6 يونيو 2026

لم يكن هدف عبد الله الحمدان في شباك بورتوريكو مجرد لقطة جميلة داخل مباراة ودية، صباح السبت 6 يونيو/حزيران الجاري، بل كان واحدًا من تلك الأهداف التي تقول الكثير عن حالة اللاعب، وثقته، وطريقة دخوله إلى المرحلة الأخيرة قبل كأس العالم 2026.

فالمنتخب السعودي كان قد عاد لتوه من توقف طويل بسبب الأحوال الجوية، بعدما أُوقفت المباراة الودية عند الدقيقة 21 بسبب تحذيرات من عاصفة رعدية ونشاط برق بالقرب من ملعب Q2 في أوستن.

وبعد عودة اللاعبين إلى أرض الملعب، منح سلطان مندش المنتخب السعودي هدف التقدم في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن يظهر عبد الله الحمدان مع بداية الشوط الثاني ليضيف الهدف الثاني عند الدقيقة 51، بطريقة خطفت الأنظار أكثر من النتيجة نفسها.

كيف سجل عبد الله الحمدان هدفه الرائع؟

وجاء هدف الحمدان من لقطة تلخص الكثير من الصفات التي يبحث عنها أي مدرب في مهاجمه. بدأت الهجمة بضغط قوي على مدافع بورتوريكو، أعقبه قراءة سريعة للحظة التردد والارتباك، لينجح اللاعب في استخلاص الكرة والانفراد بالمرمى.

لكن الأجمل في اللقطة لم يكن الوصول إلى المرمى بقدر ما كان طريقة التعامل معها، إذ أظهر المهاجم السعودي هدوءًا وثقة كبيرين قبل أن يرفع الكرة بلمسة ذكية “لوب” فوق الحارس المتقدم، لتستقر في الشباك معلنًا الهدف الثاني للمنتخب السعودي.

ولم تكن اللقطة مجرد خطأ دفاعي استغله مهاجم في الوقت المناسب، بل مشهدًا متكاملًا بدأ بالضغط، ثم افتكاك الكرة، ثم اتخاذ القرار الصحيح في جزء من الثانية، قبل تنفيذ لمسة فنية عالية الجودة في لحظة تحتاج إلى أعصاب باردة وثقة كبيرة.

ووفق الموقع الرسمي للمنتخب السعودي، دخل عبد الله الحمدان مباراة بورتوريكو وفي رصيده 48 مباراة دولية و11 هدفًا، قبل أن ترفع مشاركته في اللقاء رصيده إلى 49 مباراة، ويمنحه هدفه الوصول إلى 12 هدفًا دوليًا بقميص المنتخب.

وبهذا الهدف، يتساوى الحمدان مع مرزوق العتيبي في قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب السعودي، ويتجاوز أسماء لافتة مثل نواف التمياط وشايع النفيسة وفؤاد أنور ومحيسن الجمعان، في رقم يعزز قيمة حضوره قبل انطلاق كأس العالم 2026.

شاركها.
اترك تعليقاً