7 يوليو 2026
أسدل الحكم السعودي عبد الرحمن السلطان الستار على مسيرته في مجال التحكيم، بعدما تقدم بخطاب اعتزال رسمي إلى لجنة الحكام الرئيسة في الاتحاد السعودي لكرة القدم، منهياً رحلة استمرت قرابة 18 عامًا في إدارة مباريات كرة القدم على المستويين المحلي والدولي.
وبحسب مصادر خاصة لصحيفة “الرياضية”، فإن السلطان قرر إنهاء مشواره التحكيمي بشكل رسمي، تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة في مسيرته المهنية، بعد سنوات قضاها بين ملاعب كرة القدم، شهدت تدرجه في مختلف درجات التحكيم حتى وصوله إلى قائمة الحكام الدوليين.
مسيرة امتدت إلى الشارة الدولية
ويُعد السلطان أحد أبرز الحكام السعوديين خلال السنوات الماضية، إذ بدأ مشواره في درجات التحكيم المختلفة قبل أن يحصل على الشارة الدولية عام 2017، ليشارك في إدارة العديد من المباريات المحلية، إلى جانب التواجد في عدد من الاستحقاقات الخارجية.
اقرأ أيضًا
صفقة مجنونة.. جماهير مانشستر سيتي تتمنى عودة رياض محرز
السومة يدافع عن المنتخب السعودي ويكشف سر عشقه لرونالدو
واكتسب السلطان خبرات واسعة طوال مسيرته، سواء كحكم ساحة أو من خلال المهام المختلفة التي أوكلت إليه في المنافسات المحلية، ليصبح أحد الأسماء المعروفة في منظومة التحكيم السعودي.
واقعة مباراة الأهلي والفيحاء
وشهد الموسم الماضي واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرة السلطان، عندما كان يشغل مهمة الحكم الرابع في مباراة الأهلي والفيحاء ضمن الجولة التاسعة والعشرين من دوري روشن السعودي، والتي انتهت بالتعادل 1-1.
وأثار اللقاء جدلًا واسعًا بعدما اتهم النادي الأهلي الحكم عبد الرحمن السلطان بتوجيه عبارة للاعبيه قال فيها: “ركزوا على البطولة الآسيوية”، وهو ما اعتبره النادي مؤثرًا على سير المباراة.
لكن لجنة الحكام الرئيسة فتحت تحقيقًا في الواقعة، قبل أن تعود إلى التسجيلات الصوتية الخاصة بالمباراة، لتؤكد عدم وجود أي دليل يدين السلطان أو يثبت صحة الاتهامات الموجهة إليه، ليُغلق الملف رسميًا دون اتخاذ أي إجراءات بحقه.
تأهيل أكاديمي في الإدارة الرياضية
ولم تقتصر مسيرة السلطان على العمل داخل المستطيل الأخضر، بل حرص أيضًا على تطوير نفسه أكاديميًا، حيث حصل على درجة الماجستير في إدارة أعمال كرة القدم والإدارة الرياضية، في خطوة تعكس اهتمامه بالجوانب الإدارية والتطويرية للعبة، إلى جانب خبرته التحكيمية.
مرحلة جديدة بعد الاعتزال
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن عبد الرحمن السلطان يستعد لبدء فصل جديد في مسيرته، إذ من المنتظر أن يتجه للعمل في أحد الجوانب الإدارية أو الفنية أو الأكاديمية المرتبطة بكرة القدم، مستفيدًا من الخبرات التي اكتسبها على مدار سنوات طويلة داخل منظومة اللعبة.
ويغادر السلطان مجال التحكيم بعد مسيرة امتدت لما يقارب العقدين، تاركًا خلفه سجلًا حافلًا بالمباريات والخبرات، في وقت يترقب فيه الوسط الرياضي الخطوة المقبلة التي سيخوضها خارج الملاعب.
