4 يوليو 2026
ودع النجم رياض محرز منتخب الجزائر بطريقة قوية، هاجم فيها المحللين، وبطريقة أخرى مؤثرة وجّه فيها طلبًا أخيرًا إلى زملائه اللاعبين، بعد إعلانه اعتزال اللعب دوليًا مع “الخضر”، عقب الإقصاء من بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكان محرز (35 عامًا) قد أعلن رسميًا اعتزاله اللعب دوليًا، بعد خسارة منتخب الجزائر، فجر الجمعة 3 يوليو/ تموز، أمام سويسرا بنتيجة 2-0، وتوديعه المونديال من دور الـ32.
رياض محرز يهاجم المحللين
هاجم رياض محرز بعد إعلانه اعتزال اللعب دوليًا مع منتخب الجزائر، المحللين في البرامج التلفزيونية، وقبل ذلك وصف مشواره الدولي مع “الخضر” بالاستثنائي، قائلًا: “لقد كانت مغامرة استثنائية. وبالطبع فإن الإحصائيات والأرقام تبقى مجرد تفاصيل. يسعدني أنني أسهمت، على الأقل، في إعادة كأس أفريقيا إلى بلدي، وأنني بلغت الدور الثاني من كأس العالم مرتين على الأقل”.
اقرأ أيضًا
وأضاف قائلًا: “هذه هي الأمور الوحيدة التي أحتفظ بها، وكلها ذكريات إيجابية وجميلة. سأواصل، بكل تأكيد، متابعة منتخب بلدي في جميع المنافسات، وسأتمنى له دائمًا كل التوفيق والنجاح”.
وانتقل بعدها قائد “الخضر” إلى انتقاد المحللين، قائلًا: “أحيانًا، عندما أسمع أصحاب الألسنة السيئة أو بعض الأشخاص يتحدثون في البرامج التلفزيونية، وهم لم يحققوا حتى 5% مما حققناه نحن، ثم يأتون ليحكموا علينا، فإن ذلك يثير ضحكي، وأنا أول من يضحك على هذا الأمر”.
واستطرد: “لكن أقول لهم: اتركوا هذا الجيل الجديد وشأنه، دعوه يلعب، ودعوه ينمو ويتطور، لأنه يملك الكثير من الموهبة والكثير من الإمكانات. وهذا كل ما أتمناه لهم، ولمنتخبنا الوطني كل الخير والتوفيق”.
رياض محرز يقدم طلبًا أخيرًا للاعبي الجزائر
ودع محرز كذلك زملاءه في منتخب الجزائر داخل غرف تغيير الملابس، بعد الإقصاء من كأس العالم 2026 برسالة مؤثرة، كما قدم لهم طلبًا واضحًا، حيث قال في كلمته التي نشرها حساب منتخب “الخضر” في (إنستغرام): “أنا فخور بقضاء 12 عامًا هنا في صفوف المنتخب، عاصرت خلالها أجيالاً مختلفة، وصولاً إليكم اليوم. إنكم تمتلكون المؤهلات، فواصلوا العمل ولا تستسلموا”.
وطلب “حروز” من رفاقه اللعب دائمًا من أجل الوطن والراية الوطنية الجزائرية، بقوله: “الأهم، كما كنت أخبركم دائمًا يا رفاق، أننا عندما نأتي إلى هنا فإننا نأتي من أجل اللعب للوطن ومن أجل الراية الوطنية. اجعلوا هذا الأمر راسخًا في أذهانكم، في كل دقيقة وفي كل مباراة تخوضونها طوال مسيرتكم مع المنتخب الوطني، تذكروا دائمًا أنكم تلعبون من أجل الوطن يا رفاق”.
وأردف: “من جانبي، قدمت ما كان علي تقديمه، والحمد لله. كانت هناك أشياء جيدة وأخرى أقل جودة، لكن الأهم، كما قال المدرب، أنني أرحل وأنا مرفوع الرأس. أنا فخور بكل ما قدمناه، وفخور بكم أيضًا”.
وأبلغ محرز كذلك زملاءه في المنتخب الجزائري بقرار اعتزاله اللعب دوليًا، وقال في كلمته الوداعية التي تطرق فيها إلى مشوار “الخضر” في كأس العالم 2026: “حسنا يا رفاق، لقد كانت هذه مباراتي الأخيرة. في الحقيقة، أنا محبط لأن المشوار انتهى بخسارة، وبخروج أرى أنه كان بإمكاننا أن نقدم فيه ما هو أفضل”.
وزاد: “لكن دعونا نواجه الحقيقة، فهذا هو المستوى العالي جدًا. وفي هذا المستوى، عندما ترتكب بعض الأخطاء فإنك تدفع الثمن فورًا. أردت فقط أن أخبركم أن هذه هي مباراتي الأخيرة، وأتمنى لكم كل التوفيق إن شاء الله، مع المنتخب بطبيعة الحال، وفي حياتكم ومسيرتكم المهنية. شكرًا لكم”.
تجدر الإشارة إلى أن رياض محرز خاض خلال مسيرته الدولية، التي استمرت لمدة 12 عامًا مع منتخب الجزائر 119 مباراة دولية، سجل فيها 40 هدفًا، ليحتل بذلك المركز الثاني لأفضل الهدافين التاريخيين للخضر، خلف متصدر القائمة إسلام سليماني صاحب 45 هدفًا، كما أنه منح رفاقه 45 تمريرة حاسمة، وفقًا لبيانات موقع (ترانسفير ماركت).
وتوج محرز بلقب واحد مع منتخب “محاربي الصحراء”، هو لقب كأس أمم أفريقيا 2019، كما تأهل معه إلى الدور الثاني في بطولة كأس العالم مرتين في نسختي 2014 و2026، كما حقق برفقته رقمًا رائعًا، بعدم الخسارة في 35 مباراة متتالية تحت قيادة المدرب السابق جمال بلماضي.
