3 يوليو 2026
أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) أنه لن يطبق إحدى القواعد التحكيمية المثيرة للجدل، التي شهدتها منافسات كأس العالم 2026، في بطولاته خلال الموسم المقبل.
وشهدت البطولة الحالية العديد من الحالات التحكيمية المثيرة، خاصة فيما يتعلق بحالات الطرد، إذ ارتفع عدد البطاقات الحمراء مقارنة بالنسختين السابقتين.
وكان مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوغون أحدث اللاعبين المطرودين، بعدما تلقى بطاقة حمراء خلال فوز منتخب بلاده على البوسنة والهرسك بنتيجة 2-0، رغم أن تدخله على طارق محاريموفيتش لم يُعتبر عنيفا من وجهة نظر كثيرين.
اقرأ أيضا
وزادت الأزمة للمدرب ماوريسيو بوكيتينو، بعدما تبين أن القرار لا يمكن استئنافه بسبب لائحة خاصة، ما يعني غياب بالوغون عن مواجهة بلجيكا في دور الـ16.
قاعدة تغطية الفم تثير الجدل في كأس العالم
وأثارت قاعدة معاقبة اللاعبين عند تغطية أفواههم أثناء مواجهة المنافسين جدلا واسعا خلال البطولة، وكان لاعب باراغواي ميغيل ألميرون أول من تعرض للطرد بسبب تغطية فمه أثناء مشادة مع أحد المنافسين، قبل أن يتكرر الأمر مع الإكوادوري بييرو هينكابي خلال مواجهة المكسيك.
وتعود جذور هذه القاعدة إلى واقعة حدثت في فبراير الماضي، عندما رفع جناح بنفيكا جيانلوكا بريستياني قميصه أثناء حديثه مع فينيسيوس جونيور في إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا.
واتُّهم بريستياني لاحقا بتوجيه إساءة عنصرية، قبل أن يفتح اليويفا تحقيقا انتهى بإدانته بسبب سلوك يحمل طابعا معاديا، ومعاقبته بالإيقاف ست مباريات.
واستغل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، تلك الواقعة لفرض تعديل في لوائح كأس العالم، بهدف خلق “تأثير رادع” يمنع تكرار مثل هذه التصرفات.
الاتحاد الأوروبي يفضل التقييم الفردي للحالات
وحسبما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، قرر اليويفا عدم اعتماد هذه القاعدة في بطولات دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي.
وسيفضل الاتحاد الأوروبي منح الحكام حرية تقييم كل حالة على حدة، مع إمكانية إشهار البطاقة الصفراء فقط إذا اعتُبر تغطية الفم “محاولة لإخفاء التواصل باعتبارها سلوكا غير رياضي”.
وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي: “لا يؤثر ذلك في أي تحقيقات أو إجراءات تأديبية قد تُفتح لاحقا نتيجة لهذا السلوك أو فيما يتعلق به”.
انتقادات بسبب غياب الاتساق
تعرّضت القاعدة لانتقادات واسعة بسبب عدم تطبيقها بشكل موحد خلال البطولة، إذ يرى كثيرون أنها قد تُستغل لدفع الحكام إلى طرد لاعبين رغم عدم صدور أي إساءة فعلية.
كما أثار عدم معاقبة بعض الحالات مزيدًا من الجدل، أبرزها عندما غطى لاعب منتخب إنجلترا جود بيلينغهام فمه أثناء حديثه مع الغاني جوردان أيو في مباراة المنتخبين بدور المجموعات، دون أن يتلقى أي عقوبة.
ويرى منتقدو القاعدة أن أي قانون جديد يجب أن يُطبق بصورة متسقة على جميع الحالات، لا أن يقتصر على مواقف محددة، وهو ما دفع اليويفا في النهاية إلى استبعاد تطبيقه في مسابقاته خلال الموسم المقبل.
