15 يوليو 2026

كشف الفرنسي صبري اللموشي تفاصيل جديدة عن تجربته مع المنتخب التونسي، وتحدث عن كواليس لم يسبق له الكشف عنها، من بينها اللحظات التي سبقت إعلان قائمة كأس العالم، وقصة استبعاد بعض اللاعبين، إضافة إلى الصدمة التي عاشها خلال أول مباراة لـ”نسور قرطاج” في المونديال.

وخلال ظهوره في بودكاست “كامبو” على يوتيوب، أكد اللموشي أنه لا يعتقد أن وجود بعض اللاعبين المستبعدين كان سيغير بشكل كبير من نتيجة مشاركة المنتخب التونسي، مشيرًا إلى أن الظروف التي أحاطت بالفريق كانت أكبر من مجرد أسماء.

بن فرحات كان ضمن القائمة قبل ساعات من الإعلان

وتحدث اللموشي عن كواليس عدم مشاركة لؤي بن فرحات في كأس العالم، موضحًا أن اللاعب كان موجودًا في قائمته النهائية قبل أن يتلقى اتصالًا من والده يطلب فيه عدم استدعائه.

وقال اللموشي: “كان اسم لؤي بن فرحات موجودًا في القائمة. كنت في السيارة متجهًا إلى الفندق لتسليم القائمة النهائية، وكان اسمه لا يزال مكتوبًا فيها”.

وأضاف: “تأخرنا حوالي أربعين دقيقة في إعلان القائمة لأنني حاولت الاتصال باللاعب، لكنه لم يرد، ثم اتصلت بوالده ولم يرد أيضًا، فأرسلت له رسالة”.

اقرأ أيضًا

وأوضح المدرب الفرنسي أن القرار جاء قبل ساعتين فقط من الإعلان الرسمي، وهو ما جعل الأمر أكثر تعقيدًا، باعتبار أن المشاركة في كأس العالم تمثل حدثًا استثنائيًا في مسيرة أي لاعب.

وأضاف: “كنت مقتنعًا بأن هذا اللاعب يملك الإمكانيات ليصبح المهاجم الأول للمنتخب التونسي، وكنت أرى أن كأس العالم كانت ستمنحه دفعة كبيرة في مسيرته، خاصة أنه كان يستعد لتغيير ناديه”.

وأكد اللموشي أنه لم يرغب في مخالفة رغبة اللاعب وعائلته، قائلًا: “لو وضعته في القائمة ثم أعلن أنه لن يأتي، لكانت المشكلة أكبر”.

اللموشي: لم أفهم لماذا تغير الموقف

وأشار اللموشي إلى أنه كان يعرف اللاعب وعائلته بشكل جيد، ولم يكن يتوقع هذا القرار في اللحظات الأخيرة. وقال: “سافرت كثيرًا، والتقيت بوالده في تورونتو، وكان شخصًا لطيفًا جدًا. لم يكن هناك أي حديث عن الموافقة أو الرفض، كان حاضرًا معنا ومع اللاعبين الشباب”. وأضاف: “لذلك لم أفهم أبدًا لماذا تغير الموقف بعد شهرين”.

وأوضح أن مثل هذه الملفات لا يجب أن تقع على عاتق المدرب وحده، بل تحتاج إلى منظومة واضحة تساعده على اتخاذ القرارات المناسبة.

بوجود فرجاني والعيدوني لم أكن متأكدًا من تغير النتيجة

وتطرق اللموشي إلى الانتقادات التي رافقت اختياراته، مؤكدًا أن وجود بعض الأسماء الكبيرة لم يكن يعني بالضرورة تغيير مسار المشاركة التونسية في كأس العالم.

وقال: “حتى لو كان لؤي موجودًا، وحتى لو كان فرجاني ساسي أو عيسى العيدوني أو أمين الشارني وغيرهم، لست متأكدًا أن النتيجة كانت ستختلف”. وأضاف: “هذه هي الأمور كما حدثت”.

وأكد اللموشي أن أكثر ما آلمه لم يكن طريقة رحيله عن المنتخب، بل خيبة أمل الجماهير التونسية. وقال: “عندما ذهبت لتدريب المنتخب، كانت لدي رغبة واحدة فقط، وهي النجاح. لم أذهب لأتعرض للإهانة أو لكي يشتمني الناس، كما حدث فعلًا”.

ثلاثة أشخاص شتموني أثناء عزف النشيد التونسي

وكشف اللموشي عن حادثة وصفها بالصادمة خلال مباراة تونس الأولى في كأس العالم أمام السويد، مؤكدًا أنه تعرض للإهانة قبل بداية اللقاء.

وقال: “قبل أن تبدأ المباراة، وأثناء عزف النشيد الوطني التونسي، كنت واقفًا على دكة البدلاء، وخلفي مباشرة في المنطقة المخصصة لمسؤولي الاتحاد التونسي، بدأ ثلاثة أشخاص يشتمونني”. وأضاف: “المباراة لم تكن قد بدأت أصلًا، وعندها أدركت أن هناك شيئًا غير طبيعي”. وأكد أن هؤلاء الأشخاص كانوا تونسيين، وليسوا من جماهير المنتخبات المنافسة.

وقال: “التفت إليهم ورأيت وجوههم جيدًا. ولا يمكن لأحد أن يقنعني أن ما فعلوه كان مجرد غضب بسبب التشكيلة أو الإحماء”. وأضاف: “لقد أشركنا أفضل فريق ممكن، وهذا ما أؤمن به. عندما تبدأ المباراة يجب أن يكون المدرب في أعلى درجات التفاؤل والإيمان بقدرة فريقه على النجاح”.

انتقدوا الحراس بقسوة غير منطقية

ودافع اللموشي عن اختياراته في مركز حراسة المرمى، بعد الانتقادات التي طالت أيمن دحمان وشامخ.

وقال: “تحدث البعض عن حراسة المرمى، وقالوا إنه كان يجب إشراك أيمن دحمان بدلًا من شامخ، لكن الأشخاص أنفسهم كانوا قبل فترة ينتقدون دحمان بعد كأس إفريقيا وكأس العرب”.

وأضاف: “أنا ذهبت بنفسي إلى صفاقس، وجلست مع دحمان وتحدثت إليه، وما زلت مقتنعًا بأنني اخترت أفضل حارس في ذلك الوقت”.

وأوضح أن مستوى حراس المنتخب التونسي كان متقاربًا، قائلًا: “شامخ، ودحمان، وصبري بن حسن، وبشير بن سعيد، جميعهم في مستوى متقارب، ولا يوجد حارس يتفوق بفارق واضح على الآخرين”. وأشار إلى أن الضغط الكبير على الحراس جعل أي خطأ يتحول إلى مسؤولية كاملة عن النتيجة.

وقال: “حتى مانويل نوير، أحد أفضل حراس المرمى في تاريخ اللعبة، ارتكب أخطاء. نحن أصلًا لا نملك حارسًا بمستوى نوير، لذلك يجب أن نكون أكثر عقلانية”.

رأيت الغضب والكراهية في وجوههم

وختم اللموشي حديثه بالعودة إلى حادثة النشيد الوطني، مؤكدًا أن المشهد بقي عالقًا في ذاكرته. وقال: “لو رأيتهم غدًا فسأتعرف عليهم فورًا. رأيت في وجوههم كل ذلك الغضب والكراهية”.

وأضاف: “رؤية ذلك في تلك اللحظة، قبل حتى أن تبدأ المباراة، كانت صدمة كبيرة بالنسبة لي”. وأكد اللموشي أن الضغط الكبير على اللاعبين الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح مشكلة حقيقية، لأن الجيل الحالي يتابع كل ما يُكتب عنه ويتأثر به.

وقال: “العنف الموجود على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح مشكلة حقيقية، وهؤلاء اللاعبون شباب ويتابعون هذه المنصات باستمرار”.

شاركها.
اترك تعليقاً