14 يونيو 2026

لن يرتدي لامين يامال القميص رقم 10 مع منتخب إسبانيا في نهائيات كأس العالم 2026، وعوضًا عن ذلك سيظهر جناح برشلونة الشاب بالرقم 19، وخلف هذه القضية تكمن كواليس خفية.

يحمل الرقم 10 أبعادًا تسويقية وتاريخية ورياضية، وعادة يُمنح لأفضل لاعب في الفريق، فقد ارتداه بيليه ومارادونا وميسي وباجيو، وبينما لاحت الفرصة أمام يامال، اختار الرقم 19، فلماذا؟

مبدأ الأقدمية لم ينصف لامين يامال

آل الرقم 10 في كأس العالم 2026 إلى داني أولمو لاعب برشلونة، وتقول شبكة (The Athletic) إن حيازة الأرقام في المنتخب الإسباني تخضع إلى مبدأ الأقدمية، فاللاعبون الأقدم يحظون بفرصة انتقاء الأرقام.

لعب أولمو أول مباراة مع (لا روخا) في 2019، ويمتلك 50 مباراة دولية، أما لامين فقد ظهر لأول مرة مع إسبانيا في 2023، ولم يخض سوى 25 مباراة، مع تلك الفجوة الواضحة، حسم قرار أولمو الأمر.

مع ذلك، تناولت الصحافة فرضيات أخرى وراء قرار يامال ارتداء الرقم 19 في كأس العالم، أبرزها سبب مدفوع بخلفية تاريخية مرتبطة مباشرة بأسطورة برشلونة السابق، ليونيل ميسي.

السير على خطى ميسي

هناك اعتقاد سائد بأن يامال قرر اقتفاء أثر ميسي تمامًا، وبناء على ذلك اختار بنفسه الرقم 19 في المونديال، وخمن ماذا؟ لعب ميسي بالرقم 19 في أول كأس عالم بمسيرته في 2006 بألمانيا.

حسب شبكة (Goal)، أبدى لامين تمسكه بالقميص رقم 19 في كأس العالم 2026، رغبة في السير على خطى ميسي، حيث لعب البرغوث بالرقم 19 في بداياته، قبل أن يحتكر الرقم 10 لسنوات.

تخفيف الضغط

عادة يُصاحب الرقم 10 ضغوطات جماهيرية وإعلامية كبرى، واستنادًا على ذلك ربما قرر لامين الابتعاد عن دائرة الضوء، للتركيز أكثر على الأداء الفعلي في الملعب، وليس ردة الفعل خارجه.

الماضي القريب يخبرنا بمدى ثقل هذا القميص، فأنسو فاتي الذي وصف بألمع مواهب برشلونة، ارتدى الرقم 10 بعد ميسي، بيد أنه تعرض لإصابات وهبوط مستوى، أجبر النادي على إرساله في إعارة خارجية.

في الواقع، اجتاز يامال اختبارات البداية بنجاح في برشلونة، وتحول من صاعد إلى نجم بارز، لكنه لم يجتز تلك الحواجز التاريخية والنفسية والرياضية بعد مع منتخب إسبانيا، وربما ذلك دفعه للتمسك بالرقم 19.

19 رقم اليورو!

هناك سبب آخر ربما دفع لامين للتفاؤل، ففي بطولة كأس أمم أوروبا 2024 التي حصدها المنتخب الإسباني، وكانت بوابة انفتاح يامال على العالم، ارتدى اللاعب الأعسر القميص (19)، وربما يود استنساخ نفس التجربة في ملاعب كأس العالم.

أرقام قياسية تنتظر يامال في كأس العالم 2026

بذلك تكون قد تشابكت العوامل معًا في هذه القصة، البعد المؤسسي المتمثل في مبدأ الأقدمية، والبُعد الإنساني في استلهام تجربة ميسي، فضلًا عن الإطار النفسي الذي يريد تفادي تجربة فاتي.



شاركها.
اترك تعليقاً