4 يوليو 2026
وجاء هذا الارتباك التكتيكي بعد ظهور النجم إسماعيل صيباري وهو يعاني من آلام حادة وإصابة واضحة على مستوى الفخذ الأيسر، منعت الأسد المغربي من مواصلة الركض بالنسق العالي المعتاد، وهو المشهد الذي حبس أنفاس الجهاز الفني والمشجعين في المدرجات، نظرا للمكانة الثقيلة التي يحظى بها اللاعب في المنظومة الهجومية.
ولم يتأخر الطاقم الطبي في إشارة التغيير بعدما استحال على اللاعب إكمال اللقاء، ليتدخل المدرب بإجراء تغيير اضطراري سريع أثمر عن دخول المهاجم سفيان رحيمي في الدقيقة 22، وهي الخطوة التي استهدفت ضخ دماء جديدة في الخط الأمامي، ومحاولة الحفاظ على التوازن الهجومي في ظل الضغط الكندي الشرس منذ بداية المباراة.
أوشلا يوضح سبب إصابة إسماعيل صيباري ضد كندا
وفي تعليقه على هذا المنعطف المقلق، أكد الدولي المغربي السابق الحسين أوشلا، في تحليل أولي، أن إصابة إسماعيل صيباري لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة مباشرة للإرهاق البدني الحاد وتبعات مباراة هولندا الماراثونية في الدور السابق؛ وهي المواجهة الاستنزافية التي امتدت للأشواط الإضافية وركلات الترجيح وعصرت مخزون اللاعبين.
اقرأ أيضًا
وبات واضحا أن الجانب البدني أضحى المؤثر الأول على مستوى لاعبي منتخب المغرب خلال هذه المواجهة الحارقة، حيث بدأت تظهر علامات التعب والإعياء العضلي على أكثر من عنصر، مما فرض على الطاقم الفني إعادة تدبير الدقائق المتبقية بذكاء تكتيكي عالي يعتمد على الاقتصاد في المجهود وتدوير الكرة.
ويضع هذا المعطى البدني الصعب، الطاقم الطبي والمعدين البدنيين في فوهة البركان، حيث يسابق الجميع الزمن داخل مركب الأسود لمنع حدوث تمزقات عضلية أخرى قد تعصف بركائز الفريق، فالصمود أمام القوة البدنية والسرعات الكندية بات يتطلب مرونة تكتيكية استثنائية من اللاعبين لتعويض نقص اللياقة البدنية النسبي، بالتموقع السليم.
ورغم هذه الضربة الموجعة لارتباطات خط الوسط والهجوم، يراهن المغاربة على الروح القتالية العالية وعزيمة البدلاء مثل سفيان رحيمي لتعويض هذا النقص؛ فالمعركة ضد كندا تجاوزت حدود الخطط الفنية لتصبح معركة أمعاء وصمود جسدي، يطمح فيها الأسود إلى قهر لغة التعب وتأكيد أحقيتهم بمواصلة الحلم المونديالي.
