12 يونيو 2026
عاد جوزيه مورينيو رسميًا إلى ريال مدريد في ولاية ثانية بشخصية مغايرة تمامًا عن تلك التي سيطر بها على (سانتياغو برنابيو) بين 2010 و2013، في مؤشر واضح على تطور عقلية المدرب الاستثنائي.
النادي الملكي أعلن في بيان الخميس عن التعاقد مع جوزيه بعقد يمتد إلى 2029 مع إمكانية التمديد لموسم إضافي، ما يعني أن الرئيس بيريز لم يتعاقد معه كمدرب طوارئ، بل كمدير مشروع طول الأمد.
وقرر بيريز الاستعانة بمورينيو (63 عامًا) تزامنًا مع الأوضاع المتردية داخل الفريق على الأصعدة كافة، سواء من ناحية الصراعات في غرف الملابس، أو النتائج الرياضية المخيبة للآمال في أرض الملعب.
مورينيو في ريال مدريد.. من الهدم إلى البناء
عُرف عن مورينيو أنه شخصية هدّامة يميل إلى الصدام المباشر مع اللاعبين في إطار سعيه لفرض الانضباط، لكن ذلك ربما بات من الماضي، فمع تراكم الخبرات والمواقف، اكتسبت شخصيته مزيدًا من الهدوء والنضج وبات أكثر ميلا إلى البناء لا الهدم.
في فترته الأولى بريال مدريد، دأب جوزيه على العراك مع الحكام وشن حرب تصريحات مع الخصوم، فضلًا عن قساوته -أحيانًا- مع لاعبي فريقه، لكن النموذج النفسي الجديد الذي لوحظ على مورينيو، يبشر جماهير الميرينغي ببعض التفاؤل.
في الواقع ومن خلال تجربته الأخيرة مع بنفيكا، أصبح المدرب الأشهر في تاريخ البرتغال يميل إلى بناء علاقة مستدامة مع لاعبيه، عن طريق تحفيزهم وحثهم على تحمل المسؤولية ومناقشتهم، بدلًا من منهجية الأوامر الصارمة المعتادة.
عندما أنقذ مورينيو شيلدروب من حافة الهاوية
حادثة شيلدروب جسدت المعنى الحقيقي لتطور شخصية مورينيو، فالنرويجي الصاعد تورط في أزمة قانونية- أخلاقية في نهاية 2025، فضلًا عن انهيار مستوياته تمامًا، لدرجة أن بنفيكا فكر في بيعه في الشتاء بمبلغ زهيد إلى كلوب بروج.
بينما كان شيلدروب يسقط نحو الهاوية، تدخل مورينيو وقرر حمايته، حيث عقد معه جلسات فردية، وساعد على انتشاله من الأزمة النفسية، ونتج عن ذلك أن اللاعب استعاد مستوياته مرة أخرى وأنهى الموسم بـ10 أهداف و7 تمريرات حاسمة.
تطلعات كبرى في ريال مدريد
إن نموذج جوزيه الذي وصل إلى ريال مدريد في 2026 مختلف عن ذاك المدرب الصارم الذي غادر في 2013، وهذا ربما أحد الأسباب التي دفعت بيريز إلى استقطابه مرة أخرى، إذ تيقن أنه وصل إلى مرحلة كافية من النضج والاتزان.
لماذا مورينو هو المدرب الأنسب لريال مدريد؟
سيُسخّر بيريز الإمكانات كافة أمام مورينيو، وسيطالبه في المقابل بإزاحة برشلونة عن عرش كرة القدم الإسبانية، ففي آخر موسمين هيمن البلوغرانا على المشهد المحلي وحصد 5 من أصل 6 بطولات، من بينها لقبان في الليغا.
