3 يوليو 2026

أجهض المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش أحلام منتخب الجزائر ضد سويسرا، وقاده للتعرض للخسارة بنتيجة (2-0)، وتوديع بطولة كأس العالم 2026 من دور الـ32. ليقتل آمال الجماهير الجزائرية في مشاهدة منتخب بلادها في دور متقدم من البطولة.

أظهرت معطيات ومجريات المباراة “فلسلفة” مبالغ فيها من بيتكوفيتش كعادته، وأدار المواجهة أمام “الساعات السويسرية” بشكل سيء للغاية، بداية من التشكيلة التي اختارها لخوض اللقاء، مرورا بطريقة إدارته للمباراة نفسها، وصولا للتغييرات التي لم تأت بأي جديد في الشوط الثاني، ليودع بذلك “محاربو الصحراء” المونديال، وهم يجرون أذيال الخيبة.

بيتكوفيتش كان المسؤول الأول عن هذا الإقصاء المر لمنتخب الجزائر من بطولة كأس العالم خلال نسختها الحالية، وتسبب ذلك في تكوين حالة من الإجماع بين الجماهير الجزائرية التي رددت بأعلى صوتها على منصات التواصل الاجتماعي عبارة: “بيتكوفيتش إرحل”!.

اقرأ أيضًا

منتخب الجزائر ضاع وسط تشكيلة غريبة من بيتكوفيتش

ظل المدرب بيتكوفيتش وفيا لعاداته منذ توليه مهمة تدريب المنتخب الجزائري، يوم 29 فبراير/شباط 2024، بعدما قام بتغيير التشكيلة الأساسية للخضر، واعتمد على تشكيلة جديدة أمام سويسرا، ولكن التغيير هذه المرة كان أكثر غرابة، حيث دخل المباراة دون رأس حربة!

منتخب “محاربي الصحراء” لعب بخطة 4-6-0 تقريبا مع خيارات غريبة وعجيبة في توظيف اللاعبين، حيث عاد للاعتماد على لوكا زيدان في مركز حراسة المرمى، والرباعي رفيق بلغالي وعيسى ماندي ورامي بن سبعيني وريان آيت نوري في خط الدفاع، والسداسي نبيل بن طالب ورامز زروقي وفارس شايبي وإبراهيم مازا وحسام عوار ورياض محرز في خط الوسط، دون وجود مهاجم صريح أمامهم.

هذه الخيارات في الخطة والأسماء من المدرب بيتكوفيتش، جعلت المنتخب الجزائري من دون عمق هجومي، ومن دون أنياب حقيقية في خط المقدمة، وهو ما جعله يستحوذ بطريقة عقيمة على الكرة في الشوط الأول على وجه الخصوص، والأكثر من ذلك، فقد أنهاه متأخرا في النتيجة بهدف دون مقابل.

فوضى بيتكوفيتش تضع منتخب الجزائر خارج المونديال

ظهر منتخب الجزائر من دون هوية في مباراته ضد سويسرا، وهي الهوية التي ظل يبحث عنها منذ وصول المدرب بيتكوفيتش لتدريبه قبل أكثر من عامين من الآن، حيث لعب طغت الفوضى على أدائه وغاب الانسجام عن لاعبيه، وكان عشوائيا في اللعب بالكرة ومن دونها.

والطامة الكبرى أن منتخب “الخضر” لم يكن يقم بالضغط العالي بالطريقة الصحيحة أمام “الساعات السويسرية”، وهو ما جعل الفراغات كبيرة بين خطوطه الثلاثة، كما أن الفراغات ظهرت في خط دفاعه، بل أن المهاجمين السويسريين وجدوا “شوارعا” أمامهم عند قيامهم بالهجمات المرتدة.

وبالإضافة إلى الأداء السلبي الجماعي لمنتخب “محاربي الصحراء”، فإن بعض اللاعبين كانوا سيئين للغاية، وفي مقدمتهم المدافع المحوري عيسى ماندي الذي أصر المدرب بيتكوفيتش على إشراكه مع رامي بن سبعيني في محور الدفاع، وذلك في ثنائية كلفت “الخضر” تلقي 9 أهداف كاملة في المونديال الحالي، فضا عن التأخر الملحوظ في إحداث التغييرات اللازمة مع بداية الشوط الثاني.

وزد على سوء أداء منتخب الجزائر دفاعيا، فإن “البرود” كان طاغيا على أداء لاعبيه، حتى بعد تلقيهم للهدف الثاني في انطلاقة الشوط الثاني، وهو الأمر غير المألوف على منتخب “محاربي الصحراء” طيلة تاريخه المليء بالـ”غرينتا” والقتال والشراسة في أرض الملعب، ولكن العكس أصبح واقعا حقيقيا مع المدرب بيتكوفيتش.



شاركها.
اترك تعليقاً