7 يوليو 2026

لم يكن خروج كريستيانو رونالدو من كأس العالم 2026 أمام إسبانيا مجرد نهاية جديدة لحلم برتغالي في المونديال، بل تحول إلى ليلة قاسية على مستوى الأرقام أيضًا، بعدما ارتبط اسم النجم البرتغالي بإحصائيتين سلبيتين تلخصان صعوبة رحلته الأخيرة في البطولة.

وخسر منتخب البرتغال أمام إسبانيا في دور الـ16، ليودع رونالدو كأس العالم من محطة مؤلمة، خاصة أنه كان قد أكد قبل المباراة أن هذه النسخة ستكون الأخيرة له في تاريخ مشاركاته المونديالية.

اقرأ أيضًا

رونالدو يدخل قائمة الأكثر خسارة في كأس العالم

بعد الهزيمة أمام إسبانيا، وصل كريستيانو رونالدو إلى الخسارة الثامنة في مسيرته بكأس العالم، ليصبح ضمن أكثر اللاعبين تعرضًا للهزيمة في تاريخ البطولة.

وتساوى رونالدو بهذا الرقم مع مجموعة من اللاعبين الذين خاضوا تجارب طويلة في المونديال، مثل الأسترالي ماثيو ليكي، والكوري الجنوبي سون هيونغ مين، والمكسيكي أنطونيو كاربخال، والكوري الجنوبي هونغ ميونغ بو، إذ تعرض كل منهم إلى 8 هزائم في كأس العالم.

هذا الرقم لا يمحو تاريخ رونالدو، لكنه يضع نهاية رحلته المونديالية في مشهد قاسٍ، لأن اللاعب الذي حضر في بطولات متتالية وكتب أرقامًا فردية كبيرة، غادر المسابقة وهو حاضر أيضًا في واحدة من القوائم السلبية بتاريخها.

رقم هجومي سلبي منذ 1966

ولم تتوقف الأرقام السلبية عند عدد الهزائم فقط، بل امتدت إلى جانب فني أكثر قسوة، بعدما أصبح رونالدو أكثر لاعب تسديدًا في نسخة واحدة من كأس العالم دون أن يصنع أي فرصة لزميل، منذ بدء تسجيل البيانات عام 1966.

وسدد رونالدو 17 مرة في كأس العالم 2026، دون أن ينجح في صناعة أي فرصة لزملائه، ليتجاوز أرقامًا سابقة في هذه الإحصائية، أبرزها المكسيكي ألبرتو غارسيا آسبي، الذي سدد 15 مرة في نسخة 1998 دون صناعة أي فرصة، ثم البولندي يرزي غورغون، والجنوب أفريقي كاتليغو مفيلا، والروسي دينيس تشيريشيف، الذين وصل كل منهم إلى 13 تسديدة في نسخ مختلفة دون صناعة أي فرصة.

هذه الإحصائية تبدو أكثر حساسية لأنها لا تتعلق فقط بكثرة التسديد، بل تكشف جانبًا من طبيعة دور رونالدو في البطولة، حيث كان حاضرًا بقوة كمهاجم يبحث عن التسجيل، لكنه لم يقدم نفس التأثير على مستوى خلق الفرص لزملائه.

تسديد كثير وتأثير جماعي محدود

الرقم الخاص بـ17 تسديدة دون صناعة أي فرصة يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول مشاركة رونالدو الأخيرة مع البرتغال في كأس العالم 2026، خاصة أن قائد البرتغال كان دائمًا محورًا هجوميًا مهمًا، سواء بالتسجيل أو بالتحرك داخل منطقة الجزاء.

لكن في هذه النسخة، بدا رونالدو أكثر ميلًا إلى إنهاء الهجمات بنفسه، بينما غاب تأثيره في صناعة الفرص، وهو ما جعل الإحصائية تبدو قاسية للغاية بعد خروج البرتغال أمام إسبانيا.

ففي مباريات كهذه، لا يُقاس تأثير المهاجم الكبير بعدد التسديدات فقط، بل أيضًا بقدرته على فتح المساحات، وإشراك زملائه، وتحويل الضغط الدفاعي عليه إلى فرص لبقية الفريق.

نهاية لا تشبه الطموح

كان رونالدو يبحث عن نهاية مختلفة في كأس العالم 2026، خاصة بعدما قال قبل مواجهة إسبانيا: “نعم، هذه بطولة كأس العالم الأخيرة بالنسبة لي. هيا نستمتع بها”.

لكن النهاية جاءت بعكس ما تمناه. خروج أمام إسبانيا، ووداع جديد للقب الذي ظل بعيدًا عنه طوال مسيرته، ثم أرقام سلبية زادت من قسوة المشهد.

ومع أن رونالدو سيبقى واحدًا من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، فإن كأس العالم ظلت البطولة التي لم تمنحه النهاية المثالية، بل تركته في آخر ظهور له أمام حقيقة صعبة: مسيرة أسطورية، لكن دون اللقب الأكبر.



شاركها.
اترك تعليقاً