6 يونيو 2026
لم يسمح اللاعب سلطان مندش للعاصفة أو التوقف الطويل بخطف الأضواء منه، فبينما كانت الأنظار تتجه إلى تطورات مباراة المنتخب السعودي الودية أمام بورتوريكو، كان نجم الهلال يهيئ نفسه لكتابة فصل جديد في سلسلة تألق لافتة جعلته أحد أكثر اللاعبين السعوديين تأثيرًا خلال الأسابيع الأخيرة.
فبعد عودة المباراة من التوقف، احتاج المنتخب السعودي إلى لحظة واحدة فقط من الإصرار والذكاء الهجومي ليحصل على التقدم، وجاءت هذه اللحظة عبر اللاعب الذي أصبح اسمه حاضرًا باستمرار في كل حديث يتعلق بالتألق والجاهزية قبل كأس العالم 2026.
وشهدت مواجهة المنتخب السعودي وبورتوريكو الودية، صباح السبت 6 يونيو/ حزيران الجاري، توقفًا عند الدقيقة 21 بسبب العاصفة الرعدية والتحذيرات الجوية، قبل أن يخضع اللقاء للبروتوكولات المعتمدة في الولايات المتحدة الخاصة بسلامة اللاعبين والجماهير.
وبعد فترة انتظار طويلة، أعلن حكم المباراة استئناف اللعب عقب انتهاء التوقف المؤقت الذي جاء ضمن بروتوكول الأحوال الجوية، كما منح لاعبي المنتخبين 15 دقيقة لإجراء عمليات الإحماء واستعادة الجاهزية البدنية قبل استكمال المواجهة، في وقت كانت النتيجة لا تزال تشير إلى التعادل السلبي بين المنتخبين.
سلطان مندش يستغل اللحظة
ولم يحتج المنتخب السعودي إلى وقت طويل بعد استئناف اللعب حتى يترجم أفضليته إلى هدف، فعند الدقيقة 45+1، نجح سلطان مندش في هز الشباك بعد مجهود فردي مميز، عندما ضغط على مدافع بورتوريكو، وانتزع الكرة منه، قبل أن يسدد بيسراه كرة قوية استقرت داخل المرمى، مانحًا “الصقور الخضر” هدف التقدم قبل نهاية الشوط الأول.
وكان الهدف بمثابة استمرار مباشر للفترة الاستثنائية التي يعيشها اللاعب صاحب الـ 31 عامًا، بعدما أصبح أحد أكثر الأسماء تأثيرًا مع ناديه ومنتخب بلاده خلال الأسابيع الأخيرة.
هدف بورتوريكو لم يكن الأول لمندش خلال فترة التحضير الحالية، ففي المباراة الودية السابقة أمام الإكوادور، التي انتهت بخسارة السعودية 2-1، سجل اللاعب هدف المنتخب السعودي الوحيد.
أرقام لافتة في آخر 8 مباريات
ولا تبدو حالة التألق التي يعيشها سلطان مندش حاليًا مجرد فترة عابرة أو ومضة مؤقتة، بل نتيجة مباشرة لسلسلة من العروض المؤثرة التي قدمها خلال الأسابيع الأخيرة مع الهلال والمنتخب السعودي.
فخلال آخر 8 مباريات، نجح اللاعب في تسجيل أهداف أمام الإكوادور وبورتوريكو بقميص المنتخب السعودي، كما هز الشباك مع الهلال أمام نيوم والفيحاء والخليج، وأضاف إلى ذلك تمريرة حاسمة أمام الحزم، ليؤكد حضوره المستمر في اللحظات المؤثرة.
ولم يقتصر تأثير مندش على الأرقام الهجومية فقط، بل انعكس أيضًا في التقدير الفردي الذي حصل عليه، بعدما تُوج بجائزة رجل المباراة أمام الفيحاء ونيوم والشباب والخليج، إلى جانب فوزه بجائزة أفضل هدف.
وتعكس هذه الأرقام حجم التطور الذي يعيشه اللاعب في الفترة الحالية، وقدرته على صناعة الفارق بصورة منتظمة سواء مع الهلال أو المنتخب السعودي، وهو ما جعله أحد أكثر الأسماء السعودية حضورًا وتأثيرًا في الأسابيع الأخيرة.
إنجاز يحدث للمرة الأولى
ولم يكن هدفه أمام بورتوريكو مجرد إضافة جديدة إلى سجله التهديفي، بل حمل معه إنجازًا شخصيًا غير مسبوق في مسيرته الكروية، إذ سجل سلطان مندش في 4 مباريات متتالية للمرة الأولى منذ بداية مشواره الاحترافي.
وجاءت هذه السلسلة بين مشاركاته مع الهلال والمنتخب السعودي، في مؤشر واضح على الحالة الفنية والذهنية المميزة التي يعيشها سلطان مندش حاليًا، قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، حيث يبدو أنه يدخل البطولة في أفضل نسخة عرفتها مسيرته حتى الآن.
