6 يوليو 2026

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بالسماح للاعب المنتخب الأمريكي فالورين بوغالون بالمشاركة في مواجهة بلجيكا ضمن دور الـ16 من كأس العالم 2026، رغم تعرضه للطرد في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك، لموجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الكروية، لتعيد للذاكرة سابقة تاريخية تعود لعام 1962.

وجاء القرار بعد تعليق تنفيذ العقوبة بشكل مشروط، حيث أوضح الفيفا أن الإيقاف سيظل معلقا لمدة عام كامل، على أن يفعل تلقائيا إذا ارتكب اللاعب مخالفة مماثلة من حيث الطبيعة والخطورة خلال تلك الفترة.

المنتخب البلجيكي يعترض

ووفقا للتقارير التي نشرت، فإن الفيفا اعتمد آلية جديدة في التعامل مع العقوبات التأديبية، تمنح إمكانية الطعن أو تعليق بعض القرارات في مرحلة مبكرة، وهو ما اعتبره مراقبون تحولا مهما في آلية عمل اللجان التأديبية داخل الاتحاد الدولي.

اقرأ أيضا

ولم يمر القرار مرور الكرام لدى الجانب البلجيكي، إذ أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، في بيان صدر مساء الأحد، أنه يدرس الخيارات والإجراءات المتاحة للتعامل مع القضية، وسط حالة من الاستياء بشأن توقيت القرار وتأثيره المباشر على سير المنافسة.

سابقة تاريخية تعود للواجهة من جديد

ورغم الجدل المثار حول قرار الفيفا، فإن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها كأس العالم تعليق عقوبة لاعب قبل مباراة حاسمة، فالتاريخ الكروي يحتفظ بسابقة شهيرة تعود إلى مونديال 1962 في تشيلي، عندما وجد المنتخب البرازيلي نفسه مهددًا بخوض النهائي من دون اثنين من أبرز نجومه.

ففي نصف النهائي أمام أصحاب الأرض، تعرض الأسطورة غارينشا للطرد بعد واقعة مع اللاعب التشيلي إيلاديو روخاس، وذلك في مباراة انتهت بفوز البرازيل 4-2. وبدا أن منتخب “السيليساو” سيفقد خدمات جناحه الموهوب في النهائي، إلى جانب بيليه الذي كان يعاني الإصابة منذ بداية البطولة.

وزادت المهمة تعقيدا لأن البرازيل كانت ستواجه تشيكوسلوفاكيا، المنتخب الوحيد الذي نجح في حرمانها من الفوز خلال دور المجموعات بعدما فرض عليها التعادل السلبي.

لكن الاتحاد البرازيلي تحرك سريعا آنذاك ونجح في تعليق عقوبة غارينشا، مستندا إلى سمعته الرياضية وسجله الانضباطي، حيث تم تقديمه باعتباره “رياضيا استثنائيا وشخصا منضبطا للغاية”.

الصورة

نجما المنتخب البرازيلي السابقين بيليه وغارينشا (Getty)

وأثمر هذا القرار عن مشاركة غارينشا في المباراة النهائية، ليسهم في تتويج البرازيل بلقبها العالمي الثاني، في واحدة من أكثر الوقائع التي وصفت بـ”الفضيحة المدوية” في تاريخ كأس العالم، والتي أعادت إلى الأذهان التساؤلات ذاتها بعد قرار فيفا الأخير بشأن اللاعب الأمريكي فالورين بوغالون.

ويبقى قرار الفيفا محور نقاش واسع، خاصة مع ترقب موقف الاتحاد البلجيكي والخطوات التي قد يتخذها خلال الساعات المقبلة، في قضية قد تتحول إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في مونديال 2026.

شاركها.
اترك تعليقاً