29 يونيو 2026
مع إسدال الستار على دور المجموعات في كأس العالم 2026، برزت قائمة من المنتخبات التي فشلت في تلبية التوقعات، سواء بالخروج المبكر أو الأداء الباهت، لتترك خلفها الكثير من علامات الاستفهام.
لم تسر الأمور كما كان متوقعا لبعض المنتخبات في مونديال 2026، إذ تحولت الطموحات الكبيرة إلى خيبات قاسية، سواء بسبب نتائج صادمة أو أداء مخيب لا يليق بحجم الأسماء والطموحات.
تونس.. سقوط مدوٍ
حتى في أسوأ السيناريوهات، لم يكن أحد يتوقع ما حدث للمنتخب التونسي في مونديال 2026، حيث تحول الحلم الأمريكي إلى كابوس حقيقي، بعدما ودع “نسور قرطاج” البطولة بشكل صادم ومن دون أي نقطة.

أرقام المشاركة التونسية تعكس حجم الكارثة، إذ تلقى 3 هزائم متتالية، وسجل في مرماهم 12 هدفا، مقابل تسجيل هدفين فقط، بالإضافة إلى أجواء متوترة انتهت بإقالة المدرب خلال المنافسات.
ولم يكن السقوط مجرد نتائج سيئة، بل انهيار شامل على المستويين الفني والذهني، ليصل المنتخب إلى واحدة من أسوأ لحظاته في تاريخه الحديث.
تركيا.. مشروع واعد يتعثر
لكي تكون هناك خيبة أمل، لا بد أولًا من وجود توقعات، وهذا ما كان متوفرا بقوة مع المنتخب التركي، فبعد الأداء اللافت في “يورو 2024″، دخل الأتراك مونديال 2026 بطموحات كبيرة، مدعومين بجيل شاب واعد يقوده كينان يلدز وأردا غولر.
لكن الواقع كان مختلفًا تماما، إذ تعثر المنتخب التركي في مجموعة بدت في المتناول على الورق، وفشل في ترجمة موهبته إلى نتائج، ليظهر بصورة باهتة بعيدة عن التوقعات، ويهدر فرصة تقديم نفسه كقوة صاعدة في الكرة العالمية.
لم يكن الإخفاق في النتائج فقط، بل في غياب الشخصية والقدرة على حسم المباريات، وهو ما جعل “المشروع التركي” يبدو وكأنه توقف قبل أن يبدأ فعليًا.
البرتغال.. أقل من الطموح في كأس العالم
رغم امتلاكها كتيبة من النجوم، لم تقدم البرتغال الأداء المنتظر، واكتفت بنتائج باهتة لم تعكس طموحاتها في المنافسة على اللقب، لتبقى علامات الاستفهام قائمة حول قدرتها على الذهاب بعيدًا.
حصيلة دور المجموعات لم تكن كارثية من حيث النتائج (فوز وتعادلان)، لكنها كانت باهتة جدًا من حيث الأداء، خاصة لمنتخب يدخل البطولة بطموح واضح للمنافسة على اللقب.
حتى الانتصار الوحيد، جاء أمام أوزبكستان دون إقناع، بينما كادت مواجهة كولومبيا أن تتحول إلى سقوط مدوٍ لولا لحظات محدودة أنقذت الموقف.
المشكلة الأكبر لأصدقاء كريستيانو رونالدو لم تكن في النقاط، بل في غياب الشخصية والهيمنة، ليظهر الفريق بشكل أقل بكثير من إمكاناته الحقيقية.
السنغال.. تأهل بشق الأنفس
لم يكن مسار السنغال مقنعًا رغم التأهل، إذ عانى الفريق أمام منتخبات قوية، واحتاج لانتفاضة متأخرة لتفادي الإقصاء، ما يضعه تحت الضغط قبل الأدوار الإقصائية.
وكان بابي ثياو المدير الفني لمنتخب السنغال قد رفع سقف الطموح عاليًا قبل البطولة، متحدثًا عن قدرة “أسود التيرانغا”على المنافسة على اللقب، لكن الواقع جاء أقل بكثير من تلك التصريحات.
ورغم امتلاك الفريق لأسماء بارزة بقيادة ساديو ماني، لم يظهر “أسود التيرانغا” بالشكل المنتظر، ووجدوا أنفسهم في موقف معقد بعد هزيمتين أمام منتخبات أكثر قوة وتنظيمًا.
واحتاج المنتخب السنغالي إلى ردة فعل متأخرة أمام العراق، حقق خلالها عودة مثيرة أنقذت مشواره، ومنحته بطاقة التأهل إلى دور الـ32، لكن بصعوبة كبيرة.
أوروغواي.. أزمة داخلية وانهيار
كانت أوروغواي من أبرز المفاجآت السلبية، بعدما فشلت في تحقيق أي فوز، وسط أجواء متوترة داخل الفريق وتصريحات مثيرة للجدل من المدرب مارسيلو بيلسا، ما انعكس سلبًا على الأداء داخل الملعب.
ولم تكن مشاركة أوروغواي مجرد خيبة أمل، بل كانت واحدة من أكبر الكوارث في دور المجموعات، إذ إنه دخل البطولة بطموحات كبيرة، لكنه وجد نفسه ينهار تمامًا في مجموعة كانت في متناول اليد، دون تحقيق أي انتصار، في واحدة من أسوأ حملاته الحديثة.
غياب الهوية داخل الملعب، مع فقدان الحدة والانضباط التكتيكي، جعل أوروغواي يظهر بصورة بعيدة تمامًا عن تاريخه المعروف بالشراسة والصلابة.
