18 يوليو 2026
ضاعف نادي برشلونة إيراداته التجارية خلال عامين فقط، ليحقق طفرة تاريخية في مبيعات المنتجات والقمصان، مستفيدا من التوسع العالمي في التجارة الإلكترونية، وعودة الجماهير إلى ملعب سبوتيفاي كامب نو، إلى جانب الشعبية الكبيرة التي يحظى بها نجوم الفريق حول العالم.
ويواصل النادي الكتالوني تطوير علامته التجارية بصورة لافتة، في وقت أصبحت فيه شركة برشلونة للترخيص والتسويق، المعروفة اختصارا باسم BLM، واحدة من أهم مصادر الدخل للنادي، بعدما تحولت من مشروع تجاري واعد إلى ركيزة أساسية في خطته المالية.
موندو ديبورتيفو تكشف طفرة برشلونة التجارية
كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أن إيرادات شركة BLM تجاوزت حاجز 200 مليون يورو خلال موسم 2025-2026، على أن يتم الكشف عن الرقم النهائي بعد مراجعة الحسابات في 30 يونيو، ليقترب النادي من مضاعفة إيراداته خلال عامين فقط.
وتأتي هذه القفزة بعد تجديد عقد برشلونة مع شركة نايكي حتى عام 2038، في اتفاق تبلغ قيمته الإجمالية نحو 1.7 مليار يورو، بمتوسط دخل سنوي يصل إلى 127 مليون يورو. وكان أحد أهم بنود الاتفاق الجديد السماح للنادي بتوسيع نطاق التجارة الإلكترونية والبيع عبر الإنترنت خارج القارة الأوروبية، وهو الأمر الذي منح BLM دفعة هائلة.
اقرأ أيضًا
ففي موسم 2023-2024، بلغت إيرادات الشركة 107.27 مليون يورو، قبل أن ترتفع إلى 169.94 مليون يورو في موسم 2024-2025، ثم تتجاوز حاجز 200 مليون يورو في الموسم الحالي.
وكان برشلونة قد وضع هدفا للوصول إلى 200 مليون يورو من إيرادات BLM، إلا أن هذا الهدف تحقق بصورة أسرع من المتوقع، مع وجود إمكانية كبيرة لمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، خاصة بعد عودة الفريق إلى ملعب سبوتيفاي كامب نو بكامل طاقته الاستيعابية، التي تصل إلى 104 آلاف و600 مقعد، مقارنة بالسعة الحالية البالغة 62 ألفا و652 مقعدا في ظل عدم اكتمال المدرج الثالث ومقصورات كبار الشخصيات.
متجر جديد في إسطنبول وخطط توسع عالمية
حقق متجر برشلونة الضخم في ملعب سبوتيفاي كامب نو رقما قياسيا في المبيعات خلال أبريل 2026، قبل شهرين من نهاية الموسم، متجاوزا إجمالي مبيعات الفترة الممتدة من يوليو 2024 إلى يونيو 2025.
وكان انتقال المتجر من ملعب مونتجويك إلى محيط كامب نو عاملا حاسما في هذا النمو، في انتظار افتتاح متجر جديد داخل الملعب خلال ربيع عام 2027، بالقرب من الجانب الأيمن من ساحة المدرج الرئيسي.
ومن المنتظر أن يمتد المتجر الجديد على مساحة مشابهة للمتجر الحالي، مع تصميم زجاجي مستوحى من متحف اللوفر، ليمنح الجماهير تجربة تسوق مختلفة، ويعرض مجموعة واسعة من منتجات النادي والقمصان والتذكارات.
ولا يقتصر التوسع على إسبانيا، إذ يستعد برشلونة لافتتاح متجره الدولي الثاني في مطار إسطنبول، أحد أهم مراكز السفر بين أوروبا وآسيا، بعد افتتاح متجره الأول في العاصمة الجورجية تبليسي في مارس 2025.
كما يخطط النادي لافتتاح متجر مرخص آخر في جزيرة تينيريفي، ليرتفع عدد متاجره المرخصة إلى 12 متجرا، إلى جانب 15 متجرا يديرها النادي بصورة مباشرة، فيما يتراوح إجمالي عدد الموظفين في جميع المتاجر بين 450 و500 موظف، وفقا للموسم.
وتعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر الأسواق الخارجية ربحية لبرشلونة بعد إسبانيا، بفضل القوة الشرائية المرتفعة للجماهير الأمريكية، بينما يحظى النادي أيضا بشعبية كبيرة في هولندا وبولندا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا.
أما السوق الصينية، فتواجه تحديات مختلفة بسبب هيمنة تطبيق WeChat على عمليات الشراء والتجارة الإلكترونية، ما يجعل الوصول المباشر إلى جمهور المستهلكين عبر موقع برشلونة الرسمي أكثر صعوبة.
ورغم نجاح أندية أخرى، مثل باريس سان جيرمان، في افتتاح متاجر ضخمة في نيويورك، فإن برشلونة لا يضع حاليا افتتاح متجر في المدينة ضمن أولوياته، مفضلا توجيه استثماراته إلى أسواق أخرى يرى أنها أكثر ربحية.
ويتصدر برشلونة قائمة الأندية الأكثر تحقيقا للإيرادات من مبيعات القمصان والمنتجات الترويجية، وفقا للتقرير السنوي للتوقعات المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم لعام 2025، بإيرادات بلغت 277 مليون يورو، متفوقا على ريال مدريد الذي جاء ثانيا بإيرادات بلغت 231 مليون يورو، بينما احتل باريس سان جيرمان المركز العاشر بإيرادات بلغت 88 مليون يورو.
لامين يامال يقود طفرة مبيعات برشلونة
ويحظى لامين يامال حاليا بالتأثير الأكبر في مبيعات قمصان برشلونة، رغم المنافسة القوية من بيدري وغافي ورافينيا، إلى جانب نجوم فريق السيدات، وعلى رأسهم أليكسيا بوتياس وأيتانا بونماتي.
ورغم رحيل ليونيل ميسي عن النادي في عام 2021، واصل برشلونة زيادة مبيعات قمصانه عاما بعد عام، في مؤشر على قوة العلامة التجارية للنادي وقدرتها على تجاوز رحيل أبرز نجومها عبر تقديم أسماء جديدة للجماهير.
كما تمثل منتجات ميسي التذكارية، ومن بينها القمصان الموقعة وقطع من مقاعد ملعب كامب نو القديم، عامل جذب قوي للجماهير، إلى جانب المنتجات المصنوعة من البلاستيك المعاد تدويره من تلك المقاعد.
ويقدم متجر النادي أيضا مجموعة من القمصان الكلاسيكية، من بينها القمصان القديمة التي لا تحمل شعار شركة نايكي، إضافة إلى مجموعة “الكلاسيكيات الجديدة” التي تضم قمصانا رسمية من مواسم سابقة، ما يمنح الجماهير فرصة اقتناء منتجات لم تعد متاحة بسهولة.
