23 يونيو 2026

تقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” بطلب رسمي لإجراء تعديل جديد على آلية تنفيذ ركلات الترجيح، وذلك قبل انطلاق الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026، في خطوة قد تُحدث تغييرا مهما في واحدة من أكثر لحظات كرة القدم حساسية وإثارة.

وتشهد النسخة الحالية من المونديال العديد من التعديلات التنظيمية والقانونية، أبرزها زيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخبا، إلى جانب تطبيق بعض القواعد الجديدة داخل المباريات.

الفيفا يقترح تغيير نظام القرعة قبل ركلات الترجيح

حسب تقرير نشرته صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، طلب الفيفا من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) دراسة تعديل إجراءات القرعة التي تسبق ركلات الترجيح.

ويعتمد النظام الحالي على إجراء قرعتين منفصلتين؛ الأولى لتحديد المرمى الذي ستُنفذ عليه الركلات، والثانية لتحديد المنتخب الذي سيبدأ التسديد أولا.

ويرى مسؤولو الفيفا أن هذا النظام قد يمنح أفضلية مزدوجة لفريق واحد إذا فاز بالقرعتين معا، وهو ما دفعهم للمطالبة بالاكتفاء بقرعة واحدة فقط.

ووفق المقترح الجديد، يحصل الفائز بالقرعة على حق الاختيار بين البدء في تنفيذ الركلات أو تحديد جهة المرمى، فيما يحصل الطرف الآخر تلقائيا على الخيار المتبقي.

واقعة أرسنال وراء المقترح الجديد

وجاءت الفكرة بعد الجدل الذي صاحب خسارة أرسنال أمام باريس سان جيرمان في ركلات الترجيح خلال دوري أبطال أوروبا، بعدما خسر الفريق اللندني القرعتين معا، ما منح منافسه أفضلية واضحة قبل انطلاق الركلات الحاسمة.

ويعتقد الفيفا أن تقليص عدد القرعات سيجعل المنافسة أكثر عدالة ويمنع حصول أحد الفريقين على امتيازات إضافية قبل بدء ركلات الترجيح.

نهائي 2022 أبرز مثال على النظام الحالي

وشهد نهائي كأس العالم 2022 بين الأرجنتين وفرنسا تطبيق النظام التقليدي، حيث فاز ليونيل ميسي بالقرعة الأولى لاختيار المرمى، كما حسم هوغو لوريس القرعة الثانية ليمنح فرنسا أفضلية التسديد أولا.

وينتظر أن يناقش (IFAB) المقترح خلال الفترة المقبلة، في ظل رغبة الفيفا في تطوير القوانين بما يضمن أكبر قدر من العدالة بين المنتخبات.

تعديل آخر مهم في كأس العالم 2026

وفي سياق متصل، شهدت البطولة الحالية تعديلا مهما في معايير حسم ترتيب المنتخبات داخل المجموعات، فعلى عكس النسخ السابقة، لم يعد فارق الأهداف هو المعيار الأول عند تساوي فريقين أو أكثر في عدد النقاط.

وأصبح السجل المباشر بين المنتخبات المتساوية في النقاط هو العامل الحاسم الأول، يليه فارق الأهداف في المواجهات المباشرة، ثم عدد الأهداف المسجلة في تلك المواجهات.

وفي حال استمرار التساوي، يتم اللجوء إلى معايير اللعب النظيف، قبل النظر إلى التصنيف العالمي للمنتخبات كحل أخير.

ترقُّب قبل انطلاق الأدوار الإقصائية

ومع اقتراب انطلاق دور الـ32 في كأس العالم 2026، يترقب المتابعون ما إذا كان المقترح الجديد سيحظى بموافقة سريعة من (IFAB)، خاصة أن ركلات الترجيح كثيرا ما تحسم مصير المنتخبات في الأدوار الإقصائية.

وفي حال اعتماده، سيكون التعديل من أبرز المستجدات التحكيمية والقانونية التي شهدتها البطولة الحالية.

شاركها.
اترك تعليقاً