20 يوليو 2026

تُوج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تغلب على الأرجنتين بهدف دون رد بعد الوقت الإضافي، في نهائي مونديال 2026.

وكما حدث في تتويجه الأول عام 2010، احتاج المنتخب الإسباني إلى الأشواط الإضافية لحسم المباراة، وهذه المرة كان البديل فيران توريس هو البطل، بعدما سجل هدف الفوز في الدقيقة 106.

وجاء الهدف تتويجًا للسيطرة الإسبانية، إذ تطور أداء الفريق تدريجيًا طوال البطولة، وظهر كمنظومة متكاملة، بعدما أقصى فرنسا المرشحة بقوة للقب، ثم تفوق على الأرجنتين دون الانجرار إلى أسلوبها البدني والعنيف.

اقرأ أيضًا:

كرة القدم تنصف إسبانيا

استحقت إسبانيا اللقب عن جدارة بعدما امتلكت أقوى دفاع في البطولة، بعدما استقبلت هدفًا واحدًا فقط، كما حافظت على أسلوب لعب واضح يعتمد على الجماعية وليس على تألق لاعب واحد، حتى مع وجود النجم الشاب لامين يامال.

إسبانيا

الإحصائية

الأرجنتين

20

التسديدات

2

12

التسديدات على المرمى

0

15

الفرص المصنوعة

1

إن نظرنا لإحصاءات المباراة فهي تعبر باختصار عن أنها كانت من جانب واحد، لا تسديدة على المرمى من الأرجنتين حتى في وجود ميسي، ولولا الحارس إيميليانز مارتينيز لكانت المباراة أشبه بالتقسيمة في التدريبات.

تغييرات دي لا فوينتي تصنع الفارق

جاء هدف التتويج بفضل مجهود من اثنين من البدلاء نيكو ويليامز، وفيران توريس. وعلى ذكر الأخير فقد بدأ البطولة أساسيًا، ثم فقد مكانه بعد التعادل مع الرأس الأخضر.

توريس أهدر عدة فرص خلال البطولة، واصطدمت له كرتان بالقائم أمام الرأس الأخضر وأوروغواي، لكنه اختار أفضل توقيت ليسجل هدفه الأول والأغلى.

حتى إيريك غارسيا البديل كان له بصمته وقدم مساهمة حاسمة، بعدما أبعد كرة خطيرة من داخل منطقة الست ياردات في اللحظات الأخيرة، ليساعد إسبانيا على الحفاظ على تقدمها والتتويج بكأس العالم.

خطة إيقاف ليونيل ميسي

اعتمدت إسبانيا على الاستحواذ الكامل والضغط العنيف فور فقدان الكرة، ما أدى إلى خنق الأرجنتين وقطع خطوط الإمداد عن ميسي، استراتيجية حرمان ميسي من الكرة هي الأفضل على الإطلاق لتطريق “التانغو”.

ومع إدراك المدرب دي لا فوينتي أن ميسي، رغم موهبته الاستثنائية، لم يعد يمتلك نفس الانفجار البدني في سن الـ39، رفعت إسبانيا خط دفاعها إلى الأمام لتقليص المساحات. وعندما انفرد ميسي مبكرًا، خرج الحارس أوناي سيمون بسرعة ووصل إلى الكرة قبل قائد الأرجنتين قرب دائرة المنتصف.

حاول ميسي مرارًا البحث عن المساحات بين الخطوط، لكن لاعبي إسبانيا أغلقوا كل الممرات. وقبل استراحة شرب المياه في الشوط الأول بقليل، استلم الكرة أخيرًا وهو مستدير نحو المرمى، إلا أن رودري أوقفه بخطأ تكتيكي.

أمام إنجلترا ومصر، غيّر ميسي مجرى المباراتين عندما تحرك إلى الجهة اليمنى، فكرر الفكرة في النهائي، لكن إسبانيا كانت مستعدة، حيث ضاعفت الرقابة عليه في كل مرة وحاصرته بلا هوادة.

في النهاية، لم يكن غياب تأثير ميسي بسبب تراجع مستواه فقط، بل لأن هيمنة إسبانيا على الكرة حرمته من الحصول عليها أساسًا، ليقضي معظم المباراة في انتظار تمريرات لم تصل إليه.

شاركها.
اترك تعليقاً