25 يونيو 2026

أكد سامي الجابر، قائد المنتخب السعودي السابق، أن المنتخبات العربية ما زالت تعاني من مشكلات هيكلية عميقة، مشددًا على أن تحميل المدربين وحدهم مسؤولية الإخفاقات المتكررة لا يعكس حقيقة الأزمة الموجودة داخل الكرة العربية.

وتحدث الجابر عن واقع منتخبات غرب آسيا خلال ظهوره الإعلامي عبر برنامج “نادينا”، موضحًا أن الفجوة مع المنتخبات الكبرى لا تزال واضحة على المستويات الفنية والبدنية والتنظيمية، رغم التطور الذي شهدته بعض الدوريات خلال السنوات الأخيرة.

وقال الجابر: “في كل مرة نخسر فيها، يكون المدرب هو أول من يتعرض للهجوم، لكن الحقيقة أن المشكلة أكبر من ذلك بكثير”.

وأضاف: “منتخبات غرب آسيا والخليج تعاني فنيًا، وحتى المنتخب السعودي لديه مشكلات واضحة بدنيًا وذهنيًا، ونحتاج إلى عمل ضخم من أجل الوصول إلى مستويات أعلى”.

فارق مذهل مع اليابان وكوريا

وأشار أسطورة الهلال إلى أن المقارنة مع منتخبات شرق آسيا تكشف حجم الفارق الموجود حاليًا.

وأوضح أن منتخبات مثل اليابان وكوريا الجنوبية نجحت في بناء مشاريع كروية مستقرة منذ سنوات طويلة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتائجها في البطولات الكبرى.

وقال: “نحن متأخرون كثيرًا مقارنة بمنتخبات شرق آسيا، ونحتاج إلى عمل جبار للحاق بها، لأن التطور هناك لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة تخطيط طويل المدى”.

ويرى الجابر أن المنتخبات العربية ما زالت تعاني من غياب التنظيم الكافي وعدم وجود رؤية متكاملة تضمن استمرارية التطور على مستوى المنتخبات الوطنية.

الجابر يتحدث عن مباراتي أوروغواي وإسبانيا

وفي تقييمه لمشوار المنتخب السعودي خلال المونديال، أكد الجابر أن التعادل أمام أوروغواي لا يعكس حقيقة ما حدث داخل الملعب.

وقال: “أوروغواي كانت أفضل منا فنيًا وتكتيكيًا بشكل واضح، وصنعت العديد من الفرص الخطيرة”.

وعن مباراة إسبانيا: “محظوظون لأننا خسرنا برباعية فقط، فنحن لم نقدم أي شيء يذكر خلال تلك المباراة”.

وشدد الجابر على أن النتائج الإيجابية لا يجب أن تحجب المشكلات الحقيقية، معتبرًا أن المنتخب لا يزال بحاجة إلى الكثير من العمل على المستويين الفردي والجماعي.

المغرب في مكان آخر

واختتم الجابر حديثه بالإشادة بالتجربة المغربية، معتبرًا أنها النموذج الأقرب لما يجب أن تسعى إليه المنتخبات العربية.

وأوضح أن ما وصلت إليه الكرة المغربية لم يكن نتيجة عمل قصير المدى، بل ثمرة مشروع انطلق منذ سنوات طويلة عقب كأس العالم 2018.

وقال: “المغرب في مكان آخر، بسبب رؤية واضحة وتشكيل العديد من اللجان المتخصصة وتطوير جميع الفئات السنية، واليوم يجني ثمار هذا المشروع”.

وأضاف: “هذا هو الطريق الحقيقي للتطور، وليس البحث عن حلول سريعة أو تحميل المدربين المسؤولية بعد كل تعثر”.

وختم الجابر تصريحاته مؤكدا أن المنتخبات العربية لن تتمكن من منافسة القوى الكبرى عالميًا ما لم تملك مشاريع واضحة ومستقرة تمتد لسنوات طويلة، بعيدًا عن ردود الأفعال المؤقتة.

شاركها.
اترك تعليقاً