30 يونيو 2026

كشف بابلو ماشين المدير الفني السابق لـ جيرونا وإشبيلية الإسبانيين، عن كواليس مثيرة في فترة تدريبه للمغربي ياسين بونو حارس مرمى منتخب المغرب والهلال السعودي، والذي كان يناديه بـ “بوسكيتس” تيمنا بسيرجيو بوسكيتس قائد برشلونة وإسبانيا السابق، والذي للمصادفة تصدى لركلة جزاء منه في ثمن نهائي مونديال 2022 بقطر.

وقاد بونو منتخب المغرب للتأهل إلى دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك، بعدما تصدى لركلة ترجيحية في الانتصار على هولندا بركلات الترجيح، في المباراة التي أُقيمت فجر اليوم ضمن منافسات دور الـ32.

وسبق لـ ماشين تدريب بونو في جيرونا خلال موسمي 2016-2017، 2018، حيث طلب التعاقد معه عندما كان الحارس يلعب لصالح ريال سرقسطة على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد، قبل أن ينتقل المدرب إلى تدريب إشبيلية، حيث قضى رفقتهم موسم ونصف الموسم، قبل أن يرحل، لكنه كشف أنه ساهم في تعاقدهم مع الحارس المغربي، قبل رحيله عن النادي الأندلسي، وهو ما قد تم في صيف عام 2019.

وشارك بونو مع ماشين في 52 مباراة خلال الموسمين، حيث ساهم في صعود جيرونا إلى الدوري الإسباني الممتاز، مقدمًا مستويات ميزة رفقة النادي الكتالوني.

ماشين يتغنى بقدرات ياسين بونو

winwin حاور بابلو ماشين، والذي تحدث عن بونو حصريًا قائلًا: “لقد كان لدي دائمًا نموذج أو مواصفات معينة للحارس الذي أفضله، وكان بونو يمتلك الكثير منها. كنت أعتبره حارسًا حديثًا ومتقدمًا على عصره. الحارس الذي كان لدينا في جيرونا لم يكن فارع الطول، وكان مندفعًا بعض الشيء، لقد كان مذهلاً بين القائمين لكن كانت لديه شكوك في الكرات الهوائية، ومشاكل في اللعب بالقدمين واتخاذ القرار الصحيح بهما.. عندما كان بونو يلعب في سرقسطة واجهناه وقدم أداءً رائعًا للغاية، مع هيمنة تامة على اللعب الهوائي ومنح ثقة كبيرة لخط دفاعه، وحينها أدركت أن بونو هو الحارس الذي أريده للعام التالي”.

وأردف: “استمع النادي لطلبي وتمكنا من التعاقد معه. لقد حظي بانسجام وتأقلم رائع جدًا، وأعتقد أن جزءًا كبيرًا من ذلك يعود لقيمته الإنسانية الممتازة، والعلاقة التي بناها هناك مع عمر حراك، مدرب الحراس الذي يتمتع بمهارة نفسية كبيرة، وهو مدربه الحالي في المنتخب المغربي”.


اقرأ أيضًا


وعن تطور بونو تحت قيادته والعيوب التي كان يعاني منها، أوضح ماشين: “واصل بونو التطور كثيرًا ولكن شيئًا فشيئًا، وتحسن بشكل خاص في مسألة مطالبته لنفسه بالأفضل. كنت دائمًا شديد المطالبة معه من منطلق القرب منه، وكنت أقول له إنه يجب أن يكون أكثر طموحًا وتركيزًا. الميزة الكبرى للحراس العظام هي أنهم لا يتدخلون كثيرًا طوال المباراة، لكنهم يكونون مستعدين دائمًا للتصدي لفرص المنافسين”.

وأضاف ضاحكًا: “كان بونو يجد صعوبة في الانتباه لكل تفاصيل اللعب، حتى عندما كانت الكرة بعيدة عن منطقة جزائه. وفي النهاية، كان ركيزة أساسية في صعود الفريق، ومنحنا الكثير من الهدوء والثقة بفضل لعبه الممتاز بالقدمين، على الرغم من أنه كان يصيبنا ببعض الرعب أحيانًا ببعض المراوغات”.

ماشين: كنت ألقب بونو ببوسكيتس

كما كشف ماشين أنه كان يلقب بونو بـ سيرجيو بوسكيتس اللاعب الإسباني الشهير، حيث أوضح قائلًا: “كان يشارك ويحب اللعب في تدريبات الاستحواذ، والـ “روندو”، والقيام بدور اللاعب الحر (الجوكر) أثناء مران الفريق، وكنت ألقبه بمودة بـ “بوسكيتس” لسهولة لعبه من لمسة واحدة، مع تلك البنية الجسدية الطويلة التي تشبه لاعب برشلونة والمنتخب الإسباني السابق”.

كواليس انتقال بونو إلى إشبيلية ودوره في صناعة نجاحه

وعن دوره في انتقال بونو إلى إشبيلية، تحدث قائلًا: “كنت أشعر أن جيرونا سيصبح صغيرًا عليه، وعندما طلبوا رأيي في إشبيلية للتعاقد معه لم أتردد لحظة. ومنذ ذلك الحين، أصبح عنصرًا حاسمًا في كل الألقاب الكبرى التي حققها”.

كما تحدث عن أسلوب بونو في التصدي لركلات الجزاء بقوله: “لطالما تميز بونو بحدس خاص عندما يتعلق الأمر بالتصدي لركلات الجزاء؛ ففي التدريبات، كنا نتدرب كثيرًا على شكل رهانات وكان هو من يخرج فائزًا في أغلب الأحيان. هذا الأسلوب في انتظار التسديدة يعكس حقيقة بونو، فهو يظهر واثقًا من إمكانياته متظاهرًا بعدم التركيز الشديد متخذًا وضعية غير أكاديمية، ليحاول تشتيت المُسدد وجعله يتردد قبل أن يقرر التسديد مباشرة، وفي كثير من الأحيان ينجح في جعله يتردد ويتصدى للكرة بسهولة ظاهرية ودون إعطاء الأمر أهمية كبرى، وكأن الأمر سهل بالنسبة له. أنا متأكد من أن العديد من الحراس يحاولون الآن تقليده، لكنني أعتقد أنه الوحيد الذي يمتلك تلك الموهبة التي تجعله مختلفًا.

وعن نقطة التحول في مسيرته والتي قادته ليصبح أحد أفضل حراس العالم حاليًا، أوضح مدرب أم صلال القطري سابقًا: “أعتقد أن بونو تحلى بالتواضع وكان صبورًا دون أن يسعى لاتخاذ خطوات واسعة جدًا، بل خطوات واثقة دائمًا. عندما كان عليه الانتظار على مقاعد البدلاء، احترم زميله وكان دائمًا يقدم له المساعدة. أتذكر أنني كنت أضطر أحيانًا إلى “استفزازه” محاولًا إثارة المزيد من قوة الشخصية لديه، وأعتقد أن ذلك كان مفيدًا جدًا له ليدرك أنه قادر على تقديم المزيد وأنه يمتلك المقومات ليكون بلا شك حارس مرمى المنتخب المغربي والفرق الكبرى. كأمر مثير للفضول، لم أكن أفهم كيف لم يكن الحارس الأساسي للمنتخب في الوقت الذي كنت أرى فيه أنه الأفضل وأنه يلعب في دوري الدرجة الأولى الإسباني، وكنت أحاول تحفيزه لتحقيق ذلك وإثباته خلال تدريباته مع المنتخب. لقد كان دائمًا يحترم زملاءه وقرارات المدرب بشكل كبير وانتظر لحظته. هذا يدل على قيمته الإنسانية المذهلة، وهي بالنسبة لي هذه في غاية الأهمية وأعطيه فيها تقييم 10 من 10″.

وعن موقف خاص يجمعه بـ بونو يتذكره قال: “كنت أحيانًا أمازحه في الفريق خلال التدريبات قائلًا إن بونو سيلعب في مركز صانع الألعاب، مثل بوسكيتس، لأنه كان يلعب الكرة أفضل من بعض لاعبي خط الوسط في الفريق. كنت أمازحه أيضًا متظاهرًا بأنه نائم في المرمى بسبب لغة جسده، التي كانت في السابق أكثر من الآن توحي بذلك، بفضل ذراعيه المنسدلتين، ورأسه المنخفض، وصوته الهادئ والناعم. كل ذلك كان بهدف استفزازه وتحفيزه في محاولة لإخراج أفضل ما لديه ومساعدته على التطور… على الرغم من أنه الآن نجم كبير، إلا أنه لم ينسَ أبدًا جذوره والأشخاص الذين شاركهم اللحظات التي ساعدته على التحسن. لديه دائمًا الوقت للرد على الرسائل، وإذا استطاع تشجيعك ومساعدتك فلن يتأخر. إنه يستحق 10 من 10 كحارس مرمى، و12 من 10 كشخص وزميل”.

شاركها.
اترك تعليقاً