12 يوليو 2026
ترفض كأس العالم 2026 التي شهدت مشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى انضمام منتخب جديد إلى نادي (الثمانية الكبار) الذين سبق لهم التتويج باللقب العالمي، وذلك بعد أن شهد بلوغ منتخبات فرنسا، إسبانيا، إنجلترا والأرجنتين الدور نصف النهائي.
ونجح منتخب فرنسا في إقصاء منتخب المغرب، بينما تفوقت إسبانيا على بلجيكا، وإنجلترا على النرويج، وأخيرًا الأرجنتين على سويسرا، ليتأكد أن اللقب لن يخرج من خزائن أحد المنتخبات التي اعتلت منصة المجد ولو مرة واحدة من قبل.
ويعد منتخب “التانغو” الأكثر تتويجا باللقب بين المنتخبات المتأهلة (3 مرات) وذلك أعوام 1978 و1986 و2022، يليه منتخب فرنسا الذي توج عامي 1998 و2018، بينما يأمل منتخبا إنجلترا وإسبانيا في وضع النجمة الثانية على القميص بعد أن توجا باللقب عامي 1966 و2010 على التوالي.
حدث نادر يتكرر للمرة الثالثة في كأس العالم
على الرغم من أن الألقاب الـ22 السابقة قد توزعت على ثمانية منتخبات فقط، إلا أن بقاء 4 أبطال سابقين في الدور نصف النهائي شكل حدثا نادرا لم يتكرر سوى مرتين قبل النسخة الحالية.
وكانت المرة الأولى في مونديال مكسيكو 1970، عندما تمكنت البرازيل وإيطاليا والأوروغواي وألمانيا الغربية من بلوغ المربع الذهبي، حين تفوقت إيطاليا على ألمانيا في مباراة القرن (4-3) وفازت البرازيل على الأوروغواي (3-1)، لتتقابل البرازيل مع إيطاليا في المباراة النهائية من أجل التتويج بالكأس للمرة الثالثة والاحتفاظ بها للأبد.
اقرأ أيضًا
أما المرة الثانية فكانت في العام 1990 عندما استضافت إيطاليا النهائيات العالمية للمرة الثانية في تاريخها، وحينها خسرت أمام الأرجنتين (حامل اللقب بقيادة مارادونا) في الدور نصف النهائي بركلات الترجيح، بينما تجاوز منتخب ألمانيا -بطل العالم مرتين- إنجلترا التي بلغت نصف النهائي لأول مرة منذ أن أحرزت اللقب عام 1966.
علما أن اللقب حسم آنذاك بركلة جزاء نفذها الألماني بريمه في مرمى المنتخب الأرجنتيني.
نهائي جديد أم مكرر؟
بعيدا عن المواجهات التاريخية بين أطراف مباراتي الدور نصف النهائي الذي يشهد مواجهة نارية بين منتخبي فرنسا وإسبانيا وأخرى حينما تلتقي الأرجنتين مع إنجلترا، فإن الترقب سيكون من أجل معرفة ما إذا كان ملعب (ميت لايف) سيشهد يوم 19 يوليو/ تموز الحالي إعادة لنهائي النسخة الماضية بين فرنسا والأرجنتين في مواجهة يرى الكثيرون أنها الأقوى بالنظر إلى ما قدمه المنتخبان في النسخة الحالية مع التألق الكبير للنجمين المتنافسين على لقب هداف النسخة الحالية كيليان مبابي وليونيل ميسي.
وإذا ما حدث ذلك فإنها ستكون المرة الثانية فقط في التاريخ التي يتكرر فيها النهائي في نسختين متتاليتين بعد 1986 و1990 عندما التقت الأرجنتين مع ألمانيا.
النهائي الجديد سيكون حاضرا في الخيارات الثلاث الأخرى، وإن كانت المواجهة بين إنجلترا واسبانيا تعني إعادة لنهائي يورو 2024، في حين أن نهائيا متوقعا قد يجمع إسبانيا مع الأرجنتين وسيعني ذلك مواجهة بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية، في مباراة كان من المفترض أن تجري في شهر مارس/ آذار الماضي بالعاصمة القطرية الدوحة (مباراة الفيناليسما) قبل أن تتأجل بسبب الأحداث التي شهدتها المنطقة.
أما الاحتمال الأخير فسيكون نهائيا يجمع المنتخبين الفرنسي والإنجليزي، وهو نهائي لم يسبق أن حدث من قبل في كأس العالم أو في بطولة اليورو.
