14 يوليو 2026

تتجه العلاقة بين المنتخب التونسي والمدرب معين الشعباني نحو فصل جديد، بعدما قررت وزارة الشباب والرياضة بالتنسيق مع الجامعة التونسية لكرة القدم منح الأولوية لمدرب نهضة بركان المغربي لتولي قيادة المنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، في انتظار استكمال المفاوضات النهائية بين جميع الأطراف المعنية.  

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاتفاق المبدئي تم على أن يكون الشعباني هو الرجل الذي سيقود “نسور قرطاج” قبل انطلاق التصفيات الإفريقية المبرمجة خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل، لكن الإعلان الرسمي يبقى مرتبطا بتسوية بعض التفاصيل، خاصة ما يتعلق بوضعية المدرب مع نادي نهضة بركان، باعتبار ارتباطه بعقد مع الفريق المغربي الذي حقق معه نتائج لافتة في الفترة الأخيرة.  

معين الشعباني يتجه لقيادة منتخب تونس رغم رفضه سابقًا

اختيار معين الشعباني لم يكن وليد اللحظة، إذ كان اسمه مطروحا في أكثر من مناسبة لقيادة المنتخب التونسي، غير أن المدرب البالغ من العمر 44 عاما كان قد اعتذر سابقا عن قبول المهمة بسبب التزاماته المهنية مع نهضة بركان ورغبته في احترام المشروع الذي بدأه مع النادي المغربي.

اقرأ أيضًا

وكان الشعباني قد أكد في تصريحات سابقة أن تدريب منتخب بلاده يمثل شرفا كبيرا بالنسبة إليه، وأن العامل المادي لم يكن يوما عائقا أمام قبول المهمة، لكنه كان مرتبطا بعقد وبمشروع رياضي مع الفريق البركاني.  

لكن المعطيات تغيرت خلال الفترة الأخيرة؛ فبعد أن عزز الشعباني مكانته كأحد أبرز المدربين التونسيين في القارة الإفريقية، أصبح ملف المنتخب الوطني أكثر إلحاحا، خاصة مع حاجة “نسور قرطاج” إلى إعادة بناء الثقة قبل الاستحقاقات القادمة.  

سيرة مدرب يعرف طريق الألقاب

ولا يأتي ترشيح معين الشعباني من فراغ، فهو مدرب يمتلك تجربة كبيرة رغم صغر سنه مقارنة بعديد الأسماء التي قادت المنتخب التونسي سابقا. فقد نجح مع الترجي الرياضي التونسي في التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا مرتين، قبل أن يواصل إثبات نفسه خارج تونس.

ومع نهضة بركان، تمكن الشعباني من إضافة تجربة ناجحة جديدة، حيث قاد الفريق المغربي إلى تحقيق ألقاب ومنافسة قوية قاريا ومحليا، ليصبح من بين الأسماء التدريبية التونسية الأكثر حضورا في الساحة الإفريقية.

رهان على مدرب من المدرسة التونسية

قرار الاتجاه نحو الشعباني يعكس أيضا رغبة في الاعتماد على مدرب تونسي يعرف خصوصيات الكرة المحلية، ويمتلك خبرة في التعامل مع اللاعبين التونسيين، إضافة إلى معرفته الكبيرة بأجواء المنافسات الإفريقية.

وسيجد الشعباني أمامه تحديات كبيرة، أبرزها إعادة بناء شخصية المنتخب بعد فترة صعبة، وتحقيق الانسجام بين جيل من اللاعبين المحترفين والعناصر الصاعدة، إضافة إلى إعادة الجماهير التونسية إلى جانب المنتخب بعد تراجع مستوى النتائج في الفترة الأخيرة.

المفاوضات مع نهضة بركان.. العقبة الأخيرة

ورغم وجود اتفاق على اسم المدرب، فإن الملف لن يغلق نهائيا قبل التوصل إلى صيغة نهائية مع إدارة نهضة بركان، التي تتمسك بخدمات مدربها بعد النجاحات التي حققها مع الفريق. كما ستتواصل المشاورات بين الجامعة التونسية والنادي المغربي لضمان انتقال سلس يسمح للشعباني بالجمع بين قيادة المنتخب وإنهاء التزاماته التعاقدية.  

وبذلك، يبدو أن معين الشعباني، الذي رفض سابقا فرصة تدريب منتخب بلاده، أصبح اليوم الأقرب لتحقيق حلم طال انتظاره، وقيادة نسور قرطاج في مرحلة جديدة عنوانها إعادة الهيبة والبحث عن عودة المنتخب التونسي إلى مكانته الطبيعية قاريا.

شاركها.
اترك تعليقاً