26 يونيو 2026
يدخل المنتخب السعودي مواجهة الرأس الأخضر في كأس العالم 2026 وهو أمام لحظة حاسمة، لا تتحمل الندم على ما فات بقدر ما تحتاج إلى استثمار ما تبقى، فبعد التعادل مع أوروغواي والخسارة أمام إسبانيا، أصبح الطريق واضحًا أمام لاعبي المدرب اليوناني جورجيوس دونيس.
ومن هنا جاءت تصريحات صالح الشهري، مهاجم “الأخضر” السعودي، بنبرة مختلفة عن أحاديث الحزن بعد الخسارة الكبيرة 4-0 إسبانيا، ولم يتجاهل اللاعب مرارة السقوط، لكنه حاول إعادة المشهد إلى زاوية أكثر واقعية، قبل موقعة الحسم فجر السبت 27 يونيو/ حزيران.
وأكد مهاجم المنتخب السعودي أنه لو طُرح على اللاعبين قبل بداية المونديال سيناريو التعادل 1-1 مع أوروغواي، ثم الخسارة أمام إسبانيا، ثم دخول الجولة الأخيرة أمام الرأس الأخضر بفرصة للتأهل، لكان الجميع وافق عليه.
الكرة الآن في ملعب المنتخب السعودي
عبارة الشهري الأهم لم تكن في وصف السيناريو فقط، بل في تأكيده أن “الكرة الآن في ملعبنا”، وهي رسالة تحمل اعترافًا واضحًا بأن المنتخب السعودي لا يزال يملك مصيره داخل الملعب، رغم صعوبة المشهد وضغط الحسابات.
وتحتل السعودية المركز الرابع في المجموعة بنقطة واحدة، خلف إسبانيا المتصدرة بـ4 نقاط، وأوروغواي والرأس الأخضر ولكل منهما نقطتان. ومع النظام الجديد لكأس العالم 2026، يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى دور الـ32، إلى جانب أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، ما يجعل الفوز على الرأس الأخضر بوابة ضرورية للنجاح في سباق العبور.
واعترف مهاجم نادي الاتحاد السعودي بأن الخسارة أمام إسبانيا كانت مؤلمة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن وجود فترة كافية بين المباراتين منح اللاعبين فرصة لاستعادة الثقة، والتعامل مع آثار الهزيمة بهدوء أكبر، قبل خوض حصص تدريبية وصفها بالممتازة.
وتحدث الشهري كذلك عن طبيعة هذه المباريات، مؤكدًا أن اللاعبين يأخذون دورًا كبيرًا فيها، لكنه شدد على أن دور المدربين يبقى أعلى في الإعداد ووضع الخطة، وهنا تظهر أهمية دونيس في إدارة ليلة تحتاج إلى شجاعة محسوبة، لا اندفاع مفتوح.
فالرأس الأخضر يجيد الصمود والتحول، بينما يحتاج المنتخب السعودي إلى السيطرة دون انكشاف، وإلى استغلال الفرص أمام مرمى منافس يعرف كيف يجرّ الكبار إلى مباريات معقدة؛ لذلك، فإن “قتال” اللاعبين الذي تحدث عنه الشهري لن يكون بدنيًا فقط، بل ذهنيًا وتكتيكيًا أيضًا.
ولم تغب الجماهير ولا الدعم الرسمي عن حديث مهاجم المنتخب السعودي، إذ أشار إلى الحضور المستمر للأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، منذ بداية المعسكر والمباريات الودية وحتى مواجهتي كأس العالم، مؤكدًا أن اللاعبين لا يريدون تخييب ظنه أو ظن الشعب السعودي.
