم 2026، رغم معاناته المستمرة من الإصابة وعدم جاهزيته البدنية، في خطوة تكتيكية أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات حول التوقيت الفعلي لظهور ساحر “السيليساو” على المستطيل الأخضر.

ودفع غياب نيمار (34 عاما) عن التشكيلة الأساسية في المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام  المغرب إلى فتح باب التكهنات، خاصة بعدما تأكد رسميا تواصل غيابه عن المواجهة المرتقبة المقبلة ضد منتخب هايتي، مما وضع الجماهير البرازيلية في حالة ترقب شديد لمعرفة مصير هدافها الأول في المونديال.

موندو ديبورتيفو تكشف المستور.. خطة التعافي التدريجي

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الكتالونية عن كواليس الوضع الصحي للمهاجم البرازيلي، مؤكدة أن نيمار خضع لسلسلة من الفحوص الطبية الإضافية الدقيقة والمكثفة تحت إشراف الطاقم الطبي لمنتخب “السامبا”، وجاءت نتائجها مطمئنة إلى حد كبير بشأن تعافي الأنسجة، إلا أنها لم تصل بعد إلى الضوء الأخضر الذي يمنحه القدرة على الانخراط في التدريبات الجماعية والاحتكاك المباشر مع زملائه.

وأشارت التقارير المستقاة من معسكر البرازيل إلى أن الإستراتيجية التي يعتمدها أنشيلوتي تقوم على الصبر وإدارة الجهد، حيث تقرر رسميا إخضاع اللاعب لبرنامج تأهيلي فردي صارم على أرضية الملعب طوال الأسبوع المقبل، بهدف استعادة مرونته البدنية وحساسية الكرة، تمهيدا لدمجه تدريجيا مع المجموعة فور الاطمئنان التام على سلامته.

تكتيك أنشيلوتي.. متى يظهر نيمار مع البرازيل في المونديال؟

تصب التعديلات الجديدة التي طرأت على نظام بطولة كأس العالم الحالية بمشاركة 48 منتخبا في مصلحة الحسابات الفنية للمدرب الإيطالي، إذ إن استحداث دور إقصائي إضافي (دور الـ 32) أدى إلى تمديد الجدول الزمني للبطولة، مما يمنح القوى العظمى في كرة القدم، وفي مقدمتها البرازيل، فرصة ذهبية لاستعادة نجومها المصابين دون الحاجة للمخاطرة بهم في الأدوار الأولى.

وتعكس هذه الطريقة التي يدار بها ملف نيمار رؤية فنية ثاقبة من أنشيلوتي، تعتمد بالأساس على تفادي الاستعجال وحماية اللاعب من أي انتكاسة بدنية قد تنهي مشواره الدولي تماما، مفضلا الاحتفاظ به كورقة رابحة، حيث يرتقب أن يكون ظهور نيمار مع البرازيل في المونديال خلال الأدوار الإقصائية المتقدمة.

الرهان على النجمة السادسة والخبرة المونديالية

ورغم هذا الغياب المؤقت عن عشب الملاعب، يظل نيمار حجر الزاوية في المشروع البرازيلي لعام 2026، ليس فقط لقيمته الفنية داخل أرضية الميدان، بل لتأثيره المعنوي الهائل وقدرته على قيادة غرفة الملابس وبث الثقة في نفوس العناصر الشابة.

وتراهن الجماهير البرازيلية ومعها الجهاز الفني على عامل الوقت واكتمال الجاهزية في اللحظات الحاضرة، على أمل أن يكون ظهور نيمار المرتقب في المراحل الحسم هو المفتاح السحري الذي يفك عقدة المونديال، ويقود “السيليساو” لمعانقة اللقب العالمي السادس الغائب عن خزائن البلاد منذ نسخة كوريا الجنوبية واليابان عام 2002.

شاركها.
اترك تعليقاً