28 يونيو 2026
لم تنتظر مرحلة ما بعد خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026 كثيرًا حتى تبدأ ملامحها في الظهور، فمع إسدال الستار على المشاركة المونديالية، بدأت مؤشرات أولى على تحركات داخلية قد تمهد لسلسلة من المراجعات والقرارات المرتقبة داخل منظومة “الأخضر”، وسط حالة ترقب واسعة لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
ودخل ملف “الأخضر” السعودي مرحلة جديدة بعد الخروج من كأس العالم 2026، بعدما كشف نايف الثقيل، مراسل قناة “العربية”، عن مغادرة 20 لاعبًا بعثة المنتخب في الولايات المتحدة إلى وجهات مختلفة، مع بقاء 9 لاعبين فقط، في مشهد يعكس فتح مرحلة ما بعد المشاركة المونديالية.
ولم يتوقف حديث الثقيل عند مغادرة اللاعبين، إذ أشار إلى أن هناك قرارات منتظرة قد تطال الجهازين الإعلامي والطبي في المنتخب السعودي خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الجهاز الطبي في الأساس مستقطب من الأندية، وأن رئيسه هو طبيب المنتخب النسائي، في إشارة إلى أن المراجعة المقبلة لن تكون فنية فقط، بل قد تمتد إلى تفاصيل تنظيمية وإدارية داخل منظومة المنتخب.
بعثة تتفكك.. ومرحلة تقييم تبدأ
تأتي هذه التطورات بعد نهاية مشوار المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، وهي نهاية فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول طريقة الإعداد وإدارة المعسكر والقرارات التي صاحبت المشاركة، فمغادرة أغلب اللاعبين سريعًا من الولايات المتحدة لا تبدو في ذاتها أمرًا غير طبيعي بعد انتهاء البطولة، لكنها تكتسب أهمية أكبر لأنها جاءت وسط حديث متزايد عن مراجعة داخلية واسعة.
وبحسب ما نقله مراسل “العربية” أيضًا، فإن الجهاز الفني والإداري والطبي تغيّروا قبل انطلاق كأس العالم، إلى درجة أن بعض الأفراد تعرفوا إلى بعضهم داخل الطائرة، وهي عبارة تكشف جانبًا مهمًا من أزمة الاستقرار والتنظيم التي رافقت المنتخب السعودي قبل البطولة.
اللافت أن الحديث عن القرارات المنتظرة لا يخص المدرب وحده، بل يضع الجهازين الطبي والإعلامي تحت دائرة التقييم. وهذا يعكس أن مرحلة ما بعد المونديال قد تتجه نحو مراجعة شاملة لطريقة العمل داخل المنتخب، بداية من التواصل الإعلامي وإدارة الرسائل العامة، وصولًا إلى التنظيم الطبي والبدني وحوكمة الاختصاصات داخل البعثة.
ما بعد خروج المنتخب السعودي.. السؤال الأهم
وبينما أُسدل الستار على مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، بدأت مرحلة مختلفة عنوانها المراجعة والتقييم، فالملف لم يعد يقتصر على هوية المدرب أو نتائج 3 مباريات، بل أصبح يتعلق بكفاءة المنظومة كاملة، وكيفية إعداد المنتخب وإدارة أجهزته المختلفة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات والقرارات المقبلة، تبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات التي سيتخذها اتحاد الكرة السعودي، وما إذا كانت ستقتصر على تغييرات محدودة، أم تمثل بداية لإعادة ترتيب المشروع بأكمله.
