1 يوليو 2026
منحت باراغواي هدية ثمينة لمنتخب فرنسا في كأس العالم 2026، بعدما فجرت مفاجأة مدوية بإقصاء ألمانيا من دور الـ32، لتبعد عن طريق “الديوك” المنافس الوحيد الذي ارتبط اسمه بعقدة استثنائية في تاريخه بالأدوار الإقصائية للمونديال.
وبينما حجز منتخب فرنسا مقعده في دور الـ16، بعد فوزه بثلاثية نظيفة على السويد، بدا طريقه نحو الأدوار المتقدمة أقل تعقيدًا، بعدما اختفى من المشهد المنتخب الألماني، الذي كان مرشحًا لمواجهة كتيبة ديدييه ديشامب لو تجاوز عقبة باراغواي.
باراغواي تبعد ألمانيا وتمنح فرنسا فرصة ذهبية
قبل انطلاق مباريات دور الـ32، كانت كل التوقعات تشير إلى مواجهة مرتقبة بين فرنسا وألمانيا في دور الـ16، إذا نجح “المانشافت” في تخطي باراغواي، لكن منتخب أمريكا الجنوبية قلب الموازين وأقصى الألمان بركلات الترجيح، ليغير شكل المسار بالكامل.
ولم يكن هذا الإقصاء خبرًا عاديًا بالنسبة للمنتخب الفرنسي، بل حمل دلالة تاريخية لافتة، إذ تشير الأرقام إلى أن ألمانيا هي المنتخب الوحيد الذي تمكن من إقصاء فرنسا من الأدوار الإقصائية، قبل المباراة النهائية منذ عام 1958.
وتعود بداية هذه السلسلة إلى نسخة 1958، عندما ودعت فرنسا البطولة بالخسارة أمام البرازيل في نصف النهائي، قبل أن تتحول ألمانيا لاحقًا إلى العقدة الأكبر للديوك في المراحل الإقصائية.
إقرأ أيضًا
ففي نصف نهائي 1982، خسرت فرنسا واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ كأس العالم بركلات الترجيح، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 3-3 أمام ألمانيا الغربية.
وتكرر المشهد في نصف نهائي نسخة 1986، عندما تفوقت ألمانيا الغربية بنتيجة 2-0، قبل أن تفرض هيمنتها مجددًا في ربع نهائي مونديال 2014، بهدف سجله ماتس هوملز منح الألمان بطاقة العبور.
والمفارقة أن فرنسا كلما تجاوزت هذا الكابوس الألماني، كانت تصل إلى المباراة النهائية أو تخرج من دور المجموعات، من دون أن يتمكن أي منتخب آخر من إقصائها في الأدوار الإقصائية قبل النهائي.
إحصائية تمنح فرنسا دفعة نحو النهائي
تعزز هذه الإحصائية من آمال المنتخب الفرنسي في مواصلة المشوار، خاصة أن الفريق يعيش واحدة من أفضل فتراته بقيادة ديدييه ديشامب، بعدما حقق العلامة الكاملة حتى الآن، وقدم مستويات هجومية قوية.
وسيصطدم منتخب فرنسا في دور الـ16 بمنتخب باراغواي، الذي لم يكتف بإقصاء ألمانيا، بل فتح أيضًا الطريق أمام الديوك لتجنب المواجهة التي كانت الجماهير الفرنسية تخشاها، بسبب الإرث التاريخي بين المنتخبين.
ومنذ عام 1958، تنوعت مسيرة فرنسا في كأس العالم بين الغياب عن بعض النسخ، والخروج من دور المجموعات، والوصول إلى المباراة النهائية أربع مرات، توج خلالها المنتخب باللقب في نسختي 1998 و2018، بينما خسر النهائي أمام إيطاليا في 2006، ثم أمام الأرجنتين في 2022 من خلال ركلات الترجيح.
