تعرض النجم الألماني السابق باستيان شفاينشتايغر بطل كأس العالم 2014 لانتقادات حادة بسبب تصريحات أدلى بها قبل مباراة ألمانيا ضد كوت ديفوار في الجولة الثانية من مجموعات مونديال 2026.
دخل المنتخب الألماني المباراة باعتباره المرشح الأبرز للفوز أمام نظيره الإيفواري على ملعب تورونتو في كندا، لكن الأخير تقدم 1-0 حتى قبل 25 دقيقة من نهاية اللقاء عن طريق فرانك كيسي.
وقرر المدرب يوليان ناغلسمان إشراك دينيز أونداف على أمل تغيير مجريات المباراة، وهو ما نجح فيه الأخير بالفعل، عندما أدرك التعادل في الدقيقة 68، قبل أن يهز شباك الخصم بهدف الفوز في الدقيقة 90+4 من عمر المباراة.
باستيان شفاينشتايغر يسقط في فخ العنصرية بسبب منتخب كوت ديفوار
أثار شفاينشتايغر، الذي يعمل محللا فنيا للبطولة مع هيئة البث الألمانية العامة ARD، موجة غضب بسبب تعليقاته على هامش المباراة، عندما أشاد بقدرات لاعبي كوت ديفوار البدنية، قبل أن يثير جدلا كبيرا بقوله إنهم “يلعبون كرة قدم أفريقية بحتة!”.
وأضاف عن نمط لعب “الأفيال” إنه “غير تقليدي أحيانا ويميل إلى العشوائية، وأقل تكتيكية” وهو ما أثار غضب قطاع عريض من الجماهير بالإضافة إلى عدد من وسائل الإعلام ومنها الصحف الألمانية نفسها التي رفضت تعليقاته على هذا النحو.
وقالت صحيفة “ليكيب” الفرنسية إن استخدام كلمة “عشوائية” أثار جدلا واسعا في ألمانيا كونها تحمل دلالات “عنصرية واستعمارية” بينما انتقد العديد من المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي هذه التصريحات، ووصفها أحدهم بأنها “مقززة ومسيئة”، معتبرا أنها تعكس “بقايا عقلية أوروبية قديمة ذات طابع عنصري”.
من جانبه، لم يصدر شفاينشتايغر البالغ من العمر 41 عاما، أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الجدل المثار، كما لم تفرض عليه أي عقوبات من جهة عمله في هيئة ARD، واكتفى بتعليق مقتضب بعد نهاية المباراة أشاد فيه بمستوى منتخب كوت ديفوار وقال إنه كان “خصما صعبا كما هو متوقع، وأظهر جودة فنية وقوة بدنية عالية”.
