8 يوليو 2026

دخل أيدين أونيل لاعب وسط منتخب أستراليا دائرة اهتمام النصر السعودي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بعدما كشف الصحفي جيمس دود، المتخصص في تغطية الكرة الأسترالية، أن اللاعب بات محل متابعة من عدة أندية عقب تألقه مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026.

وأوضح دود، عبر حسابه في منصة “إكس”، أن النصر ينافس أندية من دوري الدرجة الأولى الإنجليزي والدوري التركي على ضم أونيل، في وقت يسعى فيه النادي العاصمي إلى تدعيم خط الوسط بلاعب أجنبي، بعد نهاية مشوار الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش بانتهاء عقده.

ويمنح وجود الأسترالي آنج بوستيكوغلو على رأس القيادة الفنية للنصر بُعدًا إضافيًا لهذا الاهتمام؛ لأن اسم أيدين أونيل لا يظهر هنا كصفقة عابرة فقط، بل كلاعب أسترالي يملك مواصفات قد تناسب طريقة المدرب الجديد، خصوصًا في الضغط، واستعادة الكرة، والعمل البدني داخل وسط الملعب.

اقرأ أيضًا..

وإذا تحولت المفاوضات إلى صفقة رسمية، فلن يكون أونيل مجرد بديل مباشر لبروزوفيتش، بل محاولة لإضافة نوع مختلف من لاعبي الوسط إلى النصر؛ لاعب أقل شهرة من النجم الكرواتي، لكنه قد يمنح الفريق ما يحتاجه في مرحلة بوستيكوغلو: طاقة أكبر، توازن أوضح، وقدرة أعلى على خدمة النجوم الهجومية وفي مقدمتهم كريستيانو رونالدو.

1- أيدين أونيل.. تعويض بطريقة مختلفة

رحيل مارسيلو بروزوفيتش ترك فراغًا واضحًا في وسط النصر، لكن المؤشرات لا توحي بأن النادي يبحث عن لاعب يقدم الأدوار نفسها. الكرواتي كان يتميز بقدرته على التحكم في إيقاع المباراة، والخروج بالكرة بهدوء، وإدارة اللعب بخبرته الكبيرة.

بينما يقدم أيدين أونيل نموذجًا مختلفًا يعتمد على الحضور البدني، والضغط، واستعادة الكرة؛ لذلك، إذا اكتملت الصفقة، فلن يكون الهدف تعويض بروزوفيتش لاعبًا بلاعب، بل منح وسط النصر خصائص جديدة تتماشى مع فلسفة بوستيكوغلو.

2- أرقام تعكس لاعبًا يجيد العمل دون كرة

بعيدًا عن الأهداف والتمريرات الحاسمة، تكشف أرقام أيدين أونيل عن لاعب يؤدي أدوارًا مختلفة داخل الملعب. ففي موسم 2026 مع نيويورك سيتي، سجل 29 تدخلًا ناجحًا و13 اعتراضًا خلال 909 دقائق، وهي أرقام تعكس حضور صاحب الـ 28 عامًا المستمر في افتكاك الكرة وقطع هجمات المنافسين.

هذه النوعية من اللاعبين تمنح المدرب حرية أكبر في تطبيق الضغط المتقدم، لأنها قادرة على استعادة الاستحواذ بسرعة، وتقليل المساحات أمام المنافس، ثم إعادة بناء الهجمة من الخلف بسلاسة، وفي فريق يضم أسماء هجومية عديدة، يصبح وجود لاعب يستطيع افتكاك الكرة وإيصالها بسرعة إلى الثلث الهجومي عنصرًا مهمًا في زيادة فعالية المنظومة الهجومية.

3- كيف قد يخدم رونالدو؟

قد لا يكون أيدين أونيل لاعبًا يصنع عددًا كبيرًا من الفرص أو يقترب كثيرًا من منطقة الجزاء، لكن تأثيره قد يظهر بطريقة مختلفة داخل منظومة النصر. فكلما نجح الفريق في استعادة الكرة مبكرًا، أصبحت الهجمة أقصر وأكثر سرعة، وهو ما يمنح كريستيانو رونالدو فرصًا أكبر لاستلام الكرة في الثلث الهجومي بدلًا من انتظار بنائها من مناطق متأخرة.

ومن هنا، لا تُقاس قيمة أونيل بعدد أهدافه أو تمريراته الحاسمة، بل بما يضيفه إلى إيقاع اللعب. قدرته على افتكاك الكرة، والتمرير السريع بعد الاستحواذ، قد تساعد النصر على الوصول إلى مرمى المنافس في وقت أقل، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على فعالية الخط الهجومي بأكمله، وليس رونالدو وحده.

4- صفقة تناسب فلسفة بوستيكوغلو

اشتهرت الفرق التي قادها بوستيكوغلو بأسلوب يعتمد على الضغط العالي، وسرعة استعادة الكرة، وفرض إيقاع مرتفع طوال المباراة؛ لذلك، تبدو مواصفات أيدين أونيل متوافقة مع هذه الفلسفة، أكثر من كونها مجرد فرصة متاحة في سوق الانتقالات.

ولا يُنتظر من لاعب الوسط الأسترالي أن يغيّر شكل النصر بمفرده، لكنه قد يؤدي دورًا مهمًا في منح الفريق التوازن الذي يحتاجه لتنفيذ أفكار مدربه، فوجود لاعب يجيد الافتكاك، ويغطي المساحات، ويتحرك باستمرار، يمنح المنظومة قدرة أكبر على الضغط واستعادة الكرة، وهي عناصر أساسية في أسلوب بوستيكوغلو.

وفي النهاية، قد لا يكون السؤال الأهم هو: هل أونيل أفضل من بروزوفيتش؟ بل: هل يمتلك المواصفات التي يبحث عنها بوستيكوغلو في لاعب الوسط؟ وإذا كان المدرب يريد بناء فريق أكثر حيوية، وأسرع في استعادة الكرة والتحول إلى الهجوم، فإن اللاعب الأسترالي يبدو خيارًا منطقيًا، حتى وإن لم يكن الاسم الأكثر بريقًا في سوق الانتقالات.

شاركها.
اترك تعليقاً