31 مايو 2026
حافظ نادي باريس سان جيرمان على لقب دوري أبطال أوروبا بفوزه على أرسنال بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح، بعد تعادل مثير 1-1، في أول مباراة نهائية للمسابقة تُحسم بركلات الترجيح منذ موسم 2015-2016، عندما توج ريال مدريد على حساب أتلتيكو مدريد.
وواصل باريس سان جيرمان سجله المثالي في ركلات الترجيح تحت قيادة لويس إنريكي، محققًا فوزه السادس تواليًا بهذه الطريقة.
رقم مميز لباريس سان جيرمان
بعد تسجيله هدف التعادل أمام أرسنال في نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026، رفع باريس سان جيرمان رصيده إلى 45 هدفًا في البطولة هذا الموسم، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة في موسم 1999-2000.
ويؤكد هذا الرقم أن القوة الهجومية لعبت دورًا محوريًا في تتويج النادي الفرنسي باللقب، تمامًا كما كان الحال مع ريال مدريد خلال سنوات هيمنته على البطولة بوجود الثلاثي كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما وغاريث بيل. لكن هناك تشابهًا آخر بين باريس سان جيرمان وريال مدريد.
باريس بطل وهو يلعب جيدًا.. وحتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته
ما ميز ريال مدريد خلال سنوات هيمنته على دوري أبطال أوروبا أنه كان يعرف كيف يفوز حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته. فبعد تتويجه على حساب أتلتيكو مدريد بنتيجة 4-1 في نهائي 2014 بأداء مميز، عاد وفاز على المنافس نفسه بركلات الترجيح في نهائي 2016 بمستوى أقل إقناعًا.
الأمر ذاته ينطبق على باريس سان جيرمان؛ فبعد اكتساحه إنتر ميلان بخماسية نظيفة في نهائي الموسم الماضي، توج هذا العام على حساب أرسنال بركلات الترجيح، من دون أن يقدم الأداء الهجومي المعتاد منه. ومع ذلك، بدا الفريق قادرًا دائمًا على إيجاد الطريق نحو الفوز.
ومن اللافت أن باريس سان جيرمان خاض المباراة بالتشكيلة الأساسية نفسها التي بدأت نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان الموسم الماضي، ليصبح ثاني فريق فقط في تاريخ البطولة يعتمد على التشكيلة الأساسية ذاتها في نهائيين متتاليين، بعد ريال مدريد في موسم 2017-2018.
نونو مينديز وتباين المستوى
واصل نونو مينديز تأكيد مكانته كأحد أفضل الأظهرة اليسارية في العالم عندما يتعلق الأمر بمواجهة أبرز الأجنحة. فبعد نجاحه سابقًا في الحد من خطورة محمد صلاح، كرر الأمر أمام بوكايو ساكا، الذي وجد صعوبة كبيرة في فرض نفسه خلال فترات طويلة من اللقاء.
لكن مينديز عانى أكثر بعد دخول نوني مادويكي، كما فشل في تنفيذ ركلة الترجيح التي سددها.
وعلى المستوى الهجومي، قدم اللاعب البرتغالي عدة انطلاقات وتمريرات عرضية لافتة، رغم أن اللمسة الأخيرة افتقدت في بعض الأحيان إلى الدقة المطلوبة.
وشهدت المباراة جدلًا تحكيميًا في الدقيقة 101 عندما بدا أن مينديز عرقل مادويكي داخل منطقة الجزاء، غير أن الحكم الألماني دانيال سيبرت أمر بمواصلة اللعب، في لقطة أثارت الكثير من النقاش.
أين اختفى هجوم باريس سان جيرمان؟
في أهم مباراة خلال الموسم، لم يظهر هجوم باريس سان جيرمان بالمستوى المعروف عنه، ويرجع ذلك إلى سببين رئيسين: صلابة دفاع أرسنال، الذي يعد من بين الأفضل في أوروبا، إضافة إلى تراجع مستوى بعض العناصر الهجومية الباريسية.
فعلى سبيل المثال، بدا ديزيري دوي بعيدًا عن المستوى الذي تألق به في البطولة خلال الموسم الماضي. وكثيرًا ما افتقدت عرضياته الدقة، فيما جاءت تسديداته بعيدة عن المرمى.
أما عثمان ديمبيلي، الذي سجل هدف التعادل من ركلة جزاء متقنة، فلم يقدم الإضافة المنتظرة منه في بقية فترات اللقاء، حيث وجد صعوبة كبيرة في إيجاد المساحات المناسبة، وظل يتحرك في مناطق مغلقة فرضها دفاع أرسنال.
بدوره، ظهر خفيتشا كفاراتسخيليا مترددًا خلال الشوط الأول، بعدما أجبره دفاع أرسنال على الابتعاد عن مناطق الخطورة. وتحسن أداؤه بعد الاستراحة، إذ حصل على ركلة جزاء ونجح في التقدم بالكرة وصناعة بعض المتاعب للمنافس، لكن التوقعات كانت أكبر من مردوده في المباراة النهائية.
