5 يونيو 2026

هل أكشف لكم أحد أسراري المثيرة، لقد كان مونديال 1998 السبب في زواجي، ربما لا يعرف الكثيرون هذا الأمر عن عصام الشوالي، لكن نسخة فرنسا من كأس العالم، حملت الكثير من اللحظات التي لا يمكن نسيانها على صعيدي الشخصي.

في كأس العالم 1998، تغيرت حياتي تمامًا، حيث خضت أول تجاربي بالتعليق في المونديال، بعد أن بدأت رحلتي المهنية عام 1995، وفي التصفيات علقت على أول مباراة بين تونس وناميبيا في موقعة انتصرت بها تونس برباعية.

وفاة الهادي بالرخيصة

لكن أبرز لحظاتي التي لا تنسى في التصفيات، تلك الموقعة التي جمعت بين تونس ومصر، حيث حملت المباراة بعدًا إنسانيًا، بعد وفاة اللاعب الهادي بالرخيصة قبل أسبوع من المباراة، لقد كانت لحظات صعبة للغاية، الأمر الذي وضع كافة اللاعبين في حزن شديد.

يوم ممطر

أذكر في ذلك اليوم الذي احتضن موقعة مصر وتونس، أن أمطارًا غزيرة هطلت بكل قوة ودون توقف،  كنت شابًا طموحًا أرغب في التعليق على مباراة بهذا الحجم مهما كانت الظروف، الشغف والإحساس لا يمكن وصفهما، أما نهايتها فكانت مثالية لنا، فهي مباراة فتحت الباب أمام عودة تونس للمونديال بعد 20 عامًا من الغياب.

فرحة تونسية

بعد تأهل تونس، نزل المواطنون إلى الشوارع احتفالًا، لقد كانت لحظات لا تنسى، لتمتد الاحتفالات حتى ساعات متأخرة، حينها شعرت كم يعشق التونسيون كرة القدم، وكم تسيطر عليهم السعادة بعد ضمان التأهل إلى المونديال.

زواجي بسبب مونديال 1998

بعد تأهل تونس إلى كأس العالم، امتدت التحضيرات بشكل مكثف حتى انطلاق البطولة، والتي مثلت أول تجربة شخصية للتعليق في المونديال، ورغم ضعف الإمكانات، إلا أن هذه التجربة لا يمكن نسيانها، فهي تجربة إنسانية تقاسمت خلالها التعليق في ذات الأستوديو مع زوجتي المستقبلية، ليفتح مونديال 1998 الباب أمام زواجي.

في كأس العالم 1998، لا يمكن نسيان أحداث مارسيليا، أو نسيان فرحتي كمعلق، تخيلوا معلقا رياضيا تونسيا يعلق للمرة الأولى على مباراة لمنتخب بلاده في المونديال، هو حلم تحقق بعد طول انتظار، كما لا يمكن نسيان التألق الذي عاشته نيجيريا والمغرب في كأس العالم.

ربما لم تكن المنتخبات العربية القادمة من آسيا موفقة بشكل كبير في مونديال 1998، فالمنتخب السعودي لم يرض جماهيره بصورة كبيرة، لكن يبقى نهائي المونديال والتعليق عليه ذكرى خاصة، حيث فازت الكرة الفرنسية عن طريق زين الدين زيدان ليحصل الديوك على لقبهم الأول في المونديال، وهي الحكاية التي أسدل من خلالها الستار على كأس العالم 1998.

شاركها.
اترك تعليقاً