23 يونيو 2026

يخوض منتخب المغرب مواجهة مهمة أمام هايتي ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في كأس العالم 2026، وسط رغبة كبيرة في إنهاء هذه المرحلة بنتيجة إيجابية تضمن له مواصلة المشوار بثقة أكبر نحو الأدوار الإقصائية.

وخلال حديثه في المؤتمر الصحفي قبل المباراة، بدا المدير الفني محمد وهبي واثقاً من قدرة لاعبيه على التعامل مع هذا التحدي، مؤكداً أن المجموعة تدرك جيداً أهمية المباراة وما تتطلبه من تركيز وانضباط على امتداد دقائقها التسعين.

وأوضح المدرب المغربي أن الجهاز الفني لا ينظر إلى المواجهة باعتبارها مجرد مباراة شكلية، بل يتعامل معها باعتبارها محطة أساسية في مسار منتخب المغرب داخل البطولة، خاصة أن إنهاء دور المجموعات في مركز متقدم يمنح الفريق أفضلية مهمة قبل دخول مرحلة المباريات الإقصائية.

مدرب المغرب يدعو للحذر

وأشار وهبي إلى أن منتخب هايتي يملك مؤهلات تستوجب الحذر، موضحاً أن الجهاز الفني تابع منافسه بشكل دقيق خلال الفترة الماضية من أجل الوقوف على نقاط القوة والضعف والعمل على إعداد الخطة المناسبة لمواجهته.

وأكد مدرب “أسود الأطلس” أن المنافسة داخل منتخب المغرب بلغت مستويات مرتفعة، وهو ما يمنحه خيارات متعددة في مختلف المراكز، مشيراً إلى أن جميع اللاعبين أظهروا رغبة كبيرة في المشاركة وإثبات الذات خلال التدريبات، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الأجواء داخل المجموعة.

وأضاف أن اختيار التشكيلة الأساسية لا يرتبط بالأسماء أو المكانة التي يحظى بها اللاعب، بل يعتمد بالدرجة الأولى على متطلبات كل مباراة والخيارات التكتيكية التي يفرضها المنافس، مؤكداً أن كل لاعب داخل المنتخب يمتلك فرصة حقيقية للمشاركة متى توفرت الظروف المناسبة لذلك.

وعن النجم إبراهيم دياز، شدد وهبي على أن قيمته لا ترتبط بمركز معين داخل أرضية الملعب، بل بقدرته على التأثير في الأداء الجماعي وصناعة الفارق في الثلث الهجومي الأخير، موضحاً أن اللاعب يملك إمكانيات تسمح له باللعب في عدة أدوار هجومية بكفاءة كبيرة.

كما أكد أن دياز يظل من العناصر المهمة في المشروع الفني للمنتخب المغربي، بالنظر إلى ما يقدمه من حلول متنوعة سواء في صناعة اللعب أو خلق المساحات أو المساهمة في بناء الهجمات.

وفي ما يتعلق بالجانب الهجومي، أقر المدرب بأن منتخب المغرب نجح في صناعة عدد كبير من الفرص خلال المباريات الماضية، لكنه يرى أن الفعالية أمام المرمى لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير، وهو الجانب الذي حظي باهتمام خاص خلال الحصص التدريبية الأخيرة.

وأوضح أن تطوير الأداء الهجومي لا يقتصر على إشراك عدد أكبر من المهاجمين، بل يرتبط بالمنظومة الجماعية ككل، من خلال تحسين التحركات والتمركز والتمريرات الأخيرة التي تسبق الوصول إلى مناطق الحسم.

كما أبدى وهبي ارتياحه للأجواء السائدة داخل المعسكر المغربي، مؤكداً أن اللاعبين يركزون بشكل كامل على أهدافهم داخل البطولة، دون الالتفات إلى أي حسابات مرتبطة بالأدوار المقبلة أو هوية المنافس المحتمل في الدور التالي.

وفي ختام تصريحاته، شدد مدرب منتخب المغرب على أن التفكير في المرحلة المقبلة سابق لأوانه، مشيراً إلى أن كل التركيز منصب حالياً على مواجهة هايتي وتحقيق الفوز، قبل الانتقال إلى التفكير في التحديات القادمة.

ويأمل “أسود الأطلس” في مواصلة عروضهم الإيجابية خلال كأس العالم 2026، وتأكيد طموحاتهم في الذهاب بعيداً في البطولة، انطلاقاً من مباراة هايتي التي تشكل آخر اختبار لهم في دور المجموعات.

شاركها.
اترك تعليقاً