1 يونيو 2026
وجه الهولندي أرني سلوت رسالة مؤثرة إلى جماهير ليفربول، بعد أيام قليلة من قرار إدارة النادي بإنهاء مشواره على رأس الجهاز الفني للفريق الأول، في خطوة أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط الرياضية الإنجليزية.
وجاءت رسالة سلوت بعد نهاية تجربة شهدت العديد من المحطات المتباينة، حيث بدأ المدرب الهولندي مسيرته بشكل مثالي عقب خلافة الألماني يورغن كلوب في صيف 2024، قبل أن تتراجع نتائج الفريق خلال الموسم التالي لينهي الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الخامس، وهو ما دفع إدارة النادي لاتخاذ قرار الإقالة.
سلوت يستعيد أبرز لحظاته داخل أنفيلد
ونشر موقع ليفربول إيكو نص الرسالة التي وجهها سلوت إلى جماهير “الريدز”، حيث استهل حديثه بوصف مشاعره عند دخول ملعب أنفيلد لأول مرة كمدرب للفريق.
وقال المدرب الهولندي: “عندما تخرج من تحت تلك اللافتة الشهيرة في نفق أنفيلد، تشعر بمزيج من المشاعر. المسؤولية، بالطبع، تجاه تاريخ هذا النادي العظيم. والتوقعات لتعزيز الإرث الذي جعل ليفربول أحد أكبر الأندية في عالم كرة القدم، والعزيمة للمنافسة والفوز وتحقيق النجاح لهذا الجمهور الرائع”.
وأضاف: “إن تتويج كل تلك المشاعر بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 12 شهرا فقط كان أمرا استثنائيا. لم يكن مجرد كأس، بل كان مكافأة على العمل الجاد والتضحية والالتزام الذي أظهره الكثيرون داخل النادي”.
كما حرص سلوت على الإشادة بجماهير ليفربول، مؤكدا أن احتفالات التتويج باللقب ستظل من أبرز الذكريات في مسيرته التدريبية.
وقال: “لقد كان الأمر أكثر أهمية لأنكم استمتعتم به معنا. غنيتم أغانينا وهتفتم للأهداف، وفي اليوم الذي رفعنا فيه الكأس كنتم هناك. اصطففتم على جانبي الشوارع وملأتم أنفيلد ترقبا”.
رسائل امتنان وثقة في مستقبل ليفربول
وتطرق سلوت خلال رسالته إلى بعض اللحظات الصعبة التي عاشها النادي خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن روح التضامن التي أظهرتها جماهير ليفربول ستبقى راسخة في ذاكرته.
كما خص المدرب الهولندي لاعبي الفريق والعاملين داخل النادي بكلمات شكر خاصة، قائلا: “إلى اللاعبين الذين ارتدوا هذا الشعار بفخر، وإلى جميع العاملين خلف الكواليس، وإلى إدارة النادي ومالكيه على ثقتهم وتوجيهاتهم.. لقد كان من دواعي سروري العمل معكم جميعا”.
وفي ختام رسالته، أبدى سلوت ثقته في مستقبل النادي رغم رحيله، مؤكدا أن ليفربول يملك المقومات التي تجعله قادرا على الاستمرار بين كبار القارة الأوروبية.
وأوضح: “أغادر وأنا على ثقة تامة بما ينتظرنا في المستقبل. لقد وضع اللاعبون الذين قدموا الكثير لهذا النادي أسسا ستدوم، وفي الوقت نفسه يظهر جيل جديد مستعد لكتابة قصته الخاصة”.
واختتم أرني سلوت رسالته قائلا: “التغيير جزء من كرة القدم، لكنني أعلم أن هذا النادي سيستمر في جعل جماهيره فخورة به. عندما وقفت لأول مرة تحت تلك اللافتة في نفق أنفيلد، عرفت ما يتطلبه هذا النادي. أغادر وأنا أعلم أننا لم نتوقف أبدا عن السعي لتحقيقه”.
