30 يونيو 2026
وجّه محمد الدعيع رسالة تقدير إلى ياسر المسحل عقب استقالته من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، لينضم إلى قائمة الشخصيات الرياضية التي تفاعلت مع نهاية واحدة من أبرز الفترات الإدارية في الكرة السعودية، بالتزامن مع استمرار أصداء خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026.
وكان المسحل قد أعلن استقالته من منصبه بعد 7 أعوام قضاها على رأس الاتحاد السعودي لكرة القدم، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تستوجب إفساح المجال أمام قيادة جديدة، وذلك عقب خروج المنتخب السعودي من دور المجموعات في مونديال 2026، بعد التعادل 1-1 و 0-0 أمام أوروغواي والرأس الأخضر، والخسارة 4-0 أمام إسبانيا، في مشاركة لم ترقَ إلى طموحات الجماهير.
رسالة محمد الدعيع إلى ياسر المسحل
وعبر حسابه في منصة “إكس”، وجّه محمد الدعيع رسالة مباشرة إلى المسحل، قال فيها: “كل الشكر والتقدير لكم يا أبو سلمان على ما قدمتموه طوال سنوات خدمتكم لكرة القدم السعودية، وتحملكم المسؤولية بكل شجاعة وشفافية يعكس روح القائد الحقيقي”.
وأضاف أن “النجاحات تُسجل والإخفاقات تبقى جزءًا من مسيرة العمل”، متمنيًا للمسحل التوفيق في المرحلة المقبلة، ومؤكدًا أن ما قدمه للوطن وللرياضة السعودية سيظل محل تقدير واحترام.
وحملت رسالة محمد الدعيع دلالة لافتة، إذ جاءت في وقت تصاعدت فيه الانتقادات عقب الإخفاق المونديالي، ليختار أحد أبرز رموز الكرة السعودية تقديم قراءة مختلفة للمشهد، تقوم على الاعتراف بما تحقق خلال سنوات العمل، مع الإقرار بأن أي تجربة إدارية لا تخلو من النجاحات والإخفاقات.
المنتخب السعودي في قلب المشهد
وجاءت هذه الرسالة في ظل حالة من الجدل التي أعقبت خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026، بعدما اكتفى بحصد نقطتين وغادر البطولة من دور المجموعات، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل الاتحاد السعودي لكرة القدم، والخيارات التي ستقود المرحلة المقبلة على المستويين الإداري والفني.
ولم يعد الحديث مقتصرًا على استقالة رئيس الاتحاد، بل امتد إلى مستقبل مشروع المنتخب السعودي بأكمله، وآليات التطوير المطلوبة قبل الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا والتحضير المبكر لاستضافة المملكة كأس العالم 2034.
وفي هذا السياق، بدت رسالة محمد الدعيع مختلفة عن كثير من ردود الفعل، إذ جمعت بين تقدير سنوات العمل واحترام القرار، من دون أن تتجاهل حساسية المرحلة، لتؤكد أن تقييم التجارب الإدارية لا يرتبط بنتيجة بطولة واحدة، بل بما قدمته على امتداد سنوات، وما يمكن البناء عليه في المستقبل.
