13 يوليو 2026
دخل نادي النصر السعودي فترة حساسة قبل انطلاق الموسم الجديد، بعدما كشفت تقارير عن أزمة مالية أثرت على عدد من الملفات الإدارية والفنية داخل النادي، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة “العالمي” على مواصلة مشروعه الطموح في الموسم المقبل.
فبعد موسم شهد تتويج الفريق بلقب دوري روشن السعودي، كان من المنتظر أن يتحرك النصر بقوة في سوق الانتقالات لتدعيم صفوفه، إلا أن ضعف السيولة المالية وضع الإدارة أمام تحديات معقدة قد تؤثر على خطط الفريق قبل بداية المنافسات الرسمية.
الرواتب.. أزمة عاصفة في النصر
بحسب ما كشفته صحيفة “الرياضية”، فإن الأزمة امتدت إلى ملف الرواتب، حيث تسلم عدد من لاعبي الفريق الأول راتب شهر يونيو منقوصًا، مع تعهد الإدارة باستكمال المبالغ المتبقية خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا
من أجل فيليكس.. جيسوس يهاجم الجميع ويكشف سر قوته
إنذار أخير من النصر السعودي إلى دوران: احسم مستقبلك الآن!
ورغم أن مثل هذه الأزمات قد تكون مؤقتة، فإن تأثيرها النفسي داخل غرفة الملابس يبقى حاضرًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بفريق يضم أسماء كبيرة اعتادت على الاستقرار المالي والإداري.
رحيل بروزوفيتش.. والبديل الغائب
التحدي الأكبر يتمثل في خط الوسط، بعد إعلان النصر نهاية مشوار الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش مع الفريق عقب انتهاء عقده.
وكان من المتوقع أن تتحرك الإدارة سريعًا للتعاقد مع لاعب أجنبي قادر على تعويض خبرة بروزوفيتش وجودته الفنية، لكن التقارير تشير إلى أن النادي لم يدخل حتى الآن في أي مفاوضات رسمية مع بديل له بسبب الوضع المالي الحالي.
هذا التأخير قد يضع الجهاز الفني في موقف صعب، خصوصًا أن مركز الوسط يعد أحد أهم المراكز التي يحتاج الفريق إلى تدعيمها قبل بداية الموسم.
بوستيكوغلو أمام اختبار مبكر
ويخوض الأسترالي آنج بوستيكوجلو أول مواسمه مع النصر وسط هذه الظروف، في وقت كان يأمل فيه ببناء فريق أكثر توازنًا واستكمال النواقص الفنية مبكرًا.
المدرب الجديد يملك تحديًا مزدوجًا؛ فمن جهة يسعى للحفاظ على شخصية الفريق البطل، ومن جهة أخرى عليه التعامل مع واقع مالي قد يؤخر بعض القرارات الفنية التي يحتاجها قبل انطلاق المنافسات.
موسم لا يحتمل التأخير
ما يزيد من حساسية الموقف أن النصر مقبل على أربعة استحقاقات كبرى تشمل دوري روشن السعودي، وكأس خادم الحرمين الشريفين، وكأس السوبر السعودي، ودوري أبطال آسيا للنخبة.
هذه البطولات تتطلب قائمة قوية وعميقة، وهو ما يجعل حسم الملفات المالية وتدعيم الفريق في أسرع وقت أمرًا ضروريًا للحفاظ على فرص المنافسة على جميع الألقاب.
هل تتجاوز الإدارة الأزمة؟
حتى الآن، تبدو الأزمة مرتبطة بشكل أساسي بالسيولة المالية وليس بتغيير في طموحات النادي، لكن استمرارها لفترة أطول قد ينعكس على سوق الانتقالات وعلى جاهزية الفريق قبل بداية الموسم.
ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح إدارة النصر في تجاوز هذه المرحلة سريعًا وإعادة تحريك الملفات المتوقفة، أم أن الأزمة الحالية ستكون بداية لاختبار صعب يواجه “العالمي” قبل انطلاق موسم مليء بالتحديات؟
