14 يونيو 2026
أطلقت المباراة الافتتاحية لمنتخب البرازيل في كأس العالم 2026 أجراس الإنذار داخل معسكر “السيليساو”، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام المغرب في مواجهة كان منتخب “أسود الأطلس” خلالها الطرف الأخطر والأقرب لحصد النقاط الـ3.
وأثار الأداء الباهت، خاصة خلال الشوط الأول، موجة من الانتقادات تجاه عدد من الركائز الأساسية التي يعول عليها المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي في مشروعه للمنافسة على اللقب العالمي.
وزادت نتيجة المباراة الافتتاحية من حجم التساؤلات حول جاهزية الركائز الأساسية في منتخب البرازيل، بعدما ظهر عدد من اللاعبين المؤثرين بعيدين عن مستواهم المعتاد، وهو ما انعكس على أداء الفريق الذي عانى في فترات طويلة أمام المغرب وافتقد للحلول الهجومية.
هل فقدت البرازيل عمودها الفقري قبل بداية القوية في كأس العالم؟
سلطت شبكة “UOL” المحلية الضوء على أداء عدد من الركائز الأساسية في منتخب البرازيل عقب التعادل المخيب أمام المغرب في الجولة الأولى من كأس العالم 2026، معتبرة أن العديد من القادة الذين يعتمد عليهم أنشيلوتي لم يظهروا بالمستوى المنتظر منهم.
وأشار المصدر إلى أن 6 لاعبين على وجه التحديد باتوا محل تساؤلات بعد اللقاء، وهم أليسون بيكر وماركينيوس وغابرييل ماغالهايس ودانيلو وكاسيميرو ورافينيا دياز، في ظل تراجع مستوياتهم مقارنة بما يقدمونه مع أنديتهم.
وكان أليسون أحد أكثر اللاعبين تعرضا للانتقادات بعد المباراة، بعدما ارتبط اسمه بالهدف المغربي الذي سجله إسماعيل الصيباري، في لقطة أثارت الكثير من الجدل حول مدى مسؤوليته عن اهتزاز شباك مرماه.
واعترف حارس المرمى البرازيلي بوجود أخطاء جماعية داخل الفريق، مؤكدا أن المسؤولية لا تقع على لاعب بعينه، خاصة بعد الأداء المتواضع الذي ظهروا به خلال فترات طويلة من المباراة.
وفي الخط الخلفي، لم يسلم الثنائي ماركينيوس وغابرييل ماغالهايس من الانتقادات، رغم المكانة الكبيرة التي يحظيان بها بعد الموسم الأوروبي القوي الذي قدماه، حيث اعتبر التقرير أن سوء التنسيق بينهما أسهم بصورة مباشرة في الهدف الذي استقبلته البرازيل أمام المغرب.
ولم تكن مباراة المغرب الحالة الأولى التي يتعرض فيها ماركينيوس للانتقادات، إذ سبق للمدافع البرازيلي أن ارتكب خطأ دفاعيا مؤثرا خلال مواجهة مصر الودية التي انتهت بفوز السيليساو بنتيجة 2-1 قبل انطلاق كأس العالم 2026.
أما دانيلو، فرغم مكانته القيادية داخل المنتخب والثقة الكبيرة التي يحظى بها، لا يزال مستواه الفني يثير انقساما بين الجماهير، خصوصا أنه لا يشارك بصفة أساسية مع ناديه، وهو ما انعكس على مكانته داخل التشكيلة خلال الفترة الأخيرة.
وفي خط الوسط، ظهر كاسيميرو بعيدا عن أفضل مستوياته أمام المغرب، حيث عانى من البطء في التحولات وارتكب عدة أخطاء في التمرير، قبل أن يغادر أرض الملعب بين الشوطين بعد أداء لم يرق إلى التوقعات.
وفي الجانب الهجومي، يواصل رافينيا مواجهة الانتقادات بسبب عجزه عن نقل تألقه مع برشلونة الإسباني إلى المنتخب البرازيلي، إذ لا تزال أرقامه مع السيليساو أقل بكثير من المنتظر، بعدما اكتفى بصناعتين فقط دون تسجيل أي هدف خلال المباريات التي خاضها تحت قيادة الجهاز الفني الحالي.
هل تستطيع البرازيل استعادة توازنها أمام هايتي؟
ويستعد منتخب البرازيل لخوض مواجهة مهمة أمام هايتي فجر يوم السبت 20 يونيو/ حزيران ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026، بعد التعادل مع المغرب في المباراة الافتتاحية، وهي النتيجة التي زادت من الضغوط على البطل التاريخي قبل استكمال مشواره في البطولة.
ويأمل المنتخب البرازيلي في استعادة نغمة الانتصارات وتحقيق فوزه الأول في المونديال من أجل تعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل، فيما يتطلع إلى تقديم أداء أكثر إقناعا بعد الانتقادات التي طالت عددا من نجومه عقب مواجهة المغرب.
