28 يونيو 2026

نجحت كرواتيا في الفوز على غانا بهدفين مقابل هدف بمدينة فيلادلفيا ليحجزا معا رسميًا مقعدهما في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث تستعد الأولى لمواجهة كولومبيا أو البرتغال، في مدينة تورونتو يوم الخميس ضمن دور الـ32

ورغم أن طريقه في الأدوار الإقصائية قد يكون أكثر صعوبة، مع احتمال مواجهة إسبانيا في دور الـ16، فإن منتخب كرواتيا يملك خبرة كبيرة في مباريات خروج المغلوب، بعدما بلغ نهائي مونديال 2018 ونصف نهائي نسخة 2022.

مودريتش يعود لشبابه

خاض لوكا مودريتش، البالغ من العمر 40 عامًا، المباراة رقم 22 له مع كرواتيا في كأس العالم، كما كانت مباراته الدولية رقم 201.

وقدم لاعب وسط ميلان أداءً استثنائيًا، إلى جانب زميله ماتيو كوفاسيتش (32 عامًا)، حيث فرض الثنائي سيطرته على وسط الملعب خلال الشوط الأول من خلال التمريرات السريعة وتبادل الكرات للتحكم في إيقاع اللقاء.

كما أصبح لوكا أكبر لاعب في تاريخ كأس العالم يُقدم تمريرة حاسمة بسن الـ41 بفضل ركلة ركنية مميزة، ومن هنا يجب التأكيد على أن الكرات الثابتة أصبحت تشكل خطورة كبيرة في كأس العالم وتحسم الكثير من المباريات.

لم يقتصر تأثير مودريتش على صناعة اللعب، بل قدم لقطة دفاعية رائعة عندما افتك الكرة من نواما وهو في طريقه لمنطقة الجزاء. ويعد هذا أفضل ظهور للنجم الكرواتي في البطولة حتى الآن، بعدما صنع هدفًا وقدم أداءً متكاملًا وأسهم في الحفاظ على تقدم فريقه حتى صافرة النهاية.

تألق مودريتش وقيادته للفريق ستجعل من الفريق رقمًا صعبًا للبرتغال إن حدثت المواجهة بينه وبين زميله السابق كريستيانو رونالدو.

غانا تنظيم دفاعي دون قوة هجومية

عانى منتخب غانا هجوميًا واكتفى بتمريرات دون خطورة حقيقية، واكتفى بتسديدة واحدة فقط على المرمى.

تُظهر الإحصاءات مدى معاناة منتخب غانا هجوميًا، إذ كانت محاولة أنطوان سيمينيو أول تسديدة للفريق في آخر مباراتين من اللعب في كأس العالم، بعدما أنهى مباراته السابقة أمام إنجلترا دون أي محاولة على المرمى.

ويعكس هذا الرقم الصعوبات الكبيرة التي واجهها منتخب “النجوم السوداء” في صناعة الفرص، في ظل السيطرة الواضحة لكرواتيا التي نجحت في فرض إيقاعها والحد من خطورة المنافس طوال المباراة. لكن قوة غانا مع كارلوس كيروش تستمد من التنظيم الدفاعي.

تأثير محمد قدوس يظهر

إن كنا نتحدث عن افتقاد غانا للشراسة الهجومية فهذا يعود لغياب محمد قدوس، الذي غاب عن البطولة بسبب إصابة في العضلة الخلفية تعرض لها مع توتنهام في يناير الماضي.

غياب قدوس وضع عبئًا هجوميًا كبيرًا على أنطوان سيمينيو، مهاجم مانشستر سيتي، الذي عانى طوال دور المجموعات.

ولو كان قدوس حاضرًا، لتمكن كارلوس كيروش من الاعتماد على جناحين مباشرين وسريعين في خطة 4-1-4-1، لكن غيابه جعل المنافسين يضاعفون الرقابة على سيمينيو بمجرد استلامه الكرة. حيث لمس جناح السيتي الكرة 21 مرة خلال الشوط الأول أمام كرواتيا، لكن مرة واحدة فقط داخل منطقة الجزاء.

ويعتمد كيروش على أسلوب دفاعي متحفظ، ونادرًا ما يدفع بأكثر من لاعبين اثنين إلى الأمام، وهو ما يجعل سيمينيو يقضي فترات طويلة دون استلام الكرة في مناطق خطرة، وغالبًا ما يُطلب منه تجاوز أكثر من مدافع لبدء الهجمات.

وإذا أرادت غانا الذهاب بعيدًا في الأدوار الإقصائية، فسيتعين عليها إعادة تنظيم منظومتها الهجومية لتخفيف العبء عن سيمينيو، مع حاجتها أيضًا إلى فعالية أكبر منه في الهجمات المرتدة.

ويمتلك سيمينيو إمكانات تؤهله ليصبح نجمًا عالميًا، لكنه يلعب ضمن فريق لم يسدد أي كرة بين القائمين خلال الأشواط الأولى من جميع مبارياته في دور المجموعات.

صلابة كرواتية

أظهرت كرواتيا شخصية قوية بعد تلقيها هدف التعادل من غانا عبر ديريك لوكاسين، إذ اندفع اللاعبون سريعًا إلى الهجوم واستغلوا فقدان المنافس للكرة للحصول على ركلة ركنية، بعدما أنقذ الحارس أساري فرصة محققة بتصدٍ رائع. ومن الركنية التي نفذها لوكا مودريتش جاء هدف نيكولا فلاشيتش برأسية مميزة، وهو الهدف الذي منح كرواتيا الفوز.

شاركها.
اترك تعليقاً