22 يوليو 2026

أعلن عيسى ماندي مدافع منتخب الجزائر اعتزاله اللعب دوليا برسالة مؤثرة تحاكي مسيرته مع “الخضر” التي امتدت على مدار 12 عاما وعرفت مراحل صعود وهبوط مختلفة، في وقت تحول فيه هذا الخبر المحزن في الغالب إلى مصدر سعادة بالغة للكثير من الجزائريين.

اللاعب البالغ من العمر 34 عاما بدأ مسيرته مع منتخب “محاربي الصحراء” قبل أشهر معدودة من المشاركة في كأس العالم 2014 وأنهاها بعد خوض غمار مونديال 2026، أين شارك في 123 مباراة دولية كأكثر لاعب جزائري حملا لقميص منتخب الجزائر عبر التاريخ، سجل خلالها 8 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة، في وقت توج فيه بكأس أمم أفريقيا 2019 وشارك مرتين في كأس العالم.

ولم تكن مسيرة عيسى ماندي مع “الخضر” نهرا هادئا طوال الـ12 عاما وعرفت الكثير من المطبات والمشاكل المرتبطة بأدائه وتراجع شعبيته رغم كونه من أكثر اللاعبين التزاما واحترافية، الذين مروا عبر تاريخ المنتخب الجزائري، وكانت أفضل مرحلة له هي التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2019.

اقرأ أيضًا:

عيسى ماندي يلبي رغبة الجماهير ويعتزل اللعب مع “الخضر”

فاجأ عيسى ماندي اليوم الأربعاء الجماهير الجزائرية بإعلانه اعتزال اللعب دوليا مع منتخب الجزائر بعد أن تردد في إعلان ذلك بعد الخروج من الدور الثاني من كأس العالم 2026، أين أجمع كل الجزائريين على ضرورة اعتزاله اللعب الدولي أو استبعاده من المنتخب لأنه لا يستحق التواجد فيه.

ونشر مدافع نادي ليفانتي الإسباني مقطع فيديو عبر حساباته المختلفة في منصات التواصل الاجتماعي تتضمن مقتطفات من أبرز المحطات في مسيرته الدولية مع الجزائر، وفي مقدمتها التتويج بكأس الأمم الأفريقية لعام 2019، وأرفقها برسالة صوتية مؤثرة أعلن من خلالها اعتزاله اللعب دوليا.

وقال عيسى ماندي في رسالته الوداعية: “لقد حانت بالنسبة لي اللحظة التي أقول لكم فيها وداعا. لم أكن أتخيل بوما في ذلك العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2013 أنني سأرتدي هذا القميص كل هذا العدد من المباريات”.

وأضاف: “لقد عشنا لحظات لا تنسى مثل تلك النجم الثانية التي سبتقى محفورة إلى الأبد في تاريخ بلدنا. من الصعب أن أطوي الصفحة لكنني أرحل بضمير مرتاح وبشعور أنني أنجزت واجبي”.

وتابع عيسى ماندي: “لقد مررنا أيضا بمحطات صعبة لكني لم أتخل عن أي شيء أبدا، وما يجعلني أشعر بالفخر هو أنني طوال 12 عاما لم أغش أبدا وهذا لا يمكن لأحد أن ينتزعه مني”، وكأس مدافع نادي ليل الفرنسي السابق يرد بطريقة غير مباشرة على الانتقادات التي طالبته خلال مونديال 2026.

قبل أن يؤكد: “أتمنى أن أكون قد نجحت في نقل إلى الجيل الجديد ما يمثله المنتخب الجزائري. أحب هذا المنتخب كثيرا، كل مسيرتي كانت موجهة من أجله”، وشدد: “قدمت الكثير من التضحيات لكنني لا أندم على شيء”.

ووجه عيسى ماندي رسالته للجزائريين، قائلا: “لكل عشاق كرة القدم الجزائرية شكرا لكم على دعمكم وشكل خاص لكل من لم يتخل عنا في أصعب اللحظات”، وأضاف: “دعمكم أعطاني قوة هائلة وأتمنى أن أكون قد استطعت نقل القيم التي وجهتني دائما، الاحتراام والعمل والتضامن”.

وتابع لاعب نادي فياريال السابق: “أكثر من كوني لاعبا أردت دائما أن أكون رجلا يكون سلوكه في مستوى هذا القميص. شكرا أيضا لكل الرؤساء والمدربين وأعضاء الأجهزة الفنية المختلفة وقبل كل شيء لجميع إخواني في المنتخب”.

وختم: “أنا فقط عيسى ماندي طفل صغير حقق حلمه في تمثيل الجزائر. شكرا على كل شيء، إلى اللقاء إن شاء الله وتحيا الجزائر”.

ولا يعرف إن كان قرار اعتزال ماندي اللعب دوليا نابعا من قناعة شخصية أم هو استجابة لضغط الجماهير الجزائرية التي طالبت باعتزاله أو استبعاده من “الخضر” بعد أدائه المخيب في كأس العالم 2026.

والغريب أن فئة عريضة من الجماهير الجزائرية احتفلت في منصات التواصل الاجتماعي المخلتفة بخبر اعتزال عيسى ماندي اللعب الدولي، وأكد الكثير منهم بأنه “أفضل خبر يمكن سماعه”، وطالبت فئة أخرى بضرورة قيام لاعبين آخرين بهذه الخطوة في الأيام المقبلة وفي مقدمتهم نبيل بن طالب.

شاركها.
اترك تعليقاً