30 يونيو 2026
بدأت ملامح اختلاف في الرؤى داخل النادي الأهلي السعودي بشأن تدعيم الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما انقسمت الآراء بين الجهاز الفني بقيادة الألماني ماتياس يايسله والإدارة الرياضية حول هوية الصفقة الهجومية التي يحتاجها الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويبحث الأهلي عن تدعيم خطه الأمامي بعد نهاية الموسم، إلا أن النقاش داخل أروقة النادي لا يدور حول التعاقد مع لاعب جديد فقط، بل حول نوعية اللاعب القادر على خدمة المشروع الفني للفريق.
صفقة إنجليزية تخطف قلب يايسله
يميل ماتياس يايسله إلى التعاقد مع الإنجليزي ماسون غرينوود، نجم أولمبيك مارسيليا، إذ يرى أن الأزمة الأكبر التي واجهت الأهلي خلال الموسم الماضي كانت تتمثل في الفاعلية الهجومية وإنهاء الفرص أمام المرمى.
إقرأ أيضًا
لماذا يغامر الأهلي السعودي برحيل محرز وكيسيه في صيف واحد؟
النصر يزاحم الأهلي على صفقة محلية بارزة
وبحسب رؤية المدرب الألماني، فإن الفريق يحتاج إلى لاعب قادر على صناعة الفارق داخل منطقة الجزاء، أكثر من حاجته إلى لاعب يجيد صناعة اللعب، وهو ما يجعل غرينوود الخيار الأنسب بالنسبة له.
كما يعتقد يايسله أن التعاقد مع البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو قد يخلق ازدحامًا في المراكز الهجومية، خاصة أنه لا يعتبره جناحًا تقليديًا، بل لاعبًا يفضل التحرك في العمق واللعب كصانع ألعاب أو خلف المهاجم.
وترى الإدارة الفنية بقيادة يايسله أن وجود ترينكاو إلى جانب إدوارد سبيرتسيان داخل التشكيلة الأساسية قد يسبب خللًا تكتيكيًا في توزيع الأدوار، ويؤثر على توازن الفريق الهجومي.
الإدارة تتمسك بترينكاو
في المقابل، يتبنى المدير الرياضي روي بيدرو رؤية مختلفة تمامًا، إذ يضع ترينكاو على رأس أولوياته خلال الميركاتو الحالي.
ويرى بيدرو أن البرتغالي يمتلك جودة فنية كبيرة، ويمكنه إضافة حلول هجومية متنوعة للأهلي، كما يعتقد أن أزمة تسجيل الأهداف لا ترتبط بلاعب واحد، بل بالمنظومة الهجومية بالكامل، وهو ما يجعل ترينكاو قادرًا على تحسين أداء الفريق بصورة عامة.
وفي الوقت نفسه، يتحفظ المدير الرياضي على فكرة التعاقد مع غرينوود، بسبب ما يراه ضعفًا في الأدوار الدفاعية والضغط دون كرة، وهي عناصر يمنحها الأهلي أهمية كبيرة في أسلوب لعبه.
الحسم لم يصل بعد
ورغم اختلاف وجهات النظر بين يايسله والإدارة الرياضية، فإن الملف لم يُحسم حتى الآن، إذ لا تزال الاجتماعات مستمرة للوصول إلى القرار النهائي بشأن الصفقة الأجنبية الجديدة.
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة حسم هذا الجدل، سواء بالتوصل إلى اتفاق على أحد الاسمين، أو البحث عن خيار ثالث يرضي جميع الأطراف، في ظل رغبة الأهلي في تدعيم صفوفه بأفضل صورة قبل انطلاق الموسم الجديد، الذي يسعى خلاله للحفاظ على مكانته محليًا وقاريًا.
