14 يونيو 2026

قبل ساعات من دخول المنتخب السعودي أجواء مباراته الأولى في كأس العالم 2026، لم يكن اسم سعود عبد الحميد حاضرًا فقط في النقاشات الفنية الخاصة بمواجهة أوروغواي، بل تصدّر أيضًا تفاعلًا جماهيريًا واسعًا بسبب إعلان تجاري نشره عبر حسابه على منصة “إكس”.

الظهير السعودي ظهر في حملة دعائية لصالح شركة هاتف محمول عالمية، مُرفقًا المنشور بعبارة: “لمّا تمثل وطنك، كل لحظة يكون لها معنى مختلف.. من التدريبات إلى التفاصيل اللي ما يشوفها الجميع”، في إعلان حمل وسم كأس العالم 2026.

وسرعان ما فتح منشور لاعب المنتخب السعودي بابًا من التعليقات الغاضبة والساخرة، بين من طالبه بالتركيز على البطولة، ومن رأى أن توقيت الإعلان غير مناسب قبل مباراة مصيرية.

انتقادات حادة.. وسؤال عن التوقيت

التعليقات التي أعقبت المنشور عكست حالة ضغط جماهيري واضحة قبل بداية مشوار “الصقور الخضر” في مونديال 2026، حيث اعتبر بعض المتابعين أن اللاعب يجب أن يكون منشغلًا بالكامل بالتحضير لأوروغواي، فيما ذهب آخرون إلى انتقاد الجانب التجاري، معتبرين أن الظهور في إعلان قبل المباراة لا ينسجم مع حساسية المرحلة.

وجاءت بعض الردود بصيغة مباشرة تطالب سعود بـ”شد الحيل” والتركيز داخل الملعب، في حين تحولت تعليقات أخرى إلى نبرة ساخرة، تربط بين الإعلان والحاجة إلى تقديم مستوى قوي يرد به اللاعب على الانتقادات.

حساسية التوقيت لا تنفصل عن مكانة سعود عبد الحميد داخل “الأخضر”، فاللاعب يدخل كأس العالم بوصفه أحد أبرز الأسماء السعودية في التجربة الأوروبية، بعدما أصبح من العناصر اللافتة في لانس الفرنسي.

كما أن سعود يُعد الاسم الوحيد المحترف خارج السعودية في قائمة المنتخب للمونديال، وهو ما يضع عليه عبئًا إضافيًا في أعين الجماهير، باعتباره أحد أكثر اللاعبين تعرضًا للمراقبة والتقييم.

بين الإعلان والملعب.. لاعب المنتخب السعودي تحت المجهر

الجدل لا يعني بالضرورة وجود أزمة، لكنه يكشف حجم الترقب المحيط بسعود عبد الحميد قبل مواجهة المنتخب السعودي الأولى، فالظهير الأيمن يعيش مرحلة مختلفة في مسيرته، بعدما صنع حضورًا تاريخيًا في فرنسا.

وتأتي مواجهة السعودية وأوروغواي في افتتاح مشوار المجموعة الثامنة على ملعب ميامي، فجر 16 يونيو/حزيران بتوقيت مكة المكرمة، في اختبار قد يحدد مبكرًا اتجاه المنتخب داخل مجموعة تضم أيضًا إسبانيا والرأس الأخضر.

ويبقى الرد الحقيقي على كل هذا الجدل مؤجلًا إلى الملعب، فالإعلان قد يثير نقاشًا عابرًا على منصات التواصل، لكن مباراة أوروغواي وحدها ستحدد ما إذا كان سعود سيحوّل الضغوط إلى دافع جديد، أم أن الانتقادات ستبقى جزءًا من الحكاية التي سبقت ظهوره المونديالي المنتظر.



شاركها.
اترك تعليقاً