21 يوليو 2026

شهدت بطولة كأس العالم 2026 قصة إنسانية مؤثرة، جمعت بين الأسطورة كريستيانو رونالدو وعائلة تضم طفلين من ذوي الإعاقة، بعدما نجحت رسالة كتبتها والدتهما في الوصول إلى قائد منتخب البرتغال التاريخي، بفضل جهود مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA.

وخلال مباراة البرتغال وكولومبيا (0-0) في مدينة ميامي الأمريكية، كانت ألينا هوبرغ، وهي منسقة حقوق الإنسان والاستدامة لدى FIFA، تتفقد الخدمات المقدمة للجماهير من ذوي الهمم، على هامش اللقاء الذي أقيم في ختام دور المجموعات.

وخلال جولتها، التقت هوبرغ بعائلة مكونة من 4 أفراد بينهم الشقيقان مايكل وفلاديمير، اللذان يعانيان من مرض الحثل العضلي، وأخبراها الأخيران أن حضور المباراة يمثل أجمل لحظة في حياتهما، لأنها المرة الأولى التي يشاهدان فيها كريستيانو رونالدو مباشرة من قلب الحدث.

اقرأ أيضا:

كريستيانو رونالدو.. حكاية عشق بدأ منذ الطفولة

كشفت آنا بيريستوفسكي والدة الطفلين، أن ارتباط أسرتها برونالدو يعود إلى سنوات طويلة، إذ كانت تتابع مبارياته منذ أن كانت في الـ15 من عمرها، مضيفة أن ابنها فلاديمير “أصبح من أشد المعجبين به منذ سن الخامسة، وكان يلعب كرة القدم يوميا مرتديا قميصه، قبل أن يمنعه المرض تدريجيا من المشي، لكنه لم يتخل عن حلمه أو عن تشجيع مثله الأعلى”.

وقبل انطلاق كأس العالم 2026، خضع الطفلان لجراحة في الساقين، ما دفع والدتهما إلى كتابة رسالة تروي قصتهما وإرسالها إلى وسائل إعلام وعدة جهات أملا في إيصالها إلى “صاروخ ماديرا”، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل، بسبب ضيق الوقت مع ضربة البداية في يونيو/ حزيران الماضي.

ورغم ذلك، أصرت العائلة على حضور المباراة، وتمكنت من شراء التذاكر بمساعدة الأقارب والأصدقاء، لتحظى بفرصة متابعة اللاعب عن قرب من مدرجات ملعب ميامي ستاديوم، في مباراة شهدت صيامه عن التهديف.

وداخل الملعب، اقترح والد الطفلين تسليم الرسالة إلى أحد ممثلي FIFA أو أحد الصحفيين، ولم يكن بحوزته قلم، فاستعان بقلم كحل خاص بزوجته لكتابة رقم هاتفه على الرسالة، بحسب ما ذكره موقع الاتحاد الدولي الرسمي.

وبعد أن رفض عدة أشخاص استلامها، وافقت ألينا هوبرغ على أخذها، مؤكدة أنها لا تستطيع تقديم أي وعود، لكنها ستبذل كل ما في وسعها لإيصالها.

الفيفا ينجح في إيصال الرسالة إلى معسكر البرتغال

في اليوم التالي، حملت هوبرغ الرسالة إلى مقر FIFA وبالتعاون مع زملائها وفريق خدمات المنتخبات، تمكنت من التواصل مع بعثة المنتخب البرتغالي وإيصال الرسالة إلى معسكر الفريق.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ جرى إرسال كرتين إلى مدينة تورنتو الكندية ليوقعهما كريستيانو رونالدو عقب فوز البرتغال على كرواتيا بنتيجة 2-1 في دور الـ32، قبل إعادتهما إلى ميامي.

مفاجأة مؤثرة للعائلة في مباراة المركز الثالث

وجه FIFA الدعوة إلى العائلة لحضور مباراة تحديد المركز الثالث بين إنجلترا وفرنسا (6-4)، من دون أن يعلم أفرادها أن مفاجأة خاصة تنتظرهم.

وخلال الزيارة، تسلم الطفلان الكرتين الموقعين من كريستيانو، في لحظة وصفتها والدتهما بأنها من أكثر اللحظات تأثيرا في حياتها، مؤكدة أنها لم تتمالك دموعها عندما علمت بأن حلم ابنيها أصبح حقيقة.

شاركها.
اترك تعليقاً