30 يونيو 2026

حققت باراغواي مفاجأة مدوية وأطاحت بألمانيا خارج كأس العالم 2026، حيث مالت كفة ركلات الترجيح إلى البلد اللاتيني الصغير بنتيجة (4-3) بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة (1-1).

أمام جماهير حاشدة في ملعب (بوسطن) بولاية ماساشوستس الأمريكية، صنع نجوم الباراغواي المعجزة، حيث ألحقوا بألمانيا أول هزيمة بركلات الترجيح عبر تاريخها في كأس العالم عبر كل العصور.

تعد باراغواي بلدًا حبيسًا، أي لا يطل على بحار، ويقع في قلب أمريكا الجنوبية تمامًا، بمساحة متوسطة لا تتعد نصف مليون كم مربع، وبتعداد سكاني بين الأقل في العالم بنحو 7 مليون نسمة.

بارغواي تاريخ قديم وإنجازات ضئيلة

لا تمتلك باراغواي تاريخًا حافلًا مثل جيرانها الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي، مع ذلك فهي عتيقة في كرة القدم، حيث تأسس اتحادها المحلي عام 1906، ولعبت أول نسخة من كأس العالم في 1930.

حصد منتخب (ألبي روخا) كأس كوبا أمريكا مرتين في 1953 و1979، وبلغ نهائيات كأس العالم 9 مرات بما فيها النسخة الحالية، وكانت أفضل نتائجه على الإطلاق في نسخة جنوب أفريقيا 2010.

يعد جيل أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة هو الأفضل في تاريخ البلاد، حيث تأهل معه المنتخب الباراغوياني إلى المونديال 4 مرات متتالية هي 1998 و2002 و2006، فضلًا عن نسخة 2010 الأيقونية.

هل تسير باراغواي نحو معادلة إنجاز 2010؟

تصدرت باراغواي مجموعتها في كأس العالم 2010 برصيد 5 نقاط، حيث فازت على سلوفاكيا (2-0) وتعادل مع إيطاليا (1-1) ومع نيوزلندا (0-0) لتحقق أفضل حصيلة نقطية في تاريخها المونديالي قاطبة.

في ثمن النهائي أطاحوا باليابان بركلات الترجيح (5-3) بعد التعادل سلبًا، وبينما كانوا على مقربة من المربع الذهبي، توقفت المغامرة عند هذا الحد بخسارة صعبة أمام إسبانيا (0-1) التي توجت لاحقًا بالكأس.

شاهد انتصار باراغواي على سلوفاكيا 2010

يعد بلوغ ربع نهائي نسخة 2010 أفضل إنجاز في تاريخ كرة القدم الباراغويانية، ويأمل خوليو إنسيزو قيادة منتخب بلاده نحو معادلة إنجاز 2010 على أقل تقدير، بالنظر إلى جيل اللاعبين الرائع الحالي.

تشيلافيرت الأفضل في تاريخ بارغواي

من اللافت أن أفضل لاعب كرة قدم في تاريخ باراغواي ليس مهاجمًا أو لاعب وسط أو مدافع حتى، وإنما حارس المرمى الأسطوري خوسيه لويس تشيلافيرت الذي يُصنّف بين أفضل الحراس في كرة القدم عبر كل العصور.

أعاد تشيلافيرت تعريف دور حارس المرمى في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، فعلاوة على تصدياته ولياقته المبهرتين، اشتهر بتسجيل الأهداف من الركلات الحرة وركلات الجزاء، حيث أحرز 67 هدفًا طيلة مسيرته.

كان تشيلافيرت الحارس الأساسي لباراغواي في نسختي كأس العالم 1998 و2002، حيث نجح في قيادته إلى ثمن النهائي، قبل الخروج بصعوبة على يد فرنسا وألمانيا تواليًا، وفي نظر الكثيرين هو الأسطورة الأولى في البلاد.

كما يحظى المهاجم روكي سانتا كروز بمكانة لا تقل أهمية عن تشيلافيرت، فهو الهداف التاريخي لباراغواي ولعب بقميصه ما يزيد 110 مباراة دولية، والمثير أن سانتا كروز بعمر (44 عامًا) ما يزال يمارس كرة القدم، ويلعب حاليًا مع نادي إل ناسيونال في الدوري الباراغوياني الممتاز.

إنسيزو وغوميز وألميرون.. قادة الجيل الحالي

من لاعبي الجيل الحالي، لا صوت يعلو فوق خوليو إنسيزو صانع ألعاب ستراسبورغ الفرنسي بقيمة تسويقية تناهز 25 مليون يورو، وهو الأكبر قيمة من بين لاعبي منتخب بلاده، يليه لاعب وسط برايتون دييغو غوميز، ثم الجناح المخضرم ميغيل ألميرون المحترف مع أتلانتا الأمريكي.

من اللافت أن المنتخب الباراغواياني نجح في التأهل إلى كأس العالم بعد 3 إخفاقات متتالية في 2014 و2018 و2022، وهي نقطة تُحسب للجيل الحالي بقيادة إنسيزو وغوميز وألميرون، وبالطبع في المقام الأول للمدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو الذي تقلد منصبه منذ صيف 2024.



شاركها.
اترك تعليقاً