19 يوليو 2026

حصد منتخب إنجلترا المركز الثالث في كأس العالم 2026، بعد فوزه المثير على فرنسا بنتيجة 6-4، في مباراة لا تٌنسى، وبذلك حقق منتخب الأسود الثلاثة أفضل مركز له في كأس العالم منذ تتويجه باللقب عام 1966.

ورغم أن كيليان مبابي حطم الرقم القياسي التاريخي لليونيل ميسي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم قبل مواجهة الأرجنتين أمام إسبانيا في النهائي، فإن فرنسا فشلت في الظفر بالميدالية البرونزية.

تقدمت إنجلترا برباعية نظيفة في الشوط الأول، قبل أن يسجل مبابي هدفيه رقم 21 و22 في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليتجاوز ميسي، كما رفع رصيده إلى 10 أهداف في نسخة 2026 لينفرد بصدارة سباق الحذاء الذهبي.

كما صنع مايكل أوليسي هدفي مبابي، ليرفع رصيده إلى 7 تمريرات حاسمة، محطما الرقم القياسي الذي ظل بحوزة الأسطورة بيليه منذ مونديال 1970 لأكثر لاعب صناعة للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.

اقرأ أيضًا:

لكن بوكايو ساكا أكمل الهاتريك بتسجيله هدفًا من ركلة جزاء، قبل أن يضيف جود بيلينغهام الهدف السادس لإنجلترا، كما أصبح ثاني لاعب فقط يسجل هاتريك في شباك فرنسا بكأس العالم بعد الأسطورة بيليه عام 1958، وأول لاعب يسجل هاتريك في كأس العالم خلال شهر يوليو/ تموز منذ باولو روسي عام 1982.

كيف تحولت أكثر مباراة مملة في كرة القدم لعرض تاريخي وخيالي؟

الكثيرون اعتبروا أن مواجهة المركز الثالث تمثل مباراة مملة وغير مرغوب في خوضها كونها تأتي بين فريقين كبار جريحين فشلا في الوصول للنهائي، وربما قد تكون المباراة مهمة إن كانت بين فرق تبحث عن إنجاز المركز الثالث مثل تركيا أو المغرب أو مصر أو السنغال.. إلخ

لكن المباراة تحولت لعرض كروي رائع، شهدت المباراة 10 أهداف، لتصبح الأعلى تهديفًا في كأس العالم منذ فوز المجر على السلفادور بنتيجة 10-1 في مونديال إسبانيا 1982، وربما الكل استفاد منها، مبابي استفاد منها بأرقامه التاريخية، وإنجلترا بتأكيد قوتها وفوزها بأفضل مركز دون اللقب.

المباراة شهدت أعلى معدل أهداف متوقعة (xG) في البطولة بلغ 5.7.

لماذا لم يتعامل توخيل مع مباراة الأرجنتين كما فعل اليوم؟

بالنسبة لمدرب إنجلترا توماس كانت المباراة فرصة لإنهاء البطولة بصورة إيجابية وإعادة شيء من الثقة، خاصة بعدما اختفت صافرات الاستهجان التي طالته قبل انطلاق اللقاء.

لكن رغم ذلك فالتألق الكبير لساكا وماركوس راشفورد في الشوط الأول سيجعل جماهير إنجلترا تتساءل مجددًا: لماذا لم يعتمد توخيل على هذه الحلول الهجومية أمام الأرجنتين في نصف النهائي، عندما كان فريقه متقدمًا بهدف ويواجه منافسًا يعاني أمام السرعة؟ لو تعامل مثلما تعامل اليوم لربما كانت تخوض النهائي غدًا!

والمثير أن إنجلترا عانت بدورها دفاعيًا في الشوط الثاني، وكادت تهدر تقدمها الكبير بأربعة أهداف وكان سيتم لوم توخيل على ذلك، في وقت كان إخراج راشفورد سيكون كارثيًا لو لم يكن مصابًا، حيث بخروجه انتهت الكثير من الهجمات المرتدة لإنجلترا.

مباراة بلا دفاع

دخل الفريقان المباراة بتشكيلتين هجوميتين، لكن إنجلترا كانت أكثر توازنًا في البداية، واستغلت افتقاد فرنسا للقوة البدنية والتركيز الدفاعي في وسط الملعب، إلى جانب وضع ديدييه ديشامب 4 مدافعين يلعبون معًا لأول مرة معًا.

شهدت المباراة انهيارًا دفاعيًا من الفريقين، بعدما تقدمت إنجلترا برباعية نظيفة في الشوط الأول، قبل أن تعود فرنسا بقوة في الشوط الثاني وتقترب من العودة، إلا أن ساكا وبيلينغهام حسما المواجهة في الدقائق الأخيرة، في مباراة وصفها كثيرون بأنها من أكثر مباريات كأس العالم متعة خلال العقود الأخيرة.

وفي النهاية، خرج الجميع بمباراة استثنائية، لم يستطع فيها أي فريق إيقاف القوة الهجومية للآخر.

شاركها.
اترك تعليقاً