25 يونيو 2026
بعد فترة طويلة من الشكوك، نجح نيمار في قلب الموازين واستعادة ثقة الإعلام البرازيلي، عقب ظهوره الأول في كأس العالم 2026، ليؤكد أن حضوره من دكة البدلاء قد يكون حاسما في مشوار البرازيل.
وانتظر نجم برشلونة السابق كثيراً قبل أن يسجل عودته إلى الساحة الدولية، ومع مشاركته لمدة عشرين دقيقة فقط أمام إسكتلندا، في الفوز (3-0)، بدا وكأنه يرسل رسالة واضحة: “ما زلت هنا”.
ولم يتردد المدرب كارلو أنشيلوتي في الإشادة بنجمه، مؤكدًا أن مشاركته جاءت عن استحقاق بعد عمل شاق، وقال: “نيمار تدرب بجد، وأظهر احترافية كبيرة، إذ يمكنه مساعدة الفريق بفضل موهبته، ولا يحتاج إلى دافع لارتداء قميص البرازيل”.
هذه الثقة جاءت بعد موقف صارم من المدرب قبل البطولة، حين شدد على أن مكان نيمار، شأنه شأن الجميع، يُحسم داخل الملعب، بعيدًا عن الأسماء أو النجومية.
الإعلام البرازيلي: نيمار يشعل المونديال ويرعب الخصوم
رغم أن الدقائق العشرين لم تكن كافية لحسم كل الجدل بشأن نجم البرازيل، كانت كافية لتغيير نبرة الإعلام البرازيلي، الذي بدأ يرى في نيمار سلاحا مختلفا.
الإعلامي أندريه ريزيك وصفه بـ”السلاح الذي لا يملكه أي منتخب”، مشيرًا إلى قدرته على تغيير مجرى المباريات حتى من مقاعد البدلاء، قائلاً: “توقعنا أن يعاني، لكنه فاق التوقعات وظهر بحماس كبير”.
أما باولو نونيس، المهاجم البرازيلي السابق، فقد أشاد بأداء نيمار مؤكدًا أن تأثيره كان واضحا رغم قصر مشاركته، وقال: “التمريرة التي قدمها لفينيسيوس جونيور تبدو سهلة، لكنها في الواقع معقدة ومذهلة في دقتها. أما التسديدة، فقد أظهر فيها تحكمًا مثاليًا. بالنسبة لي، كان أداؤه كبديل ممتازًا”.
من جانبه، أيد ريناتو أوغوستو هذا الطرح، مشيرًا إلى أن نيمار لا يزال في طور استعادة إيقاعه وقال: “يحتاج إلى دقائق لعب أكثر لاستعادة ثقته بنفسه، فالإصابة لم تكن سهلة وتحتاج إلى وقت. لكن من الواضح أنه يتفوق فنيًا على الآخرين، بفضل دقة تمريراته وقدرته على التحكم في نسق اللعب. الخصوم يحسبون له حسابًا كبيرًا”.
التحول في الخطاب الإعلامي البرازيلي يعكس إدراكا جديدا، بأن نيمار لم يعد بالضرورة “النجم الأوحد”، لكنه قد يكون القطعة الحاسمة التي ترجح الكفة في اللحظات الصعبة.
مشاركة نجم باريس سان جيرمان السابق بديلًا قد تكون الخيار الأمثل حاليا للإيطالي أنشيلوتي، خاصة مع حاجة نيمار التدريجية لاستعادة لياقته بعد إصابة معقدة مثل إصابة ربلة الساق.
