اقترب الأهلي السعودي من حسم واحدة من أبرز صفقات سوق الانتقالات الصيفية، بعدما توصل إلى اتفاق مع سبورتينغ لشبونة بشأن انتقال الجناح البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو، في خطوة قد تمنح بطل دوري أبطال آسيا إضافة هجومية من الطراز الرفيع قبل انطلاق الموسم الجديد.
وبحسب ما كشفته صحيفة “ojogo” البرتغالية، نجحت المفاوضات بين الناديين في الوصول إلى أرضية مشتركة حول قيمة الصفقة، التي تدور حول 45 مليون يورو، بعد أيام من المحادثات المكثفة بين الطرفين، لينتقل الملف إلى المرحلة الأخيرة المتعلقة بموافقة اللاعب على العرض الشخصي.
ورغم التقدم الكبير في المفاوضات، فإن الصفقة لم تُحسم رسميًا حتى الآن، إذ لم يصدر أي إعلان من الأهلي السعودي أو سبورتينغ، كما لم يوقع ترينكاو على العقود النهائية، وهو ما يجعل انتقاله المحتمل مرتبطًا بالقرار الأخير من اللاعب قبل إتمام الإجراءات الرسمية.
اقرأ أيضًا..
ويمنح هذا التطور “الراقي” أفضلية واضحة في سباق التعاقد مع الدولي البرتغالي، خاصة أن الصحافة البرتغالية تؤكد أن النادي السعودي هو الطرف الوحيد الذي دخل في مفاوضات مباشرة وجادة مع سبورتينغ خلال الأيام الأخيرة، في وقت لم تتقدم فيه الأندية الإنجليزية التي ارتبط اسم اللاعب بها بأي عروض رسمية للنادي البرتغالي.
سبب اقتراب ترينكاو من الأهلي السعودي
كان ترينكاو يفضل في البداية العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد تجربته السابقة مع وولفرهامبتون، إلا أن هذا السيناريو لم يتحول إلى عروض رسمية، بينما قدم الأهلي السعودي المشروع الأكثر وضوحًا على طاولة اللاعب.
وتشير التقارير البرتغالية إلى أن إدارة الأهلي لم تكتف بإبداء الاهتمام، بل دخلت في مفاوضات مباشرة مع سبورتينغ حتى اقترب الطرفان من الاتفاق على قيمة الصفقة، وهو ما غيّر مسار المفاوضات خلال الأيام الماضية.
لماذا وافق سبورتينغ؟
قبل أشهر فقط، جدد سبورتينغ عقد ترينكاو حتى صيف 2030، مع الإبقاء على الشرط الجزائي عند 60 مليون يورو، في خطوة هدفت إلى حماية أحد أهم نجوم الفريق، لكن إدارة النادي البرتغالي تدرك أيضًا أن العرض السعودي يقترب كثيرًا من تقييمها للاعب، ولذلك أصبحت منفتحة على إتمام الصفقة مقابل قيمة تقل عن الشرط الجزائي، لكنها تظل من أكبر عمليات البيع في تاريخ النادي إذا اكتملت رسميًا.
ولا يُعد ترينكاو جناحًا تقليديًا يعتمد على السرعة فقط، بل يجيد التحرك إلى العمق وصناعة اللعب بين الخطوط، كما يمتلك قدرة واضحة على التسجيل والتمرير الحاسم، وهو ما جعله أحد أهم مفاتيح سبورتينغ الهجومية خلال الموسم الماضي، كما يستطيع اللعب في أكثر من مركز هجومي، وهو ما يمنح الجهاز الفني للأهلي مرونة كبيرة في توزيع الأدوار داخل الثلث الهجومي.
وتبدو هذه المرونة أحد الأسباب الرئيسية وراء اهتمام الأهلي السعودي باللاعب، إذ يمتلك الفريق بالفعل أسماء هجومية كبيرة، لكن إضافة لاعب قادر على صناعة اللعب والتحرك بين المساحات قد تمنح الخط الأمامي حلولًا مختلفة أمام المنافسين الذين يعتمدون على الكثافة الدفاعية.
موسم هو الأفضل في مسيرته
جاء اهتمام الأهلي السعودي بعد أفضل موسم يقدمه ترينكاو منذ بداية مسيرته الاحترافية، فقد شارك النجم البرتغالي في 54 مباراة بمختلف البطولات خلال موسم 2025-2026، سجل خلالها 13 هدفًا وصنع 15 هدفًا، ليساهم بشكل مباشر في 28 هدفًا، وهي أفضل حصيلة رقمية له منذ ظهوره مع الفريق الأول.
وبدأ ترينكاو مسيرته مع سبورتينغ براغا، قبل انتقاله إلى برشلونة في صفقة لفتت الأنظار عام 2020، ورغم أن تجربته في إسبانيا لم تحقق النجاح المنتظر، ثم خاض فترة إعارة مع وولفرهامبتون، فإن انتقاله إلى سبورتينغ لشبونة أعاد إطلاق مسيرته من جديد، حتى أصبح أحد أبرز نجوم الدوري البرتغالي، وواحدًا من أهم اللاعبين في مشروع النادي خلال المواسم الأخيرة.
ماذا بعد؟
أصبح الاتفاق بين الأهلي وسبورتينغ خطوة متقدمة في طريق إتمام الصفقة، لكنه لا يعني انتهاء الملف بصورة رسمية، فإذا منح ترينكاو موافقته النهائية، ستنتقل الصفقة إلى مرحلة توقيع العقود والفحص الطبي قبل الإعلان الرسمي، أما إذا قرر انتظار فرصة أوروبية في الأيام المقبلة، فقد يتأجل الحسم لبعض الوقت.
لكن المؤكد حتى الآن أن الأهلي السعودي نجح في تجاوز أصعب مراحل التفاوض بالحصول على موافقة سبورتينغ على القيمة المالية، وبات ينتظر القرار الأخير من اللاعب لحسم واحدة من أكبر صفقات الصيف في دوري روشن السعودي.
